المعدن النفيس يتراجع أكثر من 21% منذ بداية الحرب
السوق تترقب بيانات التضخم وشهادة وارش

انخفضت أسعار الذهب قليلاً خلال تعاملات اليوم الجمعة، في جلسة بدأت متقلبة، وسط حالة من عدم اليقين بشأن مسار أسعار الفائدة، وكذلك المفاوضات الرامية إلى إنهاء حرب إيران، التي كبدت أسعار الذهب أكثر من 1000 دولار منذ اندلاعها.
ويأتي ذلك في وقت أججت فيه أحدث جولة من الضربات بين واشنطن وطهران المخاوف بشأن التضخم، وعززت احتمال رفع رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي «البنك المركزي الأميركي» كيفن وورش أسعار الفائدة الأميركية هذا العام.
في حين فرضت تصريحات مسؤولي الفيدرالي غموضاً حول توجه أسعار الفائدة، وعززت تلك الحالة مجموعة بيانات متضاربة في سوق العمل والتوظيف وأرقام التضخم.
وفي الوقت ذاته، يترقب المستثمرون بيانات التضخم المقرر صدورها الأسبوع المقبل، إضافة إلى شهادة رئيس الفيدرالي الأميركي كيفن وارش أمام الكونغرس، بحثاً عن مؤشرات إضافية بشأن توجهات السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
قال رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك جون ويليامز، في بيان: «رغم تجدد الحرب في الشرق الأوسط، لا نتوقع ارتفاعاً مستمراً بأسعار الطاقة خلال الفترة المتبقية من العام، رغم استئناف الأعمال القتالية في الشرق الأوسط».
وامتنع ويليامز عن الإفصاح عن القرار الذي سيتخذه بشأن أسعار الفائدة في اجتماع السياسة النقدية الذي سيعقد في وقت لاحق من هذا الشهر.
وعندما يرفع بنك الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة للسيطرة على التضخم، فقد يؤدي ذلك إلى تباطؤ النمو الاقتصادي وانخفاض الطلب على السبائك مع ارتفاع الدولار.
ودفعت بيانات التوظيف الأميركية، التي جاءت أضعف من المتوقع الأسبوع الماضي، الأسواق إلى خفض توقعاتها بشأن رفع أسعار الفائدة على المدى القريب.
في المقابل، منحت البيانات الصادرة عن سوق العمل أمس الفيدرالي الأميركي مساحة للإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة، وربما رفعها.
وعلى صعيد البيانات، انخفض عدد الأميركيين الذين تقدموا بطلبات جديدة للحصول على إعانة البطالة الأسبوع الماضي، مما يشير إلى أن سوق العمل ظل مستقراً، على الرغم من تباطؤ نمو الوظائف في يونيو.
وصدر هذا الأسبوع محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي، الذي عقد في يونيو، وأظهر مخاوف متزايدة بين صناع السياسة النقدية حيال ارتفاع التضخم، فيما رأى عدد قليل أن هناك ما يبرر رفع أسعار الفائدة.
قال نائب رئيس «زانر ميتال» وكبير خبراء الاقتصاد المعنيين بالمعادن، بيتر غرانت: «رغم التوترات الجيوسياسية، أعتقد أن الواقع بدأ يتضح، وهو أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي لا يزال يركز بشدة على كبح التضخم».
وأضاف في مذكرة للعملاء: «لذا فإن الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول يبدو المسار الأرجح».
وقال كبير محللي السوق لدى «أواندا»، كلفن وانغ: «العامل المحفز الداعم لهذا الاتجاه الهبوطي للذهب هو إعادة تقييم احتمال رفع أسعار الفائدة الأميركية مرة ثانية في الربع الأول من العام المقبل».
وأضاف: «بعد تبادل الضربات أصبح اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران هشاً في الوقت الحالي، لذا قد تصبح الأوضاع متقلبة مرة أخرى».