
تسارعت وتيرة نمو الأجور في منطقة اليورو خلال الربع الرابع من العام 2025، في تطور يدعم موقف البنك المركزي الأوروبي المتحفظ بشأن الإقدام على مزيد من خفض أسعار الفائدة في الوقت الراهن.
وأفاد البنك المركزي الأوروبي، اليوم الجمعة، بأن الأجور المتفاوض عليها ارتفعت بنسبة 3% على أساس سنوي في الربع الرابع، مقارنة بـ1.9% في الفترة السابقة، لكنها لا تزال بعيدة عن الذروة التي سجلتها عند 5.4% خلال عام 2024.
يأتي ذلك بعد أن أبقى المركزي الأوروبي سعر الفائدة على الودائع دون تغيير عند 2% للاجتماع الخامس على التوالي هذا الشهر.
في هذا السياق، شددت رئيسة البنك كريستين لاغارد على أن تطورات الأجور تحظى بمتابعة دقيقة، نظراً لتأثيرها المباشر في تضخم قطاع الخدمات، الذي لا يزال أعلى من مستوى 3%، وفق تقرير لوكالة «بلومبرغ».
بحسب التقرير، يستند تفاؤل البنك المركزي الأوروبي باستقرار نمو أسعار المستهلكين عند مستوى 2% إلى افتراض تباطؤ مكاسب الأجور، واستمرار تراجع الضغوط السعرية في قطاع الخدمات كثيف العمالة. ومع ذلك، يرى البنك أن تباطؤ وتيرة تهدئة الأجور بوتيرة أبطأ من المتوقع يمثل أحد أبرز المخاطر الصعودية للتضخم.
في المقابل، لا يرغب صناع السياسة النقدية في أن يكون نمو الأجور ضعيفاً أكثر من اللازم، خاصة في ظل تراجع معدل التضخم في منطقة اليورو إلى 1.7% خلال يناير الماضي.
وتشير التوقعات إلى أن التضخم سيظل أقل قليلاً من 2% خلال العامين الجاري والمقبل، قبل أن يعود إلى هذا المستوى في عام 2028.
كما أظهر مؤشر البنك المركزي الأوروبي الخاص بتتبع الأجور في منطقة العملة الموحدة أن الرواتب ارتفعت بمعدل سنوي قدره 2.7% في الربع الرابع، مقارنة بـ2.6% في الربع الثالث، ورغم أن هذه الوتيرة أقل بكثير من مستويات الذروة التي تجاوزت 5% في 2024، فإنها جاءت أقوى من التقديرات الخاصة بالنصف الأول من العام.