logo
طاقة

مصافي النفط الصينية تتجاوز آثار الصراع الإيراني بفضل وفرة الإمدادات

المخزونات الصينية تصل إلى 78 يوماً من الواردات

«أباريق الشاي» تصمد بدعم إمدادات روسيا والبرازيل

مصافي النفط الصينية تتجاوز آثار الصراع الإيراني بفضل وفرة الإمدادات
ناقلة نفط تفرغ حمولتها من النفط الخام المستورد في مدينة تشينغداو، مقاطعة شاندونغ، الصين، يوم 11 مايو 2025.المصدر: (أ ف ب)
تاريخ النشر:

قال تجار إنه من غير المتوقع أن تواجه مصافي النفط في الصين أي مشكلة في التغلب على الاضطرابات قصيرة الأجل الناجمة عن الصراع الإيراني، بفضل الشحنات القياسية مؤخراً من النفط الخام الإيراني والروسي، بالإضافة إلى التخزين الحكومي المكثف.

وتعد الصين أكبر مستورد للنفط في العالم، وتمثل المصافي المستقلة، المعروفة باسم «أباريق الشاي»، السوق الرئيسية للنفط الإيراني الذي يُتداول بخصم كبير بفضل العقوبات الأمريكية التي تخيف معظم المشترين، وفق وكالة «رويترز».

واختار المتعاملون الصينيون الانتظار، اليوم الاثنين، دون الانخراط في السوق بقوة، في محاولة لاستيعاب تأثير الهجوم المشترك بين الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، والضربات الانتقامية التي شنتها طهران في دول الخليج، وتوسع الصراع إلى لبنان. وارتفعت أسعار النفط بنسبة 9%، اليوم الاثنين. 

أخبار ذات صلة

صورة جوية أرشيفية تظهر مضيق هرمز مزدحماً بناقلات النفط والسفن

حرب إيران تعطل إمدادات النفط إلى أسواق آسيوية تعتمد على دول الخليج

وذكر تاجر في مصفاة مستقلة كبيرة أن «السوق متوترة والوضع قد يتغير بشكل يومي».

وقال تاجر ثانٍ في مصنع يقع في إقليم شاندونغ ويعالج النفط الإيراني إنه «لا يستطيع أن يقدم عرضاً»؛ لأنه لا يمكنه تقييم كيف ستتطور الأوضاع.

الخصومات على النفط الخام الإيراني

أضاف التاجر أنه رغم ذلك، فلا يوجد قلق كبير بشأن الإمدادات لشهري مارس وأبريل، مع وفرة الإمدادات الروسية، وكذلك الكميات القياسية من النفط الإيراني في البحر.

وعمل مصنعه على تنويع الإمدادات بزيادة واردات النفط من روسيا والبرازيل منذ الربع الثالث من العام الماضي؛ لأن النفط الإيراني، الذي كان في وقت ما أكثر الأنواع ربحية، فقد بعضاً من ميزته السعرية.

وفي حين لم تظهر بعد مؤشرات واضحة على الأسعار، يتوقع بعض المتعاملين تقلص الخصومات على النفط الخام الإيراني؛ بسبب توقعات تقلص الإمدادات. 

أشار أحد المتعاملين إلى عرض بخصم حوالي تسعة دولارات للبرميل عن خام برنت على أساس التسليم، مقارنة بخصم 11 دولاراً الأسبوع الماضي.

ناقلة نفط راسية في ميناء تشوشان شرقي الصين، يوم 4 نوفمبر 2020.
ناقلة نفط راسية في ميناء تشوشان، شرقي الصين يوم 4 نوفمبر 2020. المصدر: رويترز

وهناك أيضاً تكهنات في السوق بأن الإمدادات الإيرانية قد تُرفع في نهاية المطاف من قائمة العقوبات التي تفرضها واشنطن إذا أسفرت الحملة العسكرية عن سيطرة الولايات المتحدة على صادرات النفط الإيرانية.

وذكرت «كبلر» لتتبع ناقلات النفط أن واردات الصين من النفط الإيراني شكلت 11.5% من إجمالي وارداتها المنقولة بحراً منذ بداية العام حتى الآن، تليها واردات النفط من روسيا بنسبة 10.5%. 

وقدرت «كبلر» النفط الإيراني المحمل في فبراير بنحو 2.15 مليون برميل يومياً، وهو أعلى مستوى منذ يوليو 2018، بينما قدرت شركة فورتيسكا الكمية بنحو مليوني برميل يوميًا. وسعى المصدرون الإيرانيون إلى شحن أكبر قدر ممكن من النفط قبل اندلاع صراع محتمل.

أخبار ذات صلة

رايات الاتحاد الأوروبي ترفرف أمام مبنى البنك المركزي الأوروبي في مدينة فرانكفورت، ألمانيا، 18 يوليو 2024.

الاتحاد الأوروبي: إمدادات النفط لن تتأثر بشكل فوري جراء حرب إيران

وفي الوقت نفسه، من المقرر أن ترتفع واردات الصين من روسيا للشهر الثالث على التوالي لتصل إلى مستوى قياسي في فبراير بعد أن خفضت الهند مشترياتها.

وتشير تقديرات «فورتيسكا» والمتعاملين إلى أن الصين جمعت حوالي 900 مليون برميل في مخزونات تسيطر عليها الدولة، أي ما يعادل 78 يوماً من الواردات.

وفي حال لم يعد النفط الإيراني يتمتع بخصم العقوبات، من المتوقع أن تعود مصافي التكرير المستقلة الصينية إلى أنماط الشراء السابقة. وفي هذه الحالة، فإن النفط الروسي سيكون خيارها الأول، مع تفضيل الشحنات من البرازيل وكندا والإنتاج البحري الصيني أيضاً.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف