logo
قطاعات

خفض جديد للفائدة في تونس.. «المركزي» يراهن على الاستثمار وكبح التضخم

خفض جديد للفائدة في تونس.. «المركزي» يراهن على الاستثمار وكبح التضخم
مبنى البنك المركزي التونسيالمصدر: موقع الحكومة التونسية على الإنترنت
تاريخ النشر:

جدد البنك المركزي التونسي تأكيد توجهه نحو اعتماد سياسة نقدية أكثر مرونة، بعد قراره بخفض نسبة الفائدة للمرة الثانية خلال العام 2025، وبعد مرور تسعة أشهر على آخر تعديل. 

ويأتي هذا القرار الذي صدر الثلاثاء، في سياق دعم الاستثمار وتعزيز الجهود الرامية إلى السيطرة على التضخم، الذي بلغ مع نهاية السنة الحالية أدنى مستوياته منذ سنوات عند حدود 4.9%، وفق وكالة تونس إفريقيا للأنباء. 

وبموجب القرار، تم تخفيض نسبة الفائدة من 7.5% إلى 7%، على أن يدخل الإجراء حيّز التنفيذ بداية من 7 يناير 2026. 

كما جرى تعديل نسبتي تسهيلات القرض والإيداع لمدة 24 ساعة لتبلغا على التوالي 8% و6%، بما يضمن انسجام منظومة نسب الفائدة ويسهّل انتقال توجهات السياسة النقدية إلى السوق، وفق ما جاء في بيان مجلس الإدارة خلال اجتماعه الأخير لسنة 2025.

أخبار ذات صلة

ساحة تضم النصب التذكاري للحبيب بورقيبة قرب مدينة سوسة، تونس في 8 أبريل 2018

تونس تتوقع نمو الصادرات بنسبة 4.6% خلال 2026

خفض تكاليف الاقتراض

من المنتظر أن يساهم هذا الخفض في تقليص تكلفة الاقتراض، ما من شأنه دعم بعث المشاريع الجديدة وتوسعة القائمة منها، إلى جانب تحسين نفاذ مختلف الفئات الاجتماعية إلى التمويل.

كما سيؤثر القرار على عوائد الودائع الادخارية وبقية التوظيفات المالية، بما يشجع على توجيه المدخرات نحو الاستثمار.

وتُعد قطاعات الصناعة والبعث العقاري والخدمات، بما فيها الأشغال العامة والبناء والتشييد، من أبرز المستفيدين من هذا التوجه.

وعلى مستوى الأفراد والأسر، سيكون الأثر مباشراً خاصة على القروض الاستهلاكية وقروض تحسين السكن، وبدرجة أقل على قروض اقتناء المساكن.

أخبار ذات صلة

خلال لقاء الرئيس التونسي قيس سعيّد مع سيفي غريب الوزير الجزائري.

استثمارات مشتركة وفرص واعدة.. كيف تعيد تونس والجزائر صياغة الشراكة؟

مؤشرات اقتصادية إيجابية 

يستند قرار البنك المركزي التونسي إلى جملة من المؤشرات الإيجابية، من بينها المسار التنازلي لمؤشر أسعار الاستهلاك، واستقرار سعر صرف الدينار مقابل العملات الأجنبية المرجعية، إلى جانب تماسك الموجودات الصافية من العملة الأجنبية وتموقعها ضمن مستويات آمنة.

كما عززت تقارير محلية ودولية، إضافة إلى توجهات الميزان الاقتصادي لسنة 2026، التوقعات بتراجع التضخم والمخاطر المحيطة به، بما يدعم الاستقرار الاقتصادي الكلي ويفتح المجال لمواصلة تعديل السياسة النقدية نحو نسب فائدة تتلاءم مع المعطيات الاقتصادية الراهنة.

مشاة يمرون أمام مقر البنك المركزي التونسي في العاصمة تونس يوم 2 نوفمبر 2011
مشاة يمرون أمام مقر البنك المركزي التونسي في العاصمة تونس يوم 2 نوفمبر 2011. المصدر: غيتي إيمجز

وفي هذا السياق، يتوقع تقرير الميزان الاقتصادي لسنة 2026 أن يواصل البنك المركزي خلال السنة المقبلة انتهاج سياسة نقدية توازن بين التحكم في التضخم وتوفير الدعم المالي للاقتصاد. 

وتوضح الوثيقة أن السياسة المالية ترمي بدورها إلى استعادة ديناميكية النشاط الاقتصادي، والحفاظ على سلامة التوازنات المالية، ودعم أداء القطاع المالي، بالتوازي مع جهود حصر التضخم في مستويات مقبولة، يُرتقب أن تستقر عند نحو 5.3% خلال عامي 2025 و2026.

وأكد تقرير الحكومة أن تحقيق هذه الأهداف يستوجب تعزيز التكامل والتناسق بين السياسات الاقتصادية والاجتماعية والاستراتيجيات القطاعية، بما يضمن حسن توظيف الموارد المتاحة، ويرسخ نمواً اقتصادياً إدماجياً يعزز العدالة الاجتماعية والاقتصادية والبيئية والمجالية.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف