
افتتحت وول ستريت تداولات اليوم الاثنين، في أولى جلسات الأسبوع، على ارتفاع قوي مع اقتراب الإغلاق الحكومي في الولايات المتحدة الأميركية من نهايته مما أثار انتعاشا واسعا النطاق في السوق.
ارتفع مؤشر إس أند بي 500 بنسبة 1.17% ليخترق مستوى 6800 نقطة مجددا بعد موجة تراجع قوية الأسبوع الماضي، وارتفع مؤشر داو جونز بنسبة 0.6% إلى مستوى 47251 نقطة، بينما دعمت عمليات شراء على أسهم التكنولوجيا مؤشر ناسداك ليرتفع بنحو 1.9% إلى مستوى 23465 نقطة.
ارتفعت أسهم ميكرون وتي إس إم سي وشركات الرقائق الأخرى، وكذلك أسهم شركات السبعة الكبار، بما في ذلك ألفابت وتسلا.
تجاوز مجلس الشيوخ الأميركي عقبة رئيسية في وقت متأخر من يوم الأحد بعد أن قدم الديمقراطيون ما يكفي من الأصوات للمضي قدما في إجراء يهدف إلى إنهاء الجمود. وستكون الخطوة الكبيرة التالية لمجلس الشيوخ هي إعادة الإجراء إلى مجلس النواب الذي يقوده الجمهوريون.
وبمجرد إعادة فتح الحكومة، من المرجح صدور مجموعة من البيانات الاقتصادية المتأخرة. يقول المحللون إن تقرير التوظيف لشهر سبتمبر قد يكون من بين أول التقارير التي تُنشر، مما يساعد مجلس الاحتياطي الفيدرالي على دراسة قراره بشأن سعر الفائدة في ديسمبر. بالإضافة إلى ذلك، قد يحصل موظفو الحكومة الذين فاتتهم رواتبهم أخيرًا على رواتبهم، مما قد يعزز إنفاق المستهلكين. وسوف ترحب شركات الطيران بانتهاء الإغلاق قبل فترة السفر المزدحمة في عيد الشكر، حيث تعمل سلطات النقل حاليا على الحد من حركة الطيران.
شهدت أسواق الأسهم الأميركية في الأسبوع الماضي تقلبات حادة، حيث أثارت عدة عوامل اقتصادية تساؤلات حول استدامة المسار الصاعد للأسواق.
وتزايدت المخاوف بشأن قدرة الاقتصاد الأميركي على الصمود، مع شكوك بشأن جدوى الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي، وموجة التسريحات الواسعة التي ضربت سوق العمل، والضغوط المتزايدة على المستهلكين ذوي الدخل المنخفض.
تجدر الإشارة إلى أن نمو أرباح الشركات الأميركية يعد العامل الرئيسي الذي يدعم التفاؤل في الأسواق، حيث يواصل المحللون التأكيد على قدرة الشركات الكبرى في تحمل هذه التحديات.
وفقاً لـ«بلومبرغ»، فاقت أرباح الشركات المدرجة في مؤشر (S&P 500)، التي أعلنت نتائجها للربع الثالث، التوقعات بشكل ملحوظ، حيث أظهرت هذه الشركات نمواً في الأرباح بنسبة 14.6% على أساس سنوي، وهي نسبة تفوق ضعف التوقعات التي كانت تشير إلى 7.2%.
ورفع المحللون من توقعاتهم للأرباح في الربع الرابع، في ظل هذه الظروف الاقتصادية الصعبة، بما في ذلك أطول إغلاق حكومي في تاريخ الولايات المتحدة، ما يعكس استمرار التفاؤل بقدرة الشركات على تحقيق نتائج قوية.
من جانبه، قال كريس زاكاريلي، المدير التنفيذي للاستثمار في شركة «نورثلايت أسيت مانجمنت»: «الشركات الأميركية لا تزال تظهر مرونة كبيرة في مواجهة العديد من التحديات مثل الرسوم الجمركية، وتباطؤ سوق العمل، والشلل السياسي في واشنطن».