logo
بورصات عالمية

وول ستريت تتراجع مع ضغط عوائد السندات ومخاوف الفائدة

وول ستريت تتراجع مع ضغط عوائد السندات ومخاوف الفائدة
متداولون يتابعون أسعار الأسهم عند قرع جرس الافتتاح في بورصة نيويورك يوم 26 نوفمبر 2024 المصدر: (أ ف ب)
تاريخ النشر:

تراجعت الأسهم الأميركية، الجمعة، تحت ضغط ارتفاع عوائد سندات الخزانة والمخاوف بشأن مسار أسعار الفائدة، في ختام أسبوع اتسم بتقلبات حادة في وول ستريت، وسط تحركات أسعار النفط والإشارات الجيوسياسية المتضاربة واستمرار الزخم المرتبط بأسهم الذكاء الاصطناعي.

وجاء تراجع الأسواق بعدما كانت المؤشرات الرئيسية قد بدأت الجلسة على ارتفاع طفيف، مستفيدة من توقف موجة صعود أسعار النفط التي استمرت يومين، قبل أن تفقد مكاسبها لاحقاً وتتحول إلى الانخفاض.

وكانت وول ستريت أنهت جلسة الخميس على أداء متباين، إذ تراجع مؤشرا داو جونز الصناعي وستاندرد آند بورز 500، فيما سجل مؤشر ناسداك المركب ارتفاعاً هامشياً بلغ 0.01%.

وتعرضت معنويات المستثمرين لضغوط منذ الأربعاء بفعل موجة بيع واسعة في أسواق السندات العالمية، إذ عزز ارتفاع أسعار النفط وظهور مؤشرات على متانة الاقتصاد الأميركي الرهانات على امتلاك مجلس الاحتياطي الفيدرالي مساحة إضافية لرفع أسعار الفائدة خلال الفترة المتبقية من العام.

وكان مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد رفع أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية الأسبوع الماضي، مشيراً إلى ضرورة احتواء الضغوط التضخمية المرتبطة بارتفاع أسعار الطاقة.

أخبار ذات صلة

ناقلات نفط قبالة موانئ مسقط، سلطنة عُمان، قرب مضيق هرمز، 7 مارس 2026

33.7 مليون برميل صادرات النفط عبر مضيق هرمز في أسبوع

عوائد السندات تضغط على الأسهم

دفعت التوقعات بشأن استمرار تشديد السياسة النقدية عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 5.2% بنهاية تعاملات الخميس، وهو أعلى مستوى له منذ 2007.

كما ارتفع عائد السندات لأجل 30 عاماً إلى أعلى مستوياته منذ 2004، فيما سجل عائد السندات لأجل 10 سنوات أكبر زيادة خلال يومين منذ إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب رسوم «يوم التحرير» الجمركية العام الماضي.

وأصبح ارتفاع أسعار النفط خلال الفترة الأخيرة عاملاً مؤثراً بقوة في تحركات أسواق الأسهم والسندات، إذ أدى صعود الخام إلى زيادة مخاوف التضخم، ومن ثم ارتفاع عوائد السندات وتراجع الأسهم.

ويجعل ارتفاع عوائد السندات الأصول ذات الدخل الثابت أكثر جاذبية مقارنة بالأسهم، كما يرفع معدل الخصم المستخدم في تقييم التدفقات النقدية المستقبلية للشركات، وهو ما يمثل ضغطاً بصورة خاصة على أسهم التكنولوجيا والشركات ذات التقييمات المرتفعة.

النفط يتراجع

وفي المقابل، تراجعت أسعار النفط، الجمعة، بعدما أفادت تقارير بأن الولايات المتحدة وإيران تبحثان اتفاقاً مرحلياً لإعادة فتح مضيق هرمز، ما ساعد على تخفيف بعض المخاوف المتعلقة بالإمدادات. وظلت المخاطر الجيوسياسية مرتفعة رغم ذلك، خصوصاً بعد الهجوم الصاروخي الحوثي على السعودية.

