
ارتفعت تكاليف الاقتراض طويلة الأجل للحكومة الأميركية إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2007، اليوم الخميس، وسط محاولات أسواق الأسهم العالمية التعافي بدعم من نتائج أعمال إيجابية لبعض شركات التكنولوجيا، ورغم استمرار حالة القلق بشأن التضخم والسياسة النقدية الأميركية.
وبحسب وكالة «رويترز»، سجل العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل 30 عاماً مستوى 5.239%، وهو الأعلى منذ 19 عاماً، بعدما تجاوز حاجز 5.2% في تعاملات أمس، عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، بينما قدم رئيسه كيفن وارش رسائل متباينة بشأن مستقبل السياسة النقدية والتضخم.
وأدى غياب إشارات واضحة من الفيدرالي حول خطوته المقبلة إلى زيادة حيرة المستثمرين، في وقت تتعرض فيه أسهم شركات الذكاء الاصطناعي لضغوط بعد موجة صعود قوية خلال الفترة الماضية.
وقال سانجيف تومكور، رئيس أبحاث الأسهم في «راثبونز»، إن قصة الذكاء الاصطناعي لم تنتهِ، لكنها ستشهد بلا شك تقلبات وعثرات على الطريق.
وعززت نتائج أعمال شركتي مايكروسوفت وميتا قناعة المستثمرين بأن الإنفاق الضخم على الذكاء الاصطناعي بدأ يحقق عوائد متفاوتة بين الشركات.
وقفز سهم مايكروسوفت بنحو 7.97% في تعاملات ما قبل الافتتاح بعد تأكيد الشركة أنها تتوقع مواصلة توليد تدفقات نقدية حتى السنة المالية 2027، بينما هبط سهم ميتا بنسبة 8.47% بعدما أظهرت نتائجها الضغوط الناتجة عن ارتفاع تكلفة استثماراتها في الذكاء الاصطناعي.
وارتفعت العقود الآجلة لمؤشر ناسداك 100 بنسبة 0.41%، كما صعدت العقود الآجلة لمؤشري ستاندرد آند بورز 500 وداو جونز بنسبة 0.24% لكل منهما.
وفي أوروبا، ارتفع مؤشر ستوكس 600 بنسبة 0.48%، بينما زاد مؤشر «إم إس سي آي» العالمي للأسهم بنسبة 0.11% بعد جلستين من التراجع.
في المقابل، زادت التوترات في الشرق الأوسط من صعوبة تقييم المستثمرين لتداعيات ارتفاع أسعار النفط على التضخم، بعدما تجاوز خام برنت مستوى 92 دولاراً للبرميل عقب موجة صعود خلال الأسابيع الأخيرة.
وأيد ثلاثة من أعضاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي رفع أسعار الفائدة في اجتماع الأربعاء، ما دفع الأسواق إلى زيادة رهاناتها على رفع الفائدة خلال اجتماع سبتمبر، إذ ارتفعت احتمالات الزيادة إلى 65.2% مقارنة مع 57.3% قبل أسبوع، وفقاً لأداة «فيد ووتش».
ووفقاً لـ«رويترز»، فإن استمرار اضطرابات إمدادات النفط، في ظل المخاطر التي تهدد الملاحة عبر مضيق هرمز والهجمات التي تستهدف مسار باب المندب، قد يبقي الضغوط التضخمية مرتفعة، ويحد من فاعلية رفع أسعار الفائدة في مواجهة صدمة ناجمة عن نقص المعروض.