logo
بورصات عالمية

الذهب يرتفع مع انحسار رهانات رفع الفائدة الأميركية رغم صعود العوائد

الذهب يرتفع مع انحسار رهانات رفع الفائدة الأميركية رغم صعود العوائد
سبائك معروضة بمتجر للمصوغات الذهبية في مدينة شانديغار شمال الهند يوم 8 مايو 2012المصدر: رويترز
تاريخ النشر:

ارتفعت أسعار الذهب خلال تعاملات الخميس، مع موازنة المستثمرين بين تراجع احتمالات إقدام مجلس الاحتياطي الفيدرالي على رفع أسعار الفائدة مجدداً هذا الشهر، وبين الضغوط الناجمة عن ارتفاع عوائد سندات الخزانة وقوة الدولار.

وصعد الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.5% إلى 4,179 دولاراً للأوقية عند افتتاح الأسواق الاميركية، فيما ارتفعت العقود الآجلة للمعدن الأصفر بنسبة مماثلة إلى 4,208.67 دولار للأوقية.

وفي المقابل، ارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من العملات الرئيسية، بنسبة 0.3% إلى 101.79 نقطة، ما حد من مكاسب الذهب، إذ تجعل قوة العملة الأميركية المعدن النفيس أكثر تكلفة بالنسبة إلى حائزي العملات الأخرى.

أسوأ خسارة شهرية منذ يونيو

وكان الذهب قد تراجع بنحو 6% خلال سبتمبر، مسجلاً أكبر خسارة شهرية منذ يونيو، بعدما رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة للمرة الأولى منذ 2023، وأشار إلى احتمال الحاجة إلى مزيد من التشديد النقدي.

كما ارتفعت عوائد السندات العالمية خلال الشهر الماضي، وسط مخاوف بشأن تصاعد مستويات الدين الحكومي واتساع عجز الموازنات، ما أدى إلى زيادة العائد الإضافي الذي يطلبه المستثمرون للاحتفاظ بالسندات طويلة الأجل.

ويمثل ارتفاع العوائد عامل ضغط على الذهب، لأنه يزيد تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالمعدن الأصفر الذي لا يدر عائداً أو فائدة.

وقال محللون في بنك «إتش إس بي سي» في مذكرة إن الذهب تعرض في البداية لعمليات بيع مرتبطة بالحرب مع إيران وارتفاع أسعار النفط والتضخم والعوائد، وهي عوامل دعمت الدولار، قبل أن يستعيد المعدن بعض الزخم مع تجدد اهتمام المستثمرين في أواخر الصيف.

وأضاف المحللون أن رفع الفائدة في اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي خلال سبتمبر، إلى جانب توقعات المزيد من الزيادات وارتفاع أسعار النفط، أعاد الضغوط على الذهب.

أخبار ذات صلة

الرئيس الأميركي دونالد ترامب وجهاً لوجه مع رئيس «الفيدرالي» جيروم باول.

مواجهة ترامب ـ باول مجدداً.. صراع على مبنى أم كرسي «الفيدرالي»؟

التضخم يقلص رهانات رفع الفائدة

في المقابل، تلقى الذهب دعماً من تراجع التوقعات برفع وشيك لأسعار الفائدة الأميركية في أكتوبر، بعد صدور بيانات أظهرت تباطؤ ضغوط التضخم.

وارتفع مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي، الذي يستثني الغذاء والطاقة ويعد أحد مقاييس التضخم المفضلة لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي، بنسبة 0.2% في أغسطس، بأقل من توقعات الأسواق.

كما جرى تعديل قراءة الشهر السابق بالخفض، ما وفر بعض الارتياح للمستثمرين بشأن مسار التضخم الأميركي.

ودفعت البيانات المتعاملين إلى تقليص رهاناتهم بصورة حادة على رفع الفائدة في اجتماع الاحتياطي الفيدرالي خلال أكتوبر، إذ انخفض الاحتمال الضمني لهذه الخطوة إلى نحو 34%، مقارنة بنحو 70% في وقت سابق من الأسبوع.

لكن قوة الاقتصاد الأميركي لا تزال تحد من توقعات تحول سريع نحو سياسة نقدية أقل تشدداً، بعدما سجل إنفاق المستهلكين في أغسطس أسرع وتيرة نمو في أكثر من عام، ما عزز الاعتقاد بأن الاقتصاد قادر على تحمل أسعار فائدة مرتفعة لفترة أطول.

وساعدت قوة الإنفاق في إبقاء عوائد سندات الخزانة الأميركية طويلة الأجل قرب أعلى مستوياتها في عدة عقود، ما يواصل فرض ضغوط على المعدن النفيس.

وتتجه أنظار المستثمرين الآن إلى تقرير الوظائف الأميركي المقرر صدوره الجمعة، بحثاً عن مؤشرات جديدة بشأن قوة سوق العمل والمسار المحتمل لأسعار الفائدة الأميركية، وبالتالي الاتجاه المقبل لأسعار الذهب.

أخبار ذات صلة

سبائك ذهب في مصفاة «إيتالبريزيوسي» للمعادن النفيسة في أريتسو، إيطاليا، في 29 سبتمبر 2026.

«إتش إس بي سي» يخفض توقعاته لسعر الذهب في 2026 إلى 4490 دولاراً

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف