
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم الجمعة، إن الولايات المتحدة تدرس زيادة هائلة في الرسوم الجمركية على الواردات الصينية، مما أدي إلى ارتفاع أسعار الذهب لتتجاوز مجدداً حاجز 4000 دولار للأوقية (الأونصة).
وأضاف في منشور على موقع «تروث سوشيال» للتواصل الاجتماعي، أنه لا يوجد سبب للاجتماع مع نظيره الصيني شي جينبينغ خلال أسبوعين في كوريا الجنوبية حسب المخطط.
وأشار ترامب إلى أن الصين ترسل رسائل إلى دول العالم تقول فيها إنها تخطط لفرض ضوابط على الصادرات على كل عنصر من عناصر الإنتاج المتعلقة بالمعادن الأرضية النادرة.
وقال«لم يسبق لأحد أن رأى شيئاً كهذا من قبل، ولكن هذا من شأنه أن «يعطل» الأسواق ويجعل الحياة صعبة على جميع بلدان العالم تقريباً، وخاصة الصين».
وأضاف ترامب أنه لم يتحدث إلى الرئيس الصيني لأنه لم يكن هناك سبب للقيام بذلك.
وبالتزامن مع تهديد ترامب بفرض رسوم جديدة على الواردات الصينية، عادت أسعار الذهب للصعود اليوم متجاوزة مجدداً حاجز 4000 دولار للأوقية (الأونصة) في طريقها لتحقيق مكاسب للأسبوع الثامن على التوالي.
وزاد الذهب في المعاملات الفورية 0.8% إلى 4007.39 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 15:18 بتوقيت جرينتش. وارتفع المعدن النفيس 2.3% منذ بداية الأسبوع وحتى الآن.
وصعدت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر 1.3% إلى 4024.40 دولار.
وعادة ما يُنظر للذهب، الذي لا يدر عوائد، على أنه وسيلة للتحوط في أوقات عدم اليقين، وكان قد سجل مستوى قياسياً مرتفعاً عند 4059.05 يوم الأربعاء.
وأسهم في ارتفاع أسعار الذهب المخاطر الجيوسياسية وإقبال البنوك المركزية على شراء المعدن الأصفر وتدفقات صناديق الاستثمار المتداولة وتوقعات خفض أسعار الفائدة في الولايات المتحدة وعدم اليقين الاقتصادي الناجم عن فرض الرسوم الجمركية الأميركية.
وقال تاجر المعادن المستقبل «تاي وونغ» إنه خلال دقائق من منشور ترامب تراجعت الأسهم 1%، وارتفع الذهب ليتجاوز مجدداً عتبة 4000 دولار.
وأضاف «تصعيد الحرب التجارية مجدداً سيُضعف الدولار ويعود بالفائدة على الملاذات الآمنة».
وانخفض مؤشر الدولار 0.6%، مما يجعل المعدن النفيس المقوم بالعملة الأميركية أرخص بالنسبة لحائزي العملات الأخرى.
وتستفيد الفضة أيضاً من العوامل ذاتها التي دفعت الذهب إلى الارتفاع، إلى جانب المخاوف إزاء نقص العرض وارتفاع الطلب على المعدن.
وارتفع سعر الفضة 2.2% إلى 50.21 دولار للأوقية بعد يوم واحد من ملامستها مستوى قياسياً مرتفعاً عند 51.22 دولار. وصعدت 70% منذ بداية العام.
كما هبطت الأسهم الأوروبية اليوم لتمحو مكاسبها الأسبوعية بعد أن انخفضت في اللحظات الأخيرة وسط تجدد مخاوف الحرب التجارية التي أشعل فتيلها تهديدات ترامب بفرض رسوم جديدة على الصين، مما أثار قلق المستثمرين مع تركيزهم أيضاً على الأحداث في فرنسا.
وأغلق المؤشر ستوكس 600 الأوروبي على تراجع 1.2%، ليسجل بذلك أسوأ انخفاض يومي له منذ أكثر من شهر.
وقال ستيف سوسنيك كبير محللي السوق لدى إنتراكتيف بروكرز «تعليقات الرئيس ترامب ليست مفيدة للسوق على ما يبدو».
وأضاف «تجاوزنا أخيراً أسوأ المخاوف المتعلقة بالرسوم الجمركية، والآن نشهد جولة أخرى منها، فقد كانت لهجة خطابه حادة بالتأكيد».
وتراجعت أسهم قطاع السيارات الأوروبية في مطلع الأسبوع، إذ هوى القطاع بأكثر من 9% خلال الأسبوع، مما جعله الأسوأ أداء. وأثرت الخسائر الحادة في سهمي فيراري وبي.إم.دبليو سلباً على السوق. وكانت أسهم المرافق أكبر الرابحين هذا الأسبوع.
وركز المستثمرون أيضاً على فرنسا، في وقت سارع فيه الرئيس إيمانويل ماكرون إلى تعيين رئيس وزراء جديد قبل انتهاء مهلة حددها بنفسه، وسط تحذيرات من البنك المركزي من أن الجمود السياسي بدأ يؤثر سلباً على النمو.
وانخفضت أسهم الشركات الفرنسية الكبرى 2% هذا الأسبوع مع اهتزاز الأسواق يوم الاثنين بعد أن قدم سيباستيان لوكورنو، رئيس الوزراء الخامس لفرنسا في عامين، استقالته وحكومته بعد ساعات فقط من الإعلان عن تشكيلها.
وفي وقت سابق من الأسبوع، سجل المؤشر ستوكس 600 مستويات قياسية، بدعم من آمال تيسير السياسة النقدية الأميركية والتفاؤل المستمر بفضل الذكاء الاصطناعي. لكن هذه المكاسب تبددت مع تزايد التوتر السياسي في فرنسا واليابان، إلى جانب الإغلاق الحكومي في الولايات المتحدة، مما دفع المستثمرين إلى البحث عن ملاذات آمنة.