
افتتحت مؤشرات «وول ستريت» تعاملات الأربعاء على ارتفاع، متعافية من جلسة سلبية سابقة في أسبوع تداول قصير بسبب العطلة، بعدما عززت المعنويات أحكام مكافحة الاحتكار ضد شركة «ألفابت» المالكة لـ«غوغل»، والتي جاءت بعقوبات أخف من تلك التي اقترحتها وزارة العدل الأميركية.
وبعد الافتتاح بساعتين صعد مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنحو 25 نقطة أو 0.4%، وقفز مؤشر ناسداك التكنولوجي 165 نقطة أو 0.8%، بينما تراجع مؤشر داو جونز الصناعي 35 نقطة أو 0.2%.
كانت المؤشرات الرئيسية قد هبطت الثلاثاء مع عودة المستثمرين من عطلة «عيد العمال»، على وقع عمليات بيع في السندات الحكومية الأميركية طويلة الأجل، وسط تجدد المخاوف بشأن الوضع المالي للولايات المتحدة.
وأظهرت بيانات جديدة صدرت اليوم الأربعاء مؤشرات إضافية على تباطؤ سوق العمل في الولايات المتحدة، إذ انخفض عدد الوظائف المتاحة إلى حوالي 7.18 مليون وظيفة بنهاية يوليو، وهو أدنى مستوى له منذ سبتمبر من العام الماضي.
كما يترقب المستثمرون تداعيات قرار محكمة الاستئناف الأميركية الذي اعتبر معظم الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب غير قانونية، في وقت تعهدت إدارته باللجوء إلى المحكمة العليا للطعن بالقرار، مما يزيد الغموض حول مستقبل السياسة التجارية الأميركية.
ارتفع سهم «ألفابت» 7% بعد أن قضى قاضٍ بأن «غوغل» لن تُجبر على فصل متصفح «كروم» الشهير. وكانت وزارة العدل قد طالبت سابقاً بتفكيك «كروم» ونظام «أندرويد» في إطار قضية احتكار طويلة الأمد.
الحكم ألزم «غوغل» بمشاركة بعض بيانات البحث مع المنافسين، ومنعها من توقيع عقود حصرية للترويج لمنتجاتها، لكنه اعتُبر أقل صرامة من العقوبات التي طالبت بها الوزارة.
كما صعد سهم «أبل» بعد أن سمح القرار لـ«غوغل» بمواصلة دفع مليارات الدولارات للشركة لوضع محركها كخيار افتراضي في متصفح «سفاري».
من المقرر أن ينشر مجلس الاحتياطي الفيدرالي مساء الأربعاء تقريره المعروف بـ«الكتاب البيج»، الذي يقدم لمحة عن أوضاع الاقتصاد قبل اجتماع السياسة النقدية في سبتمبر.
وكانت النسخة السابقة في يوليو قد أشارت إلى استمرار الضغوط التضخمية خلال الأشهر المقبلة، مع قلق الشركات من تأثير الرسوم الجمركية في قرارات التوظيف والاستثمار.
ينتظر المستثمرون هذا الأسبوع سلسلة من البيانات تشمل بيانات الوظائف الخاصة والطلبات الأسبوعية لإعانات البطالة، تمهيداً لتقرير الوظائف غير الزراعية المرتقب يوم الجمعة، الذي سيكون محورياً لقرار الفائدة القادم.
واصلت أسعار الذهب مكاسبها لتسجل ذروة تاريخية جديدة، مدعومة بمخاوف من أوضاع مالية عالمية هشة وتصاعد التوترات التجارية الأميركية.
ارتفع الذهب الفوري 0.5% إلى 3,551.10 دولار للأونصة، بينما صعدت عقود ديسمبر الآجلة 0.6% إلى 3,616.82 دولار للأونصة، بعدما تجاوز المعدن النفيس مستوياته القياسية السابقة خلال الجلسة.