
أعادت شركة «إعمار العقارية» إطلاق مشروع برج خور دبي ضمن مقاربة تطويرية جديدة تعكس تحولات أوسع في أولويات السوق العقارية بالإمارة، مع تركيز متزايد على القيمة المعمارية طويلة الأجل.
وبحسب تقرير لموقع AGBI، كان البرج قد أُعلن عنه للمرة الأولى في عام 2016 بوصفه مشروعاً أيقونياً وشقيقاً لبرج خليفة، قبل أن يخضع لاحقاً لمراجعات في التصميم والتوقيت ضمن المخطط الرئيسي لتطوير منطقة خور دبي.
رئيس مجلس إدارة «إعمار العقارية» محمد العبار قال، في تصريحات حديثة، إن المشروع عاد إلى مساره التنفيذي، مشيراً إلى أن الشركة تعتزم طرح مناقصة جديدة لتنفيذ البرج خلال الأشهر الثلاثة المقبلة. وأوضح العبار، خلال مشاركته في «منتدى دبي العالمي لإدارة المشاريع»، أن التصميم الجديد للبرج سيركز على الجمال المعماري والهوية البصرية أكثر من السعي وراء الأرقام القياسية.
ويُعدّ برج خور دبي المشروع المحوري لتطوير منطقة خور دبي، وهي مجمع عمراني ضخم على الواجهة المائية واصل جذب المشترين خلال السنوات الماضية، بالتوازي مع تقدم تنفيذ باقي مكونات المشروع. وفي هذا السياق، كانت «إعمار» قد أعلنت في ديسمبر الماضي بدء أعمال الإنشاء في «دبي سكوير»، وهو مركز تجاري مبتكر يعتمد مفهوم «القيادة داخل المول»، ويمتد على مساحة 2.6 مليون متر مربع، ويضم مرافق للتجزئة والضيافة والأعمال، على أن يُنجز خلال ثلاث سنوات.
ويمتد مشروع «خور دبي» على مساحة 11 مليون متر مربع، أي ما يعادل ثلاثة أضعاف مساحة «وسط مدينة دبي»، مع تكلفة تطوير إجمالية تُقدّر بنحو 180 مليار درهم (49 مليار دولار)، ما يجعله من أكبر مشاريع التطوير الحضري في دبي.
ووفق بيانات «إعمار»، جرى تسليم أكثر من 10,500 وحدة سكنية حتى سبتمبر 2025، مع خطط لتسليم نحو 7,200 وحدة إضافية بحلول عام 2029، في إطار تنفيذ تدريجي يتماشى مع تطورات الطلب في السوق.
وعلى صعيد الأداء العقاري، أظهرت بيانات دائرة الأراضي والأملاك في دبي ارتفاع عدد الصفقات في المنطقة بنسبة 1% خلال العام الماضي، مع تسجيل 4,280 عملية بيع بمتوسط سعر بلغ 2,470 درهماً للقدم المربعة. كما ارتفعت الأسعار في «خور دبي» بنحو 3% على أساس سنوي، مقارنة بمتوسط يبلغ 1,600 درهم للقدم المربعة على مستوى دبي ككل، ونحو 3,000 درهم في «وسط مدينة دبي».
وقال زاكي سجاد، رئيس تطوير الأعمال وعلاقات العملاء في شركة «كافنديش ماكسويل»، إن إعادة إحياء المشاريع الكبرى تعكس نضج السوق العقارية في دبي، موضحاً أن المعالم الأيقونية تؤدي دوراً محورياً في دعم الطلب والقيم على المدى الطويل، لا سيما مع دخول كميات جديدة من الوحدات السكنية إلى السوق.
وأضاف أن توقيت إعادة طرح البرج يتزامن مع مرحلة متقدمة من تنفيذ المخطط الرئيسي للمشروع، ما قد يسهم في تعزيز جاذبية المنطقة والحفاظ على وتيرة الطلب بالتوازي مع نمو المعروض السكني، في سيناريو سبق أن شهدته دبي في مشاريع كبرى خلال دورات سابقة من السوق.
وأشار تقرير AGBI إلى أن المبيعات السكنية في مشروع «خور دبي» تشهد زخماً ملحوظاً، ما يعزز الجدوى الاقتصادية لاستئناف البرج بوصفه محوراً رئيسياً للتطوير طويل الأجل.