
أظهرت محاضر اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية التابعة للبنك المركزي الأميركي، الذي عُقد في أواخر أبريل، أن الموظفين، بالإضافة إلى عدد من صانعي السياسات، يُبدون قلقاً بشأن الوضع المالي، إذ يتساءلون عن كيفية تعزيز مجموعة الأدوات الواسعة التي يمتلكها الاحتياطي الفيدرالي بالفعل للتعامل مع اضطرابات السوق، كما أوردت وكالة «رويترز».
وعلى الرغم من أن الحرب في الشرق الأوسط قد ألقت بظلالها على التوقعات، إلا أن أسواق الأسهم حققت مكاسب قوية يصعب على الكثيرين التوفيق بينها وبين أساسيات الاقتصاد. وشهدت أسواق السندات حول العالم ارتفاعات كبيرة في العوائد مع قلق المستثمرين بشأن التضخم وتوقعات التمويل الحكومي. كما يتزايد القلق بشأن كيفية تمويل استثمارات الذكاء الاصطناعي عن طريق الديون، مما يزيد من مخاطر حدوث اضطرابات في السوق في حال ظهور مشاكل.
ومن المقرر أن يؤدي وارش اليمين الدستورية كرئيس لمجلس الاحتياطي الفيدرالي يوم غد الجمعة، خلفاً لجيروم باول، الذي سيستمر لفترة كمحافظ.
يأتي وارش إلى مجلس الاحتياطي الفيدرالي منتقداً لبعض أعماله الرئيسية خلال السنوات الأخيرة، مثل استخدام شراء الأصول بشكل مكثف كأداة للمساعدة في تهدئة الأسواق في أوقات الأزمات ولتعزيز التأثير التحفيزي لهدف سعر الفائدة قصير الأجل.
ومال وارش أيضاً نحو مزيد من التنسيق مع وزارة الخزانة في مسائل خارج نطاق السياسة النقدية، مما يشير إلى تغييرات محتملة في كيفية استخدام الاحتياطي الفيدرالي لأدوات السيولة المختلفة لمعالجة الضغوط المالية.
ويخشى البعض أن يصبح الاحتياطي الفيدرالي أقل استعداداً للتدخل في أوقات الأزمات، وأن المسار المحتمل لتحقيق رغبة وارش في تقليص ميزانية الاحتياطي الفيدرالي قد يزيد في الواقع من المخاطر في النظام المالي.