
تباينَ أداء الأسهم الأميركية في «وول ستريت» خلال جلسة تداول متقلبة اليوم الأربعاء، وذلك عقب صدور بيانات تضخم أسعار المنتجين التي جاءت أعلى من التوقعات، في أعقاب تقرير مماثل عن أسعار المستهلكين في الجلسة السابقة.
كما ترقب المستثمرون أي تطورات قد تصدر عن القمة المرتقبة هذا الأسبوع في الصين، بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جينبينغ، وسط رهانات على ملفات التجارة والتوترات الجيوسياسية.
وبعد الافتتاح بساعتين، ارتفع مؤشر «إس آند بي 500» بنسبة 0.1% إلى 7404.11 نقطة، وصعد مؤشر «ناسداك المركب» 0.5% إلى 26204.13 نقطة، بينما تراجع مؤشر «داو جونز الصناعي» بنسبة 0.5% إلى 49529.04 نقطة.
ظل التضخم محور الاهتمام الرئيسي هذا الأسبوع، مع صدور بيانات مؤشر أسعار المنتجين لشهر أبريل يوم الأربعاء، بعد بيانات أسعار المستهلكين في اليوم السابق.
وأظهرت بيانات مكتب إحصاءات العمل الأميركي ارتفاع مؤشر أسعار المنتجين بنسبة 1.4% على أساس شهري، وهي أكبر زيادة منذ مارس 2022، بينما قفز على أساس سنوي بنسبة 6%، وهو أعلى مستوى منذ ديسمبر 2022. وكانت التوقعات تشير إلى زيادات أقل بكثير عند 0.5% و4.9% على التوالي.
وباستثناء الغذاء والطاقة والتجارة، ارتفعت الأسعار 0.6% شهرياً و4.4% سنوياً، مقابل توقعات عند 0.3% و3.7%.
ويأتي هذا بعد بيانات تضخم المستهلكين المرتفعة يوم الثلاثاء، والتي عكست تأثير ارتفاع أسعار النفط نتيجة التوترات في الشرق الأوسط، ما عزز بدوره تكاليف الإنتاج.
تأتي هذه التطورات بينما يستعد مجلس الشيوخ الأميركي للتصويت على تثبيت كيفن وارش رئيساً للاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي)، وهو مرشح الرئيس ترامب لخلافة جيروم باول، الذي تنتهي ولايته قريباً.
وقد وافق مجلس الشيوخ بالفعل على تعيين وارش في مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، في تصويت منقسم على أساس حزبي. ويواصل ترامب الضغط على البنك المركزي لخفض أسعار الفائدة لدعم النمو الاقتصادي.
ومع استمرار تأثير صدمة أسعار النفط الناتجة عن الحرب في إيران، تشير التوقعات إلى أن الفيدرالي قد يبقي الفائدة دون تغيير، مع ارتفاع رهانات بعض المتداولين على احتمال رفعها لاحقاً هذا العام.
ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية عقب صدور بيانات التضخم، حيث سجل العائد على سندات العشر سنوات أعلى مستوى له منذ يوليو الماضي، عند 4.483% بزيادة نحو نقطتين أساس، بينما ارتفع العائد على السندات لأجل عامين إلى 4.004%.
يتحول التركيز أيضاً إلى الزيارة المرتقبة للرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى الصين، حيث من المتوقع أن يلتقي الرئيس شي جينبينغ لمناقشة ملفات تشمل التجارة وتايوان.
وقال ترامب إنه سيضغط لفتح الأسواق الصينية أمام الشركات الأميركية، مشيراً إلى أن عدداً من كبار التنفيذيين، بينهم الرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا» جنسن هوانغ، سيرافقونه في الزيارة.
لكن التوتر بين واشنطن وطهران قد يطغى على المحادثات، وسط محاولات دبلوماسية متعثرة للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني.