logo
بورصات عالمية

«باركليز»: الفروق مع فقاعة أسهم الـ «دوت كوم» أكبر من أوجه التشابه

«باركليز»: الفروق مع فقاعة أسهم الـ «دوت كوم» أكبر من أوجه التشابه
الأوراق النقدية بالدولار ومؤشرات سوق الأسهم.المصدر: غيتي إيمجز
تاريخ النشر:

استبعد محللو «باركليز» تكرار فورة الأسواق العالمية التي انتهت بانفجار فقاعة الدوت كوم عام 2000، رغم المقارنات المتزايدة بين الطفرة الحالية في الذكاء الاصطناعي والفقاعة التقنية قبل عقدين.

أجاي راجادهيكشا، رئيس البحوث العالمية في «باركليز»، قال إن «المخاوف من تعثّر قصة الذكاء الاصطناعي مبالغ فيها، حتى وإن كانت التقييمات مرتفعة فعلاً»، مضيفاً: «نرى أنّ الفروق مع تجربة عام 2000 أكبر بكثير من أوجه التشابه».

أخبار ذات صلة

متداولون يتابعون أسعار الأسهم عند قرع جرس الافتتاح في بورصة نيويورك يوم 26 نوفمبر 2024

«باركليز»: على مستثمري الأسهم الأميركية العودة إلى الأساسيات

وأشار راجادهيكشا إلى أنّ شركات التكنولوجيا الرائدة حالياً تتمتع بأسس مالية أقوى بكثير من شركات الاتصالات والإنترنت التي هيمنت قبل عقدين، سواء من حيث الميزانيات العمومية، أم مستويات الربحية، أم توليد التدفقات النقدية.

ولفت إلى أنّ أسواق الأسهم شهدت ارتفاعات قوية في الأشهر الأخيرة، تقودها عمالقة التكنولوجيا في الولايات المتحدة والصين. فقد قفز سهم «غوغل» بنسبة 25% خلال شهر، وزاد سهم «أوراكل» بأكثر من 20% بعد نتائج أعمال قوية، فيما ارتفعت القيمة السوقية لـ«تسلا» بمقدار الثلث منذ سبتمبر، وقفز سهم «علي بابا» بأكثر من 30%. كما سجّل مؤشر «نيكاي» الياباني مستويات قياسية جديدة.

ورغم القلق من تباطؤ وتيرة إضافة وظائف جديدة في الولايات المتحدة واستمرار الضعف في قطاع العقارات الصيني، أكد راجادهيكشا أنّ مؤشرات أخرى تدل على مرونة الاقتصاد. واعتبر أنّ الاقتصاد الأميركي دخل مرحلة «لا توظيف ولا تسريح»، حيث يقيّد العرض نمو الوظائف أكثر مما يضغط عليه تراجع الطلب.

أخبار ذات صلة

متداول يراقب حركة الأسهم في بورصة نيويورك خلال التداولات الصباحية يوم 20 أغسطس 2024، نيويورك، الولايات المتحدة.

بنك أوف أميركا: المستثمرون يتخارجون من الأسهم الكبرى بعد قرار الفائدة

وأضاف أنّ بيانات النشاط الأخرى لا تزال داعمة، مع نمو مبيعات التجزئة، وقوة قطاع الخدمات، وتتبع الناتج المحلي الإجمالي نمواً يفوق 3% في الربع الثالث.

أما الصين، فما زال اقتصادها التقليدي تحت الضغط مع هبوط الاستثمارات والمبيعات العقارية بشكل حاد، لكن قطاعها التكنولوجي يشهد أداءً قوياً، كما ساعدت حملة الحكومة ضد «التنافس المفرط» في استقرار الأسعار وتخفيف حدة الضغوط التنافسية.

وفي منطقة اليورو، أظهرت البيانات متانة تفوق التوقعات، إذ حافظ النمو على وتيرته قرب المعدلات الطبيعية وتراجعت الضغوط التضخمية، إلا أنّ «باركليز» حذّر من أنّ أوروبا تتأخر عن الولايات المتحدة والصين في تبني الذكاء الاصطناعي، وهي فجوة قد تتسع في السنوات المقبلة.

ويتوقع «باركليز» أن يسجّل الاقتصاد العالمي نمواً بنسبة 3.1% في 2025 و2.8% في 2026، مرجحاً أن تطغى الإيجابيات على السلبيات. كما يرى نمواً في أرباح مؤشر «إس آند بي 500» بنسبة 6–8% هذا العام، ونحو 10% في 2026، بدعم من قوة قطاع الذكاء الاصطناعي.

عمالقة التكنولوجيا يتنافسون بتدريب الذكاء الاصطناعي
عمالقة التكنولوجيا يتنافسون بتدريب الذكاء الاصطناعي المصدر: إرم بزنس

وأشار راجادهيكشا إلى أنّ خفض الفائدة المرتقب من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي واستمرار الاستثمار في الذكاء الاصطناعي يشكّلان «مزيجاً مزدوجاً قوياً» لدعم الأصول عالية المخاطر. وأبقى محللو «باركليز» على توصيتهم بزيادة الوزن النسبي للأسهم العالمية مقابل أدوات الدخل الثابت، مع ترجيح تفوق الأسهم الأميركية على نظيرتها الأوروبية حتى نهاية العام.

وفي الوقت نفسه، حذّر من المخاطر المالية في بعض الاقتصادات المتقدمة الكبرى، مثل المملكة المتحدة وفرنسا واليابان، حيث ارتفعت عوائد السندات الطويلة الأجل بفعل تدهور أوضاع الدين العام. ورغم أن الاضطرابات السياسية تزيد من حالة عدم اليقين، فإنه لا يتوقع انهياراً شاملاً في أسواق السندات العالمية.

وختم قائلاً: «قد يبدو الاقتصاد العالمي حالياً مزيجاً من التناقضات، لكننا نتوقع أن ترجح الكفة للإيجابيات في الأشهر المقبلة».

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف