
حذّر رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في كانساس سيتي، جيف شميد، من التهاون في مواجهة التضخم داخل الولايات المتحدة، مؤكداً أن مستويات الأسعار لا تزال أعلى من مستهدف البنك المركزي، ما يستدعي استمرار الحذر في السياسة النقدية، بحسب ما نقلته وكالة بلومبرغ، اليوم الثلاثاء.
وقال شميد، في تصريحات أعدّها لإلقائها خلال فعالية اقتصادية في مدينة دنفر بولاية كولورادو، إن التضخم ظل أعلى من هدف الاحتياطي الفيدرالي لما يقرب من خمس سنوات، مشيراً إلى أن أحدث البيانات تظهر أنه يزيد بنحو نقطة مئوية تقريباً عن المستوى المستهدف البالغ 2%.
وأضاف أن صناع السياسة النقدية لا يملكون رفاهية الاطمئنان في المرحلة الحالية، في ظل استمرار الضغوط التضخمية، وهو ما يعزز توجه الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه المرتقب هذا الشهر، بعد قرار مماثل في اجتماع يناير الماضي.
وبحسب بلومبرغ، يفضّل معظم مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي التريث قبل اتخاذ أي خطوات جديدة بشأن الفائدة، انتظاراً لمزيد من المؤشرات التي تؤكد عودة التضخم تدريجياً نحو المستهدف الرسمي.
وأوضح شميد أن الضغوط التضخمية لا تقتصر على السلع المتأثرة بالرسوم الجمركية فقط، بل تمتد أيضاً إلى قطاع الخدمات، لافتاً إلى أن البيانات الصادرة الشهر الماضي أظهرت ارتفاع معدل التضخم الأساسي — وفق المؤشر المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي — إلى 3% خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في ديسمبر، دون تسجيل تقدم ملموس نحو هدف 2% طوال عام 2025.
وأشار المسؤول النقدي إلى أنه رغم تفاؤله بأن تقنيات الذكاء الاصطناعي والابتكارات التكنولوجية قد تسهم مستقبلاً في تحقيق نمو اقتصادي دون ضغوط تضخمية، فإن الاقتصاد الأميركي لم يصل بعد إلى تلك المرحلة.
وفي ما يتعلق بسوق العمل، قال شميد إن البيانات الأخيرة تشير إلى توازن نسبي في سوق الوظائف، لكنه حذّر من أن الطلب المرتفع على العاملين في قطاع الرعاية الصحية — المتوقع استمراره مع تقدم السكان في العمر — يضغط على هوامش أرباح الشركات وقد يشكل مصدراً إضافياً لارتفاع الأسعار مستقبلاً.
وأضاف رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في كانساس سيتي أن قطاع الرعاية الصحية استحوذ على معظم الوظائف الجديدة التي أُضيفت في الولايات المتحدة خلال عام 2025، وفق ما أوردته بلومبرغ.