
الحجز المبكر والمرونة.. سر الحصول على أفضل عروض السفر
قال الرئيس التنفيذي للأعمال في منصة «ويجو» (Wego) لحجوزات السفر، مأمون حميدان، إن المنصة زادت من حصتها السوقية المتنامية في المنطقة. وإن سوريا والعراق أسواق واعدة تسعى إليها قبل نهاية 2025.
في حديث لـ«إرم بزنس»، توقع حميدان احتدام المنافسة مستقبلا بين شركات القطاع باستخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي، قائلاً، «إن ظهور مفهوم «الوكيل الرقمي» يعد سلاحاً سرياً لتطبيقات السفر الذكية للسيطرة على حجوزات السفر، ومع قاعدة مستخدمين تتجاوز 100 مليون تنزيل للتطبيق، تصبح منصة «ويجو» الوكيل الرقمي الذي يجمع بين قوة البيانات والذكاء الاصطناعي لتلبية طموحات المسافرين مستقبلاً.
انطلق تطبيق «ويجو» المتخصص بـ«سوق سفر إلكتروني» متكامل، عام 2005 من سنغافورة، وتوسع تدريجياً من جنوب شرق آسيا إلى الهند في 2010، ومنها إلى قلب العالم العربي والخليج. اليوم، وبعد عقدين تقريباً، يمتد حضورها إلى 76 سوقاً عالمية، وتدعم ما يقارب 50 لغة و25 عملة مختلفة.
هذه الأرقام تترجم إلى حصص سوقية مهيمنة في أسواق رئيسة؛ إذ تستحوذ «ويجو» على أكثر من 50% من سوق الحجوزات الإلكترونية في الكويت، ونحو 40% في مصر، و30% في السعودية، و25% في الإمارات. هذا الانتشار لم يتوقف، حيث تضع المنصة نصب عينيها أسواقاً واعدة مثل العراق وسوريا، التي قفزت عاصمتها دمشق إلى قائمة الوجهات العشر الأكثر طلباً فور عودة جدولة الرحلات إليها.
يعرّف الرئيس التنفيذي للأعمال في «ويجو» «الوكيل الرقمي»، بأنه التطور الطبيعي لوكيل السفر التقليدي، وهو موظف افتراضي مدعوم بالذكاء الاصطناعي.
يؤكد أن «ويجو» تستعد لهذا التحول الجذري منذ أكثر من عامين، بهدف الانتقال من محرك بحث إلى «مصمم تجارب سفر فائقة التخصيص». ويعترف بأن هذا التحول قد يعني بداية النهاية لمفهوم الولاء للعلامة التجارية التقليدي سواء لشركة طيران أو فندق، حيث سيختار المسافر العرض الأنسب الذي يقدمه له وكيله الرقمي بغض النظر عن مقدم الخدمة.
كما يضيف أن التحدي الأكبر ليس فقط داخلياً، بل خارجي أيضاً. ويوضح استراتيجية «ويجو» لمنافستهم تقوم على عوامل متكاملة تشمل جودة المحتوى، والنشاط القوي في السوق، والدعم المحلي، وتوفير وسائل دفع متنوعة، والتقييمات العالية للمستخدمين، وهي العوامل التي ستقنع «الخوارزمية» بأن «ويجو» هي الخيار الأفضل.
عندما يُطرح تصور بأن الوكلاء الرقميين سيتعاملون مع 90% من المهام الروتينية، تاركين أصعب 10% من المشاكل المعقدة للبشر، يبقى السؤال الأكثر إلحاحاً، من يتحمل المسؤولية حين يرتكب «وكيل رقمي» خطأ فادحاً في حجز ما؟. يجيب الرئيس التنفيذي للأعمال : «المنصة هي التي تتحمل المسؤولية. نحن نعتبر الوكيل الرقمي موظفاً لدينا، وبالتالي فإن ويجو - على سبيل المثال- هي المسؤولة عن أخطائه».
في ظل شكوى المسافرين المستمرة من ارتفاع تكاليف السفر، يقدم مأمون حميدان، تشخيصاً دقيقاً للأسباب التي تعود إلى مزيج من العوامل، تبدأ بالتضخم العالمي الذي رفع كلفة كل شيء، مروراً بارتفاع أسعار النفط الذي ينعكس مباشرة على وقود الطائرات.
يضاف إلى ذلك تحديات التعافي من الجائحة، حيث لم تتمكن شركات الطيران من إعادة طاقتها الاستيعابية بنفس سرعة عودة الطلب الهائل على السفر، أو ما يعرف بـ«السفر الانتقامي». والأهم من ذلك، أثرت مشاكل سلاسل التوريد العالمية على قدرة مصنعي الطائرات على تسليم الطائرات الجديدة، مما أدى إلى نقص فعلي في عدد المقاعد المتاحة في الأجواء، وهو ما يفسر وصول نسبة إشغال الطائرات على الوجهات الرئيسة إلى ما بين 70% و75%، وهو رقم كان من الصعب تحقيقه قبل الجائحة.
رغم هذه التحديات، يؤكد الرئيس التنفيذي للأعمال في «ويجو»، مأمون حميدان، أن الحصول على أسعار معقولة لا يزال ممكناً لمن يتبع استراتيجية حجز ذكية. وتتلخص في عدة خطوات رئيسة: الحجز المبكر قبل ثلاثة أشهر على الأقل، والمرونة في اختيار مواعيد السفر وتفضيل شركات الطيران منخفضة التكاليف، واستخدام مواقع المقارنة مثل ويجو التي تكشف أفضل الأسعار من مختلف المصادر.
كما ينصح بتجنب السفر في عطلات نهاية الأسبوع، حيث إن السفر يومي الاثنين أو الثلاثاء يضمن سعراً أفضل بنسبة 99%. وكمفارقة مثيرة للاهتمام، غالباً ما يوفر الحجز عبر وكلاء السفر الإلكترونيين أسعاراً وعروضاً أفضل من الحجز المباشر مع شركات الطيران نفسها.