
أكد رئيس لجنة التجارة الداخلية والتموين بالشعبة العامة للمستوردين في الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية متى بشاي، أن توجيه الدعم إلى مستحقيه، واستمرار التنسيق بين الدولة والغرف التجارية، وتوافر السلع الأساسية، تمثل جميعها عوامل رئيسية في الحفاظ على استقرار الأسواق وحماية القوة الشرائية للمواطنين.
وأوضح في لقاء مع «إرم بزنس» أن التوترات الإقليمية الأخيرة انعكست بصورة مباشرة على حركة التجارة العالمية وسلاسل الإمداد، لا سيما أنها مرتبطة بمضيق هرمز الممر الملاحي الرئيسي.
وأضاف أن التداعيات انعكست على السوق المصري بصورة أكبر من المتوقع، لأن المضيق يمثل ممراً رئيسياً لشحنات النفط التي تعتمد عليها مصر، إلى جانب أوروبا والولايات المتحدة ودول أخرى، ما جعل أي اضطراب في حركة الملاحة يؤثر بصورة مباشرة في مختلف الأسواق.
ولفت إلى أن المستوردين كانوا من أكثر المتضررين من هذه التطورات، نتيجة تأخر وصول الشحنات، وتعطل السفن، وتأثر دورات رأس المال، وصعوبة الوفاء بالالتزامات التجارية في مواعيدها.
أكد بشاي دعم الغرف التجارية الكامل لبرنامج الحماية الاجتماعية الموحد، ولكل القرارات التي تستهدف تخفيف الأعباء عن المواطنين، موضحاً أن الهدف من توحيد منظومة الدعم هو ضمان وصوله إلى مستحقيه الحقيقيين، والقضاء على أي تسرب كان يذهب إلى غير المستحقين.
وأشار إلى أن إعادة توجيه الأموال التي كانت تُهدر في دعم غير المستحقين إلى الفئات الأولى بالرعاية تحقق العدالة الاجتماعية، وتضمن حصول كل مستحق على