logo
طاقة

النفط يقترب من 80 دولاراً.. شبح الحرب وإغلاق المضيق

البرميل يرتفع 8 دولارات مع التصعيد

أسعار النفط تقفز بنحو 5% اليوم

السوق تراقب حركة الناقلات في هرمز

النفط يقترب من 80 دولاراً.. شبح الحرب وإغلاق المضيق
سفن تجارية وناقلات نفط تستعد لعبور مضيق هرمز، في 17 يونيو 2026المصدر: «أ ف ب»
تاريخ النشر:

قفزت أسعار النفط خلال التعاملات المبكرة اليوم الاثنين، واقترب البرميل من عتبة الـ80 دولاراً، تزامناً مع أحدث موجة من التصعيد بين الولايات المتحدة وطهران، التي صاحبتها مناوشات عنيفة حول السيطرة على مضيق هرمز.

تبادلت القوات الأميركية والإيرانية هجمات مكثفة بصواريخ وطائرات مسيرة يوم الأحد، استهدفت إيران خلالها منشآت أميركية في دول عدة بمنطقة الشرق الأوسط، كما أعلنت مجددًا إغلاق مضيق هرمز الحيوي.

ويُعد المضيق أحد أهم ممرات الطاقة في العالم، إذ إن أي اضطراب في حركة الملاحة عبره يدفع المتعاملين إلى تسعير مخاطر تعطل الإمدادات، حتى قبل حدوث نقص فعلي في المعروض. 

أخبار ذات صلة

سفينة حاويات في مضيق هرمز قبالة بندر عباس جنوبي إيران، 2 مايو 2026.

كيف يتحكم مضيق هرمز في اقتصاد العالم.. هل هو مفتوح أم مغلق؟

النفط اليوم

  • ازدادت العقود الآجلة لخام برنت 3.5 دولار للبرميل، أو 4.5%، لتصل إلى 79.55 دولار للبرميل بحلول الساعة 02:10 بتوقيت غرينتش.
  • ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 3.2 دولار، أو 4.45%، إلى 74.62 دولار للبرميل.
  • في نهاية الأسبوع، تراجعت العقود الآجلة لخام برنت 0.3 دولار، أو 0.38%، إلى 76.01 دولار للبرميل عند التسوية، كما خسر خام غرب تكساس 0.67 دولار، أو 0.93%، ليصل إلى 71.41 دولار.

البرميل والناقلات

  • ارتفع سعر برنت، على مدى الأسبوع، بنحو 5.50%، وارتفع خام غرب تكساس الوسيط بنحو 4%، مع تحسن حركة مرور الناقلات عبر مضيق هرمز واستمرار تدفق النفط الإيراني.
  • وكانت الولايات المتحدة منحت إيران حق بيع نفطها في الأسواق لمدة شهرين، مع رفع العقوبات التي كانت مفروضة لسنوات.
  • وأظهرت بيانات تتبع السفن الصادرة عن شركة كبلر أن ست سفن عبرت المضيق يوم الأحد، وهو أقل عدد في يوم واحد منذ خمسة أسابيع، وبعد اتفاق السلام، شهدت حركة الناقلات عبر المضيق تحسناً ملموساً، وبحسب بيانات «كبلر» قفزت إلى أعلى مستوياتها منذ أبريل الماضي.

تراقب الأسواق هذه البيانات باعتبارها مؤشراً مبكراً على ما إذا كانت الأزمة ستبقى في نطاق التهديدات السياسية، أم ستتحول إلى تعطيل فعلي للإمدادات. 

أخبار ذات صلة

براميل ومضخة نفط أمام رسم بياني للأسعار في صورة توضيحية ملتقطة يوم 24 فبراير 2022.

النفط يتقلب بين رسائل التهدئة وشبح التصعيد في مضيق هرمز

هل انتهى السلام؟

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم الأحد إن مضيق هرمز مفتوح أمام حركة الملاحة التجارية، على الرغم من إعلان إيران في وقت سابق أنها أغلقت المضيق بعد أن سارت سفينة في مسار غير معتمد وتعرضت لضربة.

وتراجعت أسعار النفط يوم الجمعة الماضي، بعد أحدث جولة من الاشتباكات بين الولايات المتحدة وإيران، وسط تفاؤل المتعاملين باستئناف الملاحة في مضيق هرمز، إلا أن الأسعار حققت، بنهاية الجلسة، مكاسب أسبوعية حادة.

