كوسبي يتصدر التراجعات بخسائر 8%
نيكاي عند أدنى مستوى في أسبوعين

تراجعت أسواق الأسهم الآسيوية يوم الاثنين، حيث قيّم المستثمرون تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، مع تعطل حركة الملاحة في مضيق هرمز، وارتفاع أسعار النفط الذي أبقى الضغوط التضخمية وتوقعات رفع أسعار الفائدة في دائرة الضوء.
لا تكمن أهمية مضيق هرمز في موقعه الجغرافي فقط، بل في كونه أحد أهم شرايين الطاقة عالمياً، إذ تمر عبره 20% من صادرات النفط والغاز؛ ما يجعل أي تهديد لحركة الملاحة فيه سريع الانتقال إلى أسعار الطاقة والتضخم والأسواق المالية.
وتبادلت الولايات المتحدة وإيران ضربات صاروخية جديدة خلال عطلة نهاية الأسبوع، وسط نزاعات مستمرة حول الملاحة عبر مضيق هرمز؛ ما أدّى إلى ارتفاع أسعار النفط الخام إلى أعلى مستوياتها هذا الشهر.
وأعلنت إيران أنها أغلقت مضيق هرمز، بينما قال مسؤولون أميركيون إن بعض السفن لا تزال تخضع للمرافقة عبر الممر المائي؛ ما ترك المتداولين لتقييم مخاطر الاضطراب بدلاً من الإغلاق الكامل المؤكد.
ويؤدي ارتفاع أسعار الفائدة إلى قوة الدولار، الذي يضغط على الأسهم مع ارتفاع العائد على سندات الخزانة الأميركية، وزيادة الضغط على الأصول المقومة بالعملة الأميركية، على غرار الأسهم والعملات المشفرة والذهب.
رغم حدة التراجع في الأسهم الآسيوية، فإن رد فعل الأسواق يعكس حتى الآن تسعيراً جزئياً للخطر، إذ لا تزال معظم التحركات مبنية على احتمال استمرار الاضطرابات وليس على سيناريو توقف كامل لإمدادات الطاقة.
قال محللون في «آي.جي» إن هذه الخطوة أثرت بشدة في الأسواق التي تعتمد بشكل كبير على الرقائق الإلكترونية، حيث واصلت الأسهم الآسيوية التراجع مع تعرّض رهانات أشباه الموصلات ذات الرافعة المالية للضغوط.
وأضافوا: «ارتفع الدولار وعوائد السندات، بينما تراجع سعر الذهب مع ارتفاع تكاليف الطاقة الذي أدّى إلى إحياء مخاوف التضخم وأسعار الفائدة لدى الاحتياطي الفيدرالي».
وتابعوا في مذكرة: «أدّى الارتفاع السريع لخام برنت إلى ما فوق أدنى مستوى له مؤخراً قرب 70 دولاراً إلى إثارة القلق، وذكّر المستثمرين بمدى سرعة تأثير الصراع في الخليج في توقعات التضخم العالمي».
قال المحللون في بنك «آي إن جي» الهولندي: «كان هذا الغموض بشأن مفاوضات السلام كافياً للضغط على أسواق الأسهم، وإجبار المتداولين على التخلي عن الأسهم».
في غضون ذلك، يترقب السوق بيانات التضخم الأميركية لشهر يونيو، المقرر صدورها غداً، كما أن شهادة رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش الأولى أمام الكونغرس في منصبه الجديد تكتسب الآن أهمية إضافية.
وقال محللو «آي إن جي» إن الأسواق تناقش مجدداً ما إذا كان ارتفاع أسعار النفط وتعطل حركة الملاحة في مضيق هرمز يجبران الاحتياطي الفيدرالي على البقاء في موقفه المتشدد.
وأظهرت بيانات تتبع السفن الصادرة عن شركة «كبلر» أن ست سفن عبرت المضيق يوم الأحد، وهو أقل عدد في يوم واحد منذ خمسة أسابيع. وبعد اتفاق السلام، شهدت حركة الناقلات عبر المضيق تحسناً ملموساً، وبحسب بيانات «كبلر» قفزت إلى أعلى مستوياتها منذ أبريل الماضي.
تراجع مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي 8%، متأثراً بانخفاض أسهم شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية العملاقة، مثل: «إس.كيه هاينكس» و«سامسونغ إلكترونيكس» بأكثر من 6%.
وانخفض سعر صرف الوون الكوري الجنوبي إلى 1507 وون للدولار، متراجعاً من أعلى مستوى له في أكثر من شهر قرب 1498 وون، وسط تجدد الضربات العسكرية الأميركية الإيرانية وارتفاع أسعار النفط.
ويتطلع المستثمرون إلى قرار السياسة النقدية لبنك كوريا هذا الأسبوع، للحصول على مزيد من التوجيهات بشأن توقعات أسعار الفائدة وتقييم صناع السياسات للتضخم والنمو الاقتصادي والأوضاع المالية.
انخفض مؤشر «نيكاي 225» نحو 3.5% إلى 66810 نقطة، وهو أدنى مستوى له منذ يونيو 2026، بحلول الساعة الـ05:04 بتوقيت غرينتش.
وانخفض مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً في اليابان نحو 1% إلى مستويات 4000 نقطة.
وعلى مدى الأسابيع الأربعة الماضية، خسر مؤشر سوق الأسهم الياباني 3.56%، في حين ارتفع خلال الأشهر الـ12 الماضية بنسبة 69.41%.