الأسعار الفورية تتجاوز مستويات الـ4080
العقود الآجلة ارتفعت أكثر من 100 دولار

وسعت أسعار الذهب من مكاسبها القياسية اليوم الاثنين، لتحطم قمتها القياسية للمرة الثانية في يوم واحد، محققة الرقم القياسي للمرة الـ 58 منذ بداية العام الحالي، وصولاً إلى ذروة تاريخية جديدة لتقطع خطوة قرب هدفها الجديد عند مستويات 5000 دولار للأونصة.
في غضون ذلك، أصدر «بنك أوف أميركا» مذكرة بحثية اليوم الاثنين رفع فيها السعر المستهدف للذهب إلى 5 آلاف دولار، لينضم إلى «غولدمان ساكس» الذي توقع بلوغ الذهب إلى 5 آلاف دولار خلال العام المقبل في السيناريو الأكثر تفاؤلا و4900 دولار في السيناريو الحيادي.
جاء ارتفاع الذهب بعد عمليات جني أرباح يوم الخميس الماضي، لتشتعل الأسعار يوم الجمعة، بعد أن قال الرئيس ترامب إنه ربما يلغي اجتماعا مقررا مع نظيره الصيني شي جين بينغ بعد أن وسعت بشكل كبير قيودها على تصدير المعادن النادرة، يوم الخميس.
أدت هذه التعليقات إلى ارتفاع حدوث هزة في الأسواق العالمية، إذ تراجعت كافة الأصول عالية المخاطر مع سقوط الاسهم والعملات المشفرة وتراجع النفط، في حين اتجه المتداولون صوب الملاذات الآمنة، بعد أن أعلن ترامب أنه سيفرض رسوما جمركية على السلع الصينية بواقع 100%.
في غضون ذلك، وعقب الهزة التي أصابت الأسواق، بدأ التعافي يعود للأصول عالية المخاطر بعد أن كتب الرئيس ترامب في منشور على صفحته في منصة «تروث سوشيال»: «لا داعي للقلق بشأن الصين»، مما طمأن الأسواق وأثار الآمال بإمكانية التوصل إلى حل قريب، إلا أن الذهب تجاهل التطمينات واستمر في الصعود.
كما قال الممثل التجاري الأميركي جاميسون جرير إنه لا يزال من الممكن أن يحدث في وقت لاحق من هذا الشهر، على هامش منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادي في كوريا الجنوبية.
◄ قفز الذهب في المعاملات الفورية، ليسجل في أحدث التداولات مستويات قرب 4084.99 دولاراً للأونصة مرتفعا 1.65% أو ما يقرب من 65 دولارا في الأونصة، بحلول الساعة 11:00 صباحاً بتوقيت غرينتش، مسجلاً ذروة تاريخية جديدة.
◄ في حين زادت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر بنسبة 2.7% أو ما يعادل 105 دولارات في الأونصة وصولاً إلى مستويات 4104.3 دولار في الأونصة، وهو أعلى مستوى قياسي جديد على الإطلاق.
◄ ارتفعت أسعار الذهب بنحو 28 دولاراً في نهاية تعاملات اليوم الجمعة، في محاولة لتعويض جزء من الخسائر التي لحقت بها في جلسة الخميس بدعم من انخفاض مؤشر العملة الأميركية.
◄ سجل المعدن النفيس مكاسب أسبوعية بنسبة 2.3%، مدعوما بالتوترات الجيوسياسية والاقتصادية المستمرة وتوقعات بتخفيضات إضافية في أسعار الفائدة الأميركية.
◄ كانت أسعار الذهب قد أنهت تعاملاتها، يوم أمس الخميس، على تراجع بنحو 98 دولاراً للمرة الأولى في 5 جلسات من الصعود التاريخي، بالتزامن مع ارتفاع مؤشر العملة الأميركية أمام سلة من العملات الرئيسة.
في غضون ذلك، رفع خبراء «بنك أوف أميركا» اليوم الاثنين، توقعاتهم لأسعار المعادن النفيسة، ليرفع توقعاته لسعر الذهب في عام 2026 إلى مستويات 5000 دولار للأونصة.
كتب اقتصاديو البنك في مذكرة بحثية اليوم: «إنهم يرون خطراً بحدوث تصحيح في الأمد القريب، لكنهم، لا يزالون يتوقعون المزيد من الارتفاع للمعدن النفيس العام المقبل»..
أضاف خبراء «بنك أوف أميركا»: «الإطار السياسي غير التقليدي للبيت الأبيض ينبغي أن يظل داعما للذهب نظرا للعجز المالي وارتفاع الديون ونوايا خفض عجز الحساب الجاري، إلى جانب الدفع لخفض أسعار الفائدة مع بلوغ التضخم نحو 3%».
لم يكن بنك «بنك أوف أميركا» هو أول بنك رئيسي يرفع توقعاته لسعر الذهب إلى 5000 دولار للأوقية بحلول عام 2026، إذا سبقه في هذا الطرح بنك «غولدمان ساكس»، إلا أن «بنك أوف أميركا» يعد الأول في رفع السعر المستهدف بشكل مباشر.
تجاوز سعر الذهب الفوري حاجز 4000 دولار للأونصة الأسبوع الماضي، ويُتداول حالياً عند أعلى مستويات 4100 دولار للأونصة دولارًا، بحلول الساعة 11:00 صباحا بتوقيت غرينتش.
في حين قال خبراء «بنك أوف أميركا» بنك أوف أميركا إن ارتفاع الذهب إلى 6000 دولار للأونصة يتطلب من المستثمرين زيادة مشترياتهم بنسبة 28%، عن المستويات الحالية.
بالنسبة للرئيس التنفيذي ومدير الاستثمار في شركة «يو إس غلوبال إنفستورز» فرانك هولمز، ارتفاع سعر الذهب إلى 7000 دولار للأونصة، ربما بحلول نهاية الولاية الثانية للرئيس دونالد ترامب، التي تنتهي في يناير 2029.
بعيداً عن توقعات فرانك هولمز، طويلة الأجل، فقد رفع بنك «غولدمان ساكس» يوم الاثنين توقعاته لسعر الذهب في ديسمبر 2026 إلى 4900 دولار للأونصة من 4300 دولار.
في السيناريو الأكثر تفاؤلاً توقع «غولدمان ساكس» وصول سعر المعدن الأصفر إلى 5 آلاف دولار في حال تدفق 1% فقط من السوق الخاصة لسندات الخزانة الأميركية إلى الذهب، بافتراض استقرار جميع العوامل الأخرى.
كما كتب المحلل في بنك «بي.إن.بي باريبا» ديفيد ويلسون: «عادة ما يحدث في عام معين أن يحرك عامل أو اثنان من محركات المخاطرة سعر الذهب ولكن في الوقت الحالي، تتوفر كل العوامل التي تعتبر من المحركات التقليدية للذهب».
في حين كتب الشريك الإداري في شركة «إس بي آي» لإدارة الأصول ستيفن إينيس في تعليق: «المعدن الذي كان يتألق في السابق كضمان، يحترق الآن كقناعة، ويتخطى مستوى 4000 دولار كصاروخ يختبر حدود غلافه الجوي».
مع تجاوز الذهب حاجز 4000 دولار، يضغط الآن بقوة على الزجاج تحت وطأة حالة عدم اليقين العالمية، فلم يعد الأمر يتعلق بالتضخم أو أسعار الفائدة، بل يتعلق بالإيمان والخوف، وبالتآكل البطيء للثقة النقدية، بحسب الشريك الإداري في شركة «إس بي آي» لإدارة الأصول.
كتب كبير المحللين في «سيتي إندكس» مات سيمبسون: «خيارات الأسواق أظهرت ارتفاعاً في التقلبات مع حماية نزولية للذهب خلال المراحل النهائية من هذا الارتفاع، إلا أن إشعال فتيل الحرب التجارية من جديدة أعاد للمعدن الأصفر بريقه».
بحسب مذكرة كبير المحللين في «سيتي إندكس»: «يبدو أن الوقت الذي كان مناسباً للمضاربين على الذهب لجني بعض الأرباح قد انتهى بالفعل، مع انطلاق الذهب بقوة التحوط بالملاذات في ظل مخاوف تصاعد حدة التوترات التجارية».
وفقاً لمذكرة محللي بنك «إيه إن زد» فإن تباطؤ النمو الاقتصادي، وارتفاع التضخم، والتغيرات الجيوسياسية، وتحويل المستثمرين ضمن إستراتيجية تنويع بعيدا عن الدولار، بالإضافة إلى مشتريات البنوك المركزية من الذهب، كلها عوامل تدعم الطلب على هذا المعدن النفيس.
تشير بيانات أداة «فيد ووتش» من مجموعة «سي.إم.إي» إلى أن المستثمرين يتوقعون احتمالاً بنسبة 97% خفض الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماعه في أكتوبر، وبنسبة 92% لخفض إضافي في ديسمبر.
كتب المحلل لدى «كابيتال دوت كوم» كايل رودا: «إنه أمر مثير، لأن التطورات في الشرق الأوسط في الآونة الأخيرة كانت تدفع باتجاه تراجع الذهب، لكن الآن لدينا عودة ظهور المخاطر بسبب التوتر التجاري المحتدم بين الولايات المتحدة والصين».
فرض الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم الجمعة، رسوماً جمركية بنسبة 100% على البضائع الصينية الواردة إلى بلاده وأعلن عن ضوابط جديدة على تصدير البرمجيات المهمة اعتباراً من الأول من نوفمبر تشرين ردّاً على قيود فرضتها الصين على عناصر أرضية نادرة ومعدات.
في المقابل دافعت بكين أمس الأحد، عن القيود التي فرضتها وقالت إنها مبرَرة، دون أن تفرض رسوما إضافية على السلع الأميركية، ما أعطى الأسواق أن الصين تتريث قبل إشعال الحرب على أمل عودة ترامب عن تلك التصريحات في ظل المفاوضات الحاصلة بين البلدين.
كتب المدير الإداري وكبير خبراء المحافظ الاستثمارية في شركة «تيكريوم» جيك هانلي: «في حين أن مستوى 4000 دولار مهم نظرا لـحب البشر للأرقام الكبيرة، إلا أنه أكثر من مجرد مستوى نفسي، إذ يعد مستوى امتداد رئيسي استنادا إلى الرسوم البيانية طويلة الأجل».
تعرض الدببة (البائعون الراغبون في نزول الأسعار) الذين اضطروا إلى الخروج من الطريق أو الاستمرار في المخاطرة للدهس، بحسب كبير خبراء المحافظ الاستثمارية في شركة «تيكريوم».
أكد الذهب اختراقه حاجز 2000 دولار في مارس عام 2023، وفي العام الحالي تجاوز مستويات 3000 دولار في مارس، ومؤخرا وخلال تداولات أمس تخطى حاجز 4000 دولار.