
افتتحت الأسهم الأميركية على انخفاض، اليوم الاثنين، بعد أن شنّت الولايات المتحدة ضربات جوية على إيران خلال عطلة نهاية الأسبوع، ما دفع المستثمرين إلى الابتعاد عن الأصول عالية المخاطر، فيما قفزت أسعار النفط بفعل مخاوف من صدمة في الإمدادات مع تصاعد احتمالات اندلاع حرب شاملة في الشرق الأوسط.
وبعد الافتتاح بقليل، تراجع «داو جونز» بنسبة 1%، وانخفض مؤشر «إس آند بي 500» بنسبة 1%، فيما مؤشر «ناسداك 100» بنحو 1.2%.
كانت المؤشرات الرئيسية في «وول ستريت» قد أنهت جلسة الجمعة على خسائر، في ظل مزيج من المخاوف المرتبطة بالذكاء الاصطناعي واستمرار الضغوط التضخمية، ما عزّز عزوف المستثمرين عن المخاطر.
نفّذت الولايات المتحدة وإسرائيل خلال عطلة نهاية الأسبوع سلسلة ضربات ضد إيران، أسفرت عن سقوط مئات القتلى، بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي.
وردّت إيران بهجمات استهدفت إسرائيل وعدداً من دول الشرق الأوسط، بينها البحرين وقطر والإمارات العربية المتحدة، في تصعيد كبير للتوتر بين واشنطن وطهران، خصوصاً بعد مفاوضات غير حاسمة بشأن برنامج إيران النووي.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن العمليات العسكرية ستستمر حتى تحقيق «جميع الأهداف»، محذّراً من احتمال سقوط مزيد من الضحايا الأميركيين بعد مقتل ثلاثة جنود.
من جهته، أكد المسؤول الإيراني البارز علي لاريجاني أن بلاده «لن تتفاوض مع الولايات المتحدة»، في موقف متشدّد عقب مناقشات سابقة حول اتفاق نووي محتمل.
كما قال وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث إن العملية تهدف إلى «تدمير التهديد الصاروخي والقوة البحرية ومنع امتلاك سلاح نووي».
وأوضح دان كوتسوورث، رئيس الأسواق في «إيه جيه بيل»، أن التوترات رفعت أسعار النفط وأثارت قلقاً واسعاً في الأسواق، محذّراً من أن استمرار الأزمة قد يخلق ضغوطاً تضخمية جديدة ويقلّص توقعات خفض الفائدة.
أضاف أن المستثمرين يراقبون التطورات يوماً بيوم لمعرفة ما إذا كان الصراع قصير الأمد أم طويلا، مشيراً إلى أن ردود الفعل المتسرّعة وبيع الأصول بدافع الذعر غالباً ما تكون غير مجدية تاريخياً.
ارتفعت أسعار النفط بقوة بعد الهجمات، مع تزايد المخاوف من تعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز، أحد أهم ممرات شحن الطاقة في العالم.
وقال أفضل رحمن من مؤسسة «او سي بي سي» إن مدة الصراع وتأثيره في التجارة وإمدادات الخام لا تزال غير واضحة، ما قد يبقي الأسواق عرضة لتقلبات حادة على المدى القريب.
وقفزت عقود خام برنت بنسبة 8.9% إلى 79.32 دولار للبرميل، بعد أن سجلت أعلى مستوى منذ يناير 2025، بينما ارتفعت عقود خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 7.9% إلى 72.29 دولار للبرميل، وهو أعلى مستوى منذ يونيو خلال الجلسة.