قال دانيال هاينز، كبير محللي السلع الأولية لدى «إيه إن زد»: «رغم تصعيد الولايات المتحدة لهجماتها على مواقع عسكرية في إيران، استمدت السوق بعض التهدئة من قرار إدارة ترامب تجنب استهداف البنية التحتية الإيرانية للطاقة».

كما قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم الأربعاء إنه يستبعد اندلاع حرب شاملة من جديد، وإن «أي شيء يحدث سينتهي بسرعة كبيرة». 

أخبار ذات صلة

صورة توضيحية لعدد من براميل النفط

النفط يقفز 7 دولارات في يومين.. ماذا لو استمر التصعيد وتوقف هرمز؟

فشل اتفاق السلام

ألقى تصاعد الهجمات مزيداً من الشكوك على مستقبل الاتفاق المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، الذي تم توقيعه الشهر الماضي، والذي كان يهدف إلى إعادة فتح المضيق وإنهاء الحرب بعد 60 يوماً أخرى من المفاوضات.

عقب التوصل إلى الاتفاق، ارتفع المعروض العالمي من النفط بمقدار 4.1 مليون برميل يومياً في يونيو، لكنه ظل أقل بنحو 9.4 مليون برميل يومياً عن مستويات ما قبل الحرب، حسبما ذكرت وكالة الطاقة الدولية في تقريرها الشهري يوم الجمعة الماضي.

كما قال محللو بنك «إيه إن زد» في مذكرة: «قد تكون الآمال في التوصل إلى حل سريع نسبياً للمناوشات الأخيرة محل شك بعد تصاعد التوتر في مطلع الأسبوع».

عودة علاوة المخاطر إلى برميل النفط، مع تجدد التصعد وغموض المشهد بشأن مصير الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب.
عودة علاوة المخاطر إلى برميل النفط، مع تجدد التصعد وغموض المشهد بشأن مصير الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب.المصدر: منصة «إكس»

ليس انهياراً كاملاً

قال محلل السوق لدى «آي جي»، توني سيكامور: «الارتفاع المحدود نسبياً في أسعار النفط يشير إلى أن السوق ترى أن الاشتباكات الحالية تمثل تصعيداً ضمن هدنة هشة، ولا تعني انهياراً كاملاً لوقف إطلاق النار».

وأضاف سيكامور في مذكرة: «يبقى أن نرى مدى دقة هذا الرأي، وهل تفشل الجهود الدبلوماسية في إعادة التدفقات عبر المضيق ويتم احتواء التصعيد أم لا».

كما قالت وكالة الطاقة الدولية اليوم إن أحدث موجة تصعيد في المواجهات بين الولايات المتحدة وإيران قد تقوض توقعاتها بوجود فائض كبير في سوق النفط العام المقبل. 

أخبار ذات صلة

رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وارش، في ختام مؤتمره الصحفي، واشنطن العاصمة، الولايات المتحدة، يوم 17 يونيو 2026.

الفيدرالي الأميركي يدخل على الخط.. كيف بات وارش طرفاً في معادلة الحرب؟

السوق تراهن

قال المحلل لدى «برايس فيوتشرز غروب»، فيل فلين، في مذكرة: «من المثير للدهشة، رغم التوترات التي استمرت أكثر من أسبوع، أن أسعار النفط تنخفض تارة وترتفع أخرى».

وأضاف فلين: «البرميل لا يزال دون 80 دولاراً، حتى بعد أن صار مضيق هرمز في حكم المغلق مرة أخرى، ويرجع ذلك بشكل أساسي إلى الثقة في أن القوة العسكرية للولايات المتحدة لن تسمح بإغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة».

كذلك قال المحلل لدى «يو بي إس»، جيوفاني ستونوفو: «إن عدم وقوع أي ضربات أميركية جديدة على إيران ربما يقلص أسعار النفط، غير أن انخفاض التدفقات عبر مضيق هرمز يحد من الاتجاه نحو النزول».

ورغم عودة المخاطر الجيوسياسية إلى الواجهة، لم تتعامل الأسواق حتى الآن مع التطورات باعتبارها أزمة إمدادات طويلة الأمد. 

أخبار ذات صلة

متداول يتابع حركة مجموعة من الأصول داخل بورصة نيويورك في الولايات المتحدة، يوم 27 فبراير 2026.

بعد موجة بيع عنيفة.. المستثمرون يعيدون تسعير الحرب

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف