logo
أسواق

مكانة الذهب تحت الاختبار.. الأونصة تسدد ثمن التصعيد

الأسعار تهبط قرب مستويات 4000 دولار

الذهب يهبط إلى أدنى مستوى في يوليو

السوق تراقب شهادة وارش وبيانات التضخم

مكانة الذهب تحت الاختبار.. الأونصة تسدد ثمن التصعيد
أسعار الذهب تنخفض قرب مستويات 4000 دولار مع تجدد التصعيد بين واشنطن وطهرانالمصدر: رويترز
تاريخ النشر:

هوت أسعار الذهب في التعاملات المبكرة اليوم الاثنين، صوب أدنى مستوياتها منذ 30 يونيو الماضي، إذ أدت المخاوف من إغلاق مضيق هرمز إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط، ما أنعش توقعات رفع أسعار الفائدة لمكافحة الضغوط التضخمية.

ومع تجدد التصعيد على نطاق أوسع بين واشنطن وطهران، عاد المعدن النفيس إلى اختبار سرديته التاريخية ومكانته كملاذ آمن، في ظل معادلة الحرب المعقدة التي فرضها ارتفاع سعر النفط وإحياء مخاوف التضخم التي منحت الدولار الأميركي قوة استثنائية.

أدت حرب إيران إلى موجة من عزوف المتداولين عن الأصول عالية المخاطر، طالت حتى الملاذات التقليدية، مع توجه السيولة صوب الملاذات سريعة التسييل، وعلى رأسها الدولار. 

أخبار ذات صلة

أوراق نقدية من الدولار الأميركي، بتاريخ 16 مايو 2016

توترات إيران تنعش الدولار.. هل عادت معادلة البرميل والتضخم؟

الذهب اليوم

  • انخفض الذهب في المعاملات الفورية 1.65%، أو 71 دولاراً، إلى 4050.51 دولار للأونصة، بحلول الساعة 04:15 بتوقيت غرينتش.
  • تراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم سبتمبر 1.25%، أو 55 دولاراً، إلى نحو 4060 دولاراً للأونصة.
  • في نهاية الأسبوع الماضي، تراجعت أسعار العقود الآجلة 0.7%، أو ما يعادل 27.1 دولار، إلى 4113.7 دولار، كما سجلت خسائر أسبوعية 0.3%، أو 12 دولاراً.

تسعير الفائدة

بحسب توقعات سوق العقود الآجلة، يميل المتعاملون بأغلبية قليلة إلى توقع رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي «البنك المركزي الأميركي» أسعار الفائدة مرتين حتى نهاية العام.

ووفقًا لأداة «فيد ووتش» التابعة لـ«سي.إم.إي»، تشير العقود الآجلة للفائدة الأميركية إلى احتمال بنسبة 52.1% لحدوث زيادتين أو أكثر لأسعار الفائدة بحلول موعد اجتماع البنك المركزي الأميركي في ديسمبر، مقارنة باحتمال 47.6% يوم الجمعة.

  • ارتفعت احتمالات رفع أسعار الفائدة في اجتماع 29 يوليو إلى نحو 36%، مقابل 27% قبل عودة التصعيد.
  • فيما ارتفعت احتمالات الرفع في اجتماع 16 سبتمبر إلى 72%، مقابل 62% في ظل تجدد المخاوف المرتبطة بحرب إيران.
  • تشير أداة «فيد ووتش» إلى رفع المتعاملين احتمالات رفع أسعار الفائدة في اجتماع أكتوبر إلى 79%.
  • أما في اجتماع ديسمبر، فتشير الأداة إلى أن احتمالات رفع أسعار الفائدة تبلغ نحو 87%، مقابل 81% قبل التصعيد. 

أخبار ذات صلة

سفن تجارية وناقلات نفط تستعد لعبور مضيق هرمز، في 17 يونيو 2026

النفط يقترب من 80 دولاراً.. شبح الحرب وإغلاق المضيق

ما يراقبه المتداولون

ستركز الأنظار هذا الأسبوع على أول شهادة نصف سنوية أمام الكونغرس لرئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي «البنك المركزي الأميركي»، كيفن وارش.

ويأتي ذلك إلى جانب مجموعة من البيانات الاقتصادية الأميركية الرئيسية، مثل مؤشر أسعار المستهلكين ومؤشر أسعار المنتجين وبيانات مبيعات التجزئة لشهر يونيو، بحثاً عن مؤشرات جديدة بشأن الاقتصاد والتضخم وتوقعات السياسة النقدية.

وقال مجلس الاحتياطي الفيدرالي يوم الجمعة في تقرير السياسة النقدية المقدم إلى الكونغرس إن التضخم في الولايات المتحدة تزايد أكثر هذا الربيع، إذ أدى التأثير المتزايد للرسوم الجمركية والارتفاع في تكاليف الطاقة المرتبط بالحرب والازدهار في تطوير الذكاء الاصطناعي إلى تفاقم ضغوط الأسعار التي ترسخت العام الماضي.

كما ستراقب الأسواق أسعار الذهب في الهند، بعد أن تداول بخصم كبير الأسبوع الماضي بسبب تأثير تقلبات الأسعار، وكذلك الطلب في الصين، بعد أن أعلن البنك المركزي الصيني في يونيو عن أكبر زيادة شهرية في احتياطيات الذهب منذ أكثر من عامين ونصف العام. 

أخبار ذات صلة

سفينة حاويات في مضيق هرمز قبالة بندر عباس جنوبي إيران، 2 مايو 2026.

كيف يتحكم مضيق هرمز في اقتصاد العالم.. هل هو مفتوح أم مغلق؟

ما يقود السوق؟

وقال الرئيس العالمي لتحليل السلع الأولية لدى «تي.دي سيكيوريتيز»، بارت ميليك: «العامل الرئيسي هنا يتمثل في تجدد حدة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، إذ لا يرغب المستثمرون عمومًا في الاحتفاظ بالذهب في الوقت الراهن، وهو ما يفسر التحرك الذي شهدناه نحو مستوى 4000».

وأضاف ميليك في مذكرة: «خسارة الذهب مستويات 4 آلاف دولار قد تقود إلى موجة تراجعات أوسع، خاصة إذا استمرت عمليات التصعيد».

وحذرت وكالة الطاقة الدولية اليوم الجمعة من أن أحدث تصعيد في الأعمال القتالية بين واشنطن وطهران يمكن أن يقلب توقعاتها بفائض كبير في سوق النفط العام المقبل، وتؤدي أسعار الطاقة المرتفعة إلى تعزيز المخاوف من التضخم، الأمر الذي ربما يدفع البنوك المركزية إلى رفع أسعار الفائدة.

وينظر إلى الذهب بوصفه من أصول الملاذ الآمن ووسيلة للتحوط من التضخم، لكن ارتفاع أسعار الفائدة غالبًا ما يحد من جاذبيته لأنه لا يدر عائدًا، في حين يزيد إقبال المستثمرين على الأصول المدرة للفائدة.

وأظهر محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الاتحادي «البنك المركزي الأميركي» في يونيو انقسامًا في الآراء، لكن مع الميل نحو تشديد السياسة النقدية في ظل تزايد المخاوف بشأن ارتفاع التضخم.

سبائك الذهب في صورة توضيحية، بتاريخ 1 فبراير 2026
سبائك الذهب في صورة توضيحية، بتاريخ 1 فبراير 2026المصدر: رويترز

تسعير الخطر

وقال كبير محللي السوق لدى «أواندا»، كلفن وانغ: «العامل المحفز الداعم لهذا الاتجاه الهبوطي للذهب هو إعادة تقييم احتمال رفع أسعار الفائدة الأميركية مرة ثانية في الربع الأول من العام المقبل».

وأضاف: «بعد تبادل الضربات أصبح اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران هشًا في الوقت الحالي، لذا قد تصبح الأوضاع متقلبة مرة أخرى».

أخبار ذات صلة

يصب سبائك ذهب في مصنع تكرير وتصنيع المعادن الثمينة بمدينة نوفوسيبيرسك في سيبيريا الروسية، يوم 15 سبتمبر 2023.

الذهب والبريق المتقطع.. الأونصة بين تصريحات داعمة وبيانات ضاغطة

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف