
ارتفعت الأسهم الأميركية خلال تعاملات الثلاثاء، بدعم من تراجع أسعار النفط وعوائد سندات الخزانة، فيما يترقب المستثمرون صدور بيانات تضخم مهمة ونتائج شركة «إنفيديا» الفصلية، وسط استمرار المخاوف بشأن التقييمات المرتفعة لأسهم الذكاء الاصطناعي.
وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.2% إلى 7,670.09 نقطة بعد الافتتاح بساعتين، فيما صعد مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 0.6% إلى 26,124.16 نقطة. كما زاد مؤشر «داو جونز الصناعي» بنسبة 0.1% إلى 53,478.59 نقطة.
وكان مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك» قد أنهيا جلسة الاثنين على انخفاض، متأثرين بتراجع أسهم شركات أشباه الموصلات، في ظل استمرار التساؤلات بشأن قدرة أسهم الذكاء الاصطناعي على الحفاظ على تقييماتها المرتفعة.
وتعرضت معنويات المستثمرين لضغوط إضافية مع عودة التوترات التجارية بين الولايات المتحدة وكندا، بعدما أخفقت الدولتان في التوصل إلى اتفاق جديد لتجنب الرسوم الجمركية الأميركية الواسعة التي تصل إلى 50% على مجموعة كبيرة من السلع الكندية.
وردت أوتاوا بالتعهد بفرض رسوم انتقامية مماثلة، إلا أن محللي «فايتال نوليدج» أشاروا إلى أن هذه الرسوم لن تدخل حيز التنفيذ قبل عدة أسابيع، ما يترك مجالاً أمام استئناف المفاوضات.
كما أرجأت الإدارة الأميركية حتى يناير 2027 الرسوم التي هددت بفرضها على جميع صادرات السيارات والشاحنات والصلب الكندية.
وفي تطور آخر، أعلن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، خلال مؤتمر صحفي مرتقب الاثنين، عقوبات اقتصادية جديدة على إيران، في إطار مساعي واشنطن لعزل طهران مالياً واقتصادياً.
ووصف بيسنت الإجراءات بأنها «هجوم اقتصادي شامل على الروابط المالية لإيران» حول العالم، مشيراً إلى أنها ستحد من قدرة الجهات التي تدعم طهران على مساعدتها في الحفاظ على وضعها الاقتصادي.
من جانبها، قللت إيران من أهمية تصريحات بيسنت، مؤكدة أنها كانت تتوقع مثل هذه الإجراءات ومستعدة للتعامل معها.
ورغم هذه التطورات، بدا أن الأسواق تعاملت معها بهدوء نسبي، إذ أشار محللو «دويتشه بنك» إلى أن السندات استفادت من تراجع أسعار النفط، في حين أن الإعلان الأميركي عن تشديد الضغوط الاقتصادية على إيران لم يتضمن إجراءات جديدة ذات تأثير كبير على الأسواق.
لكن التركيز الرئيسي للمستثمرين سيتجه إلى «إنفيديا»، التي من المقرر أن تعلن نتائج الربع الثاني من سنتها المالية 2027 بعد إغلاق جلسة الأربعاء.
وتكتسب نتائج الشركة أهمية خاصة، في ظل ترقب المستثمرين لتوقعاتها المستقبلية، وما إذا كانت ستقدم مبررات لاستمرار الإنفاق الضخم على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
ويترقب المستثمرون أيضاً صدور بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركية لشهر يوليو، وهي المؤشر المفضل لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي لقياس التضخم.
وأظهرت بيانات الثلاثاء تراجع مؤشر «كونفرنس بورد» لثقة المستهلكين إلى 89.4 نقطة في أغسطس، مقارنة مع 90.2 نقطة في يوليو، في حين كانت توقعات الاقتصاديين تشير إلى قراءة عند 90.3 نقطة.
وتتجه الأنظار كذلك إلى ندوة «جاكسون هول» السنوية التي تبدأ الخميس، مع ترقب كلمة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وورش الجمعة، والتي قد تقدم إشارات جديدة بشأن المسار المحتمل لأسعار الفائدة الأميركية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه الأسواق مراقبة مسار التضخم وأسعار الفائدة، إلى جانب تداعيات أسعار النفط والتوترات التجارية والجيوسياسية على النمو الاقتصادي وتقييمات الأصول الأميركية.