
تشهد أسهم شركات صناعة الرقائق الإلكترونية موجة صعود غير مسبوقة جعلتها من بين الأصول الأكثر سخونة في الأسواق العالمية، إلا أن هذه المكاسب القياسية أعادت إلى الواجهة التساؤلات بشأن ما إذا كان المستثمرون يضخون أموالهم في فقاعة مرتبطة بالذكاء الاصطناعي قد تكون معرضة للانفجار.
ويسير مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات نحو تسجيل أفضل أداء فصلي في تاريخه، بعدما قفز بنحو 69% خلال الشهرين الماضيين فقط، وفق «بلومبرغ».
كما تصدر قطاع الرقائق قائمة القطاعات الأفضل أداءً ضمن مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» هذا العام، بفارق كبير عن بقية القطاعات.
وأصبحت المكاسب واسعة النطاق إلى درجة أن شركات الرقائق باتت تستحوذ على حصة كبيرة من قائمة الأسهم الأكثر تأثيراً في أداء المؤشر الأميركي القياسي، مدفوعة بالتفاؤل المتزايد بشأن الطلب على تقنيات الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الداعمة لها.
ورغم هذا الزخم القوي، يحذر بعض المحللين والمستثمرين من أن الارتفاعات السريعة قد تعكس قدراً من المبالغة في التقييمات، ما يثير المخاوف من تشكل فقاعة استثمارية مشابهة لتلك التي شهدها قطاع التكنولوجيا خلال فترات سابقة.
في المقابل، يرى مؤيدو هذا الاتجاه أن الطلب المتزايد على الرقائق المتطورة المستخدمة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات يوفر دعماً أساسياً لهذه الشركات، ويبرر جانباً كبيراً من الارتفاعات الحالية.
ومع استمرار تدفق الاستثمارات إلى قطاع أشباه الموصلات، يترقب المستثمرون ما إذا كانت الأرباح والنمو المستقبليان سيتمكنان من مواكبة التوقعات المرتفعة، أم أن السوق تتجه نحو مرحلة تصحيح قد تعيد إشعال الجدل حول فقاعة الذكاء الاصطناعي.