
ارتفعت الأسهم الأميركية في مستهل تعاملات الثلاثاء، وسجل مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» مستوى قياسياً جديداً خلال الجلسة للمرة الأولى منذ منتصف أغسطس، مدعوماً باستمرار موجة الصعود التي بدأت الأسبوع الماضي والتفاؤل بأسهم الذكاء الاصطناعي.
وصعد مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.5% إلى 7,813.51 نقطة، بعدما لامس مستوى قياسياً عند 7,817.81 نقطة، فيما ارتفع مؤشر ناسداك المركب، الذي تغلب عليه أسهم التكنولوجيا، بنسبة 0.6% إلى مستوى قياسي بلغ 27,638.92 نقطة. كما زاد مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.4% إلى 51,474.60 نقطة.
وجاءت المكاسب امتداداً لصعود مؤشرات وول ستريت في جلسة الاثنين، عندما سجل ناسداك إغلاقاً قياسياً، بينما أنهى ستاندرد آند بورز 500 التداولات على مسافة قريبة من أعلى مستوى إغلاق له على الإطلاق.
وتعززت شهية المستثمرين للمخاطرة بعد صدور تقرير الوظائف الأميركية الجمعة، الذي أظهر نمواً أضعف من المتوقع في التوظيف خلال سبتمبر، ما دفع الأسواق إلى تقليص رهاناتها بصورة حادة على رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة خلال اجتماعه في أكتوبر.
وساعد تراجع أسعار النفط أيضاً على تهدئة بعض المخاوف المرتبطة بالتضخم الناجم عن ارتفاع تكاليف الطاقة، ما عزز التوقعات بأن يبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير هذا الشهر، قبل احتمال استئناف رفعها في ديسمبر.
وانخفضت أسعار الخام بعدما أظهرت بيانات شركة «كبلر» أن صادرات النفط من دول الخليج تجاوزت مستويات ما قبل الحرب خلال نحو نصف شهر سبتمبر، في إشارة إلى تحسن الإمدادات، بعد تعهد دول مجموعة السبع الأسبوع الماضي بالسحب من احتياطيات الطاقة الطارئة.
لكن المخاوف بشأن التضخم لم تختفِ، إذ أظهرت أحدث بيانات قطاع الخدمات أن الأسعار التي دفعتها الشركات خلال سبتمبر بلغت أعلى مستوى لها منذ 2022.
وأبقت هذه البيانات الضغوط التضخمية تحت أنظار المستثمرين، خصوصاً مع استمرار تركيز الاحتياطي الفيدرالي على احتواء ارتفاع الأسعار. وكان عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات قد بلغ الاثنين أعلى مستوياته في أكثر من عقدين، قبل أن يتراجع لاحقاً.
وفي الوقت نفسه، يراقب المستثمرون احتمالات امتداد الضغوط التي تشهدها سوق السندات الأميركية إلى أسواق الدين العالمية، ولا سيما فرنسا.
وقال استراتيجيو «دويتشه بنك» في مذكرة إن هناك مؤشرات أولية على استقرار الضغوط في فرنسا، مع تسجيل السندات الفرنسية أداءً أفضل نسبياً.
وعلى صعيد نتائج الشركات، يترقب المستثمرون إعلان «كونستيليشن براندز»، المالكة لعلامات تجارية من بينها «كورونا» و«موديلو إسبسيال»، نتائجها الفصلية بعد إغلاق السوق، وسط اهتمام بأداء مبيعات المشروبات في ظل استمرار الضغوط التضخمية على المستهلكين.
ومن المقرر أن ينطلق موسم نتائج الأعمال الفصلية بصورة أوسع الأسبوع المقبل، مع إعلان مجموعة من كبرى بنوك وول ستريت نتائجها.