
افتتحت الأسهم الأميركية تعاملات يوم الأربعاء على ارتفاع، مدعومة بآمال متجددة بشأن التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب في الشرق الأوسط، في ظل مؤشرات على تقارب بين الولايات المتحدة وإيران.
وصعد المؤشر الأوسع نطاقاً للأسهم الأميركية بنسبة 0.7%، كما ارتفع مؤشر شركات التكنولوجيا بنسبة 0.9%، فيما سجل مؤشر الشركات الصناعية الكبرى مكاسب بنسبة 0.9% مع بداية التداولات.
وأفاد تقرير إعلامي بأن الإدارة الأميركية تعتقد أنها تقترب من التوصل إلى اتفاق مع إيران، يتمثل في مذكرة تفاهم مختصرة تهدف إلى إنهاء الحرب، على أن تضع إطاراً لمفاوضات نووية أكثر تفصيلاً في وقت لاحق.
ونقل التقرير عن مسؤولين أميركيين أن واشنطن تنتظر رداً من طهران خلال 48 ساعة بشأن نقاط رئيسية في الاتفاق، مشيراً إلى أن الجانبين لم يتوصلا بعد إلى اتفاق نهائي، إلا أن هذه المرحلة تُعد الأقرب لإنهاء الصراع منذ اندلاعه في أواخر فبراير.
وبحسب التصورات المطروحة، قد يشمل الاتفاق التزام إيران بوقف مؤقت لعمليات تخصيب اليورانيوم، مقابل رفع العقوبات الأميركية والإفراج عن مليارات الدولارات من الأصول الإيرانية المجمدة. كما يُتوقع أن يتم رفع القيود على الملاحة في مضيق هرمز، بما يسمح بعودة حركة النقل البحري عبره بشكل طبيعي.
وفي وقت سابق، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب تعليق عملية كانت تهدف إلى إعادة فتح مضيق هرمز، مشيراً إلى إحراز تقدم في المفاوضات مع إيران.
على صعيد الأسواق، تراجعت أسعار النفط بشكل ملحوظ، حيث انخفض سعر خام برنت العالمي بنحو 6% ليصل إلى 103.26 دولار للبرميل، فيما تراجع خام غرب تكساس الأميركي بنسبة 5.9% إلى 96.16 دولار للبرميل.
ورغم هذا الانخفاض، لا تزال الأسعار أعلى بكثير من مستويات ما قبل اندلاع الحرب، ما يثير مخاوف من استمرار الضغوط التضخمية وتباطؤ النمو الاقتصادي العالمي.
وفي سوق الأسهم، سجلت إحدى شركات صناعة الرقائق الإلكترونية الأميركية مكاسب قوية تجاوزت 19%، بعد إعلان نتائج مالية فصلية فاقت التوقعات، إلى جانب تقديم توقعات إيجابية للفترة المقبلة.
وجاء هذا الأداء مدعوماً بالطلب المتزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، وهو الاتجاه الذي استفادت منه شركات كبرى في هذا القطاع.
وتترقب الأسواق خلال الأيام المقبلة صدور نتائج أعمال عدد من الشركات الكبرى في قطاعات التكنولوجيا والإعلام والنقل والخدمات، إضافة إلى شركات في مجالات الأغذية والرعاية الصحية.
كما يترقب المستثمرون صدور بيانات الوظائف غير الزراعية لشهر أبريل، يوم الجمعة، والتي تعد من أبرز المؤشرات على قوة الاقتصاد الأميركي واتجاهاته خلال الفترة المقبلة.