
استحوذ القطاع السكني في العراق على الحصة الأكبر من الإجازات الاستثمارية الممنوحة في البلاد بنحو 600 ألف وحدة سكنية، وفق وكالة الأنباء العراقية (واع).
وأفاد رئيس هيئة الاستثمار الوطنية حيدر مكية بأن عدد الوحدات السكنية ضمن إجازات الهيئة الوطنية للاستثمار بلغ 424926 وحدة سكنية (عمودياً/أفقياً)، مع وجود مشاريع إضافية ستُعلن لاحقاً في عدد من المدن الأخرى.
وأضاف أن الوحدات السكنية المسجلة ضمن إجازات الهيئات الاستثمارية في المحافظات بلغت 207302 وحدة، ليكون المجموع الكلي 632228 وحدة على مستوى البلاد.
ولفت رئيس هيئة الاستثمار الوطنية إلى أن القطاع الاستثماري السكني يتضمن أيضاً نموذج التطوير العقاري، الذي يمثل أحد المسارات المهمة في تنمية المدن ورفع كفاءتها العمرانية في العراق.
يشهد العراق واحدة من أوسع موجات التوسع العقاري منذ عقود، في ظل تحركات حكومية لمعالجة أزمة سكن تقدر بنحو ثلاثة ملايين وحدة، واستثمار الثقل الديموغرافي للبلاد في تعزيز النشاط الاقتصادي.
أحدث هذه الخطوات تمثل في الإعلان عن مشروع «مدينة الشباب»، الذي يخصص لفئة عمرية بين 18 و40 عامًا بأسعار تعاونية، في مسعى لتمكين الجيل الشاب من السكن والاندماج في سوق العمل.
هذه المبادرة ليست مجرد مشروع سكني تقليدي، بل هي جزء من استراتيجية أكبر لتشييد مدن حضارية متكاملة تعيد تشكيل الخريطة العمرانية في العراق.
تشهد السوق العقارية حالياً حراكاً كبيراً يهيمن عليه القطاع الخاص بنسبة 58% من إجمالي الاستثمارات المقدرة بنحو 27 مليار دولار، بحسب تقديرات غير رسمية، في حين تدعم الحكومة هذا الزخم عبر قروض سكنية ميسرة بلغت قيمتها 900 مليار دينار (نحو 6.84 مليون دولار) من خلال 16 ألف معاملة إقراضية خلال 2024، وفق إحصاءات رسمية.
في مايو الماضي، أعلنت مجموعة «طلعت مصطفى القابضة» المصرية إنهاء المفاوضات الخاصة بتطوير مدينة مستدامة متعددة الاستخدامات في العراق، لدعم توسعها الإقليمي الذي يركز على تصدير المدن بالمتكاملة في الشرق الأوسط، وفق بيان للشركة.
ويعد العراق المحطة الثالثة لمجموعة «طلعت مصطفى» المصرية ضمن استراتيجيتها للتحول إلى مطور عقاري إقليمي.
وفقاً للبيان، تقارب مساحة الأرض 14 مليون متر مربع في جنوب غربي بغداد، ومن المتوقع أن تضم نحو 46 ألف وحدة متعددة الاستخدامات.
كانت الشركة ذكرت في وقت سابق أن المشروع يعزز قدراتها في توليد العملات الأجنبية واسترداد محفظة الدخل والتحوط من عوائد المستثمرين ضد تقلبات العملة المحلية.
ومن المتوقع أن يحقق المشروع إجمالي مبيعات في حدود 17 مليار دولار، ودخلا سنوياً متكرراً يتجاوز 1.5 مليار دولار سنوياً عند اكتماله.