
سجلت أسواق الأسهم الأميركية انخفاضاً، اليوم الأربعاء، مع تقييم المستثمرين دفعة جديدة من النتائج الفصلية للبنوك الكبرى في وول ستريت، إلى جانب بيانات تظهر وتيرة التضخم.
في الساعة 15 بتوقيت غرينتش، سجل مؤشر «داو جونز» الصناعي انخفاضاً بمقدار 90 نقطة، أو 0.2%، فيما تراجع مؤشر «إس أند بي» بمقدار 26 نقطة، أو 0.4%، وهبط مؤشر «ناسداك» المركب 145 نقطة، أو 0.6%.
وفي الجلسة السابقة، تراجعت المؤشرات الرئيسية أيضاً، مع انخفاض داو جونز حوالي 400 نقطة، أو 0.8%، وهبوط S&P 500 بنسبة 0.2%، وتراجع ناسداك المركب 0.1%.
يواصل المستثمرون متابعة نتائج القطاع المصرفي، مع صدور بيانات «بنك أوف أميركا» ، «ولز فارغو»، و«سيتي غروب» اليوم الأربعاء. ونما متوسط القروض لدى «بنك أوف أميركا» بنسبة 8% مقارنة بالعام السابق، فيما ارتفعت صافي دخل الفوائد – الفرق بين ما يكسبه البنك من القروض وما يدفعه للودائع – إلى رقم قياسي بلغ 15.9 مليار دولار.
وارتفعت قروض «سيتي غروب» بنسبة 7% في الربع الرابع، مدفوعة بأعمال الأسواق والخدمات المصرفية الشخصية في الولايات المتحدة، فيما شهدت «ولز فارغو» تسارعاً في وتيرة نمو القروض، مع نمو القروض بنسبة 12% لأعمالها التجارية في الربع الرابع.
تُعد هذه النتائج مؤشراً مهماً لتقييم أداء الاقتصاد الأميركي في الأسابيع الافتتاحية من عام 2026، بعد أن افتتح «جي بي مورغان تشيس» موسم النتائج الفصلية، يوم الثلاثاء.
وسجل «جي بي مورغان تشيس»، أكبر بنك أميركي، انخفاضاً في أرباح الربع الرابع بسبب مخصصات مرتبطة باستحواذه على شراكة بطاقات ائتمان مع آبل من «غولدمان ساكس». وحذر البنك أيضاً من تأثير اقتراح الرئيس دونالد ترامب بتحديد سقف لأسعار الفائدة على بطاقات الائتمان على عوائد القطاع والمستهلكين.
وأكد جيمي ديمون، الرئيس التنفيذي لـ«جي بي مورغان»، دعم البنك المركزي الأميركي المستقل، مشدداً على أن أي تقويض لقدرة البنك على ضبط السياسة النقدية بعيداً عن التأثير السياسي "ليس فكرة جيدة".
خلافاً لنتائج البنوك، صدرت، يوم الأربعاء، بيانات مؤشر أسعار المنتجين (PPI) لشهري أكتوبر ونوفمبر. وأظهرت البيانات أن مؤشر أسعار المنتجين للطلب النهائي ارتفع 0.1% في أكتوبر بعد تعديل ارتفاع سبتمبر إلى 0.6%. أما بيانات نوفمبر فقد سجلت زيادة شهرية 0.2%.
في المقابل، سجل مؤشر أسعار المنتجين الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، ارتفاعاً شهرياً كبيراً بنسبة 0.7% في أكتوبر، و0.2% في نوفمبر. على أساس سنوي، ارتفعت الأسعار للطلب النهائي باستثناء الغذاء والطاقة والخدمات التجارية بنسبة 3.5% في نوفمبر، وهو أكبر ارتفاع منذ مارس الماضي.
وبالتوازي، أظهرت بيانات مبيعات التجزئة الأميركية ارتفاعاً أعلى من المتوقع في نوفمبر بنسبة 0.6% مقارنة بتوقعات 0.5%، بعد تراجع 0.1% في أكتوبر، ما يعكس قوة ملحوظة في الإنفاق الاستهلاكي مع اقتراب نهاية عام 2025.
ارتفعت أسعار النفط، مدفوعة بمكاسب سابقة، رغم استئناف فنزويلا للتصدير وارتفاع مخزونات النفط الأميركية، مع استمرار التركيز على التطورات في إيران.
وسجلت عقود برنت الآجلة ارتفاعاً بنسبة 1.2% إلى 66.22 دولار للبرميل، فيما ارتفعت عقود غرب تكساس الوسيط الآجلة بنسبة 1.1% إلى 61.83 دولار للبرميل.
وكان كلا العقدين قد ارتفعا أكثر من 2.5% يوم الثلاثاء، ما دفع برنت إلى أعلى مستوى له منذ 11 أسبوعاً وWTI إلى أعلى مستوى منذ 10 أسابيع، مواصلاً المكاسب القوية على مدى أربع جلسات متتالية.