
المناطق الحرة تحول أبوظبي إلى عاصمة للأصول الرقمية
كشف الرئيس التنفيذي لمركز بلوكتشين في أبوظبي، عبدالله الظاهري، عن مؤشرات اقتصادية تعكس جاذبية الإمارة للاستثمارات الرقمية، معلناً أن نسبة نمو التراخيص الممنوحة لشركات التقنية المالية والبلوكتشين شهدت زيادة تتراوح بين 40% إلى 50% مقارنة بالفترات السابقة.
وأكد الظاهري أن عام 2025 يشكل نقطة تحول مفصلية، حيث رصدت الإمارة انتقال ما يقارب 50% من كبرى منصات التداول العالمية، والتي كانت تتخذ من ولايات قضائية خارجية مقرات لها، لتؤسس عملياتها انطلاقاً من دولة الإمارات، مدفوعة بالبيئة الاستثمارية الآمنة.
وأرجع الظاهري خلال مقابلة مع «إرم بزنس» على هامش مؤتمر «بيتكوين مينا 2025» في أبوظبي، هذا الزخم المتسارع إلى الدور المحوري الذي تلعبه المناطق الحرة في أبوظبي، والتي نجحت في صياغة أسس وتشريعات تنظيمية مرنة تهدف إلى استقطاب الشركات العالمية الكبرى.
وأشار الرئيس التنفيذي لمركز بلوكتشين أبوظبي، إلى أن الحوافز الاقتصادية والأنظمة المستحدثة لم تقتصر على جذب الاستثمارات فحسب، بل خلقت بيئة تنافسية جعلت الجميع يتسابق لحجز موقعه في الإمارة، مما عزز مكانة أبوظبي كمركز ثقل عالمي في الاقتصاد الرقمي الجديد. وفيما يتعلق بالتطبيق العملي للتقنية، أوضح الظاهري أن «البلوكتشين» تجاوزت مرحلة التجريب لتصبح عصب العمليات الحيوية في القطاعين الحكومي والمصرفي.
ولفت إلى أن استخدامات التقنية باتت ملموسة في كل مكان، بدءاً من الهوية الرقمية الوطنية (UAE PASS)، ووصولاً إلى مبادرات المصرف المركزي والقطاع البنكي في تبني «الدرهم الإلكتروني» و«العملات المستقرة» (Stablecoins)، مما يعكس رغبة مؤسسية متزايدة وتبنياً عالياً لهذه التكنولوجيا لتعزيز كفاءة النظام المالي في الدولة.