وكان خاما النفط القياسيان قد قفزا بما يصل إلى 5% خلال جلسة الخميس قبل تقليص مكاسبهما عقب ظهور تقارير عن المحادثات الأميركية الإيرانية.

وجاء ارتفاع النفط بعدما أعلنت السعودية اعتراض 6 صواريخ باليستية أطلقها الحوثيون المدعومون من إيران باتجاه مناطق شملت الطائف وينبع على ساحل البحر الأحمر.

وأعادت الهجمات المخاوف بشأن البنية التحتية النفطية السعودية وطرق تصدير الخام إلى الواجهة، خصوصاً بعد الأضرار التي لحقت في وقت سابق بخط أنابيب شرق-غرب، ما تسبب باضطرابات في تدفقات الخام باتجاه ينبع، أحد أهم مراكز التصدير السعودية على البحر الأحمر.

وزادت المملكة ضخ الخام باتجاه ينبع، لكن عمليات تحميل الناقلات من الميناء لم تعد بعد بصورة كاملة إلى مستوياتها المعتادة.

 

أخبار ذات صلة

لقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ في البيت الأبيض، واشنطن، 24 سبتمبر 2026

قمة ترامب وشي في الميزان.. ماذا عن الصفقة الكبرى؟

الأسواق تشكك في انفراجة سريعة

وقال محللون في مؤسسة «فايتال نوليدج»، في مذكرة، إن الأسهم استفادت في البداية من سلسلة تقارير إعلامية بشأن المحادثات الأميركية الإيرانية الهادفة إلى إعادة فتح مضيق هرمز، لكنهم أشاروا إلى أن تحقيق اختراق دبلوماسي فعلي لا يزال غير مؤكد.

وأضاف المحللون أن بقاء سعر خام برنت فوق مستوى 100 دولار للبرميل يعكس استمرار شكوك الأسواق بشأن فرص التوصل إلى انفراجة سريعة.

كما أشاروا إلى تقرير لصحيفة «وول ستريت جورنال» أفاد بأن الجهود الرامية إلى إعادة إطلاق المحادثات لإنهاء الحرب تواجه مقاومة من منتجي النفط في الخليج.

ترامب وشي

وفي ملف آخر تتابعه الأسواق، عقد الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ محادثات في واشنطن خلال الأسبوع الجاري.

وتضمنت الملفات المطروحة للنقاش الحرب في إيران والتجارة والذكاء الاصطناعي، إلا أنه لم يتم الإعلان حتى الآن عن اختراق كبير في هذه القضايا.

ويراقب المستثمرون المحادثات من كثب، نظراً إلى التأثير المحتمل لأي اتفاق تجاري بين أكبر اقتصادين في العالم على الشركات الأميركية وسلاسل التوريد والتضخم.

تحركات الشركات

وعلى صعيد الأسهم الفردية، قفز سهم شركة «أكاماي تكنولوجيز» بعدما وقعت الشركة اتفاقاً لخدمات الحوسبة السحابية بقيمة 11.6 مليار دولار مع شركة «أنثروبيك»، المطورة لنموذج الذكاء الاصطناعي «كلود».

في المقابل، أعلنت شركة «كوستكو» ارتفاع الأرباح والمبيعات خلال الربع الرابع من سنتها المالية، في مؤشر على استمرار قوة الطلب لدى المستهلكين الأميركيين رغم الضغوط الاقتصادية الأوسع.

وتدخل وول ستريت الجلسات المقبلة أمام معادلة معقدة تجمع بين أسعار نفط لا تزال مرتفعة، وعوائد سندات عند مستويات تاريخية، ومخاطر جيوسياسية مستمرة، في وقت يحاول المستثمرون تحديد ما إذا كانت قوة الاقتصاد الأميركي ستدفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى مواصلة رفع أسعار الفائدة.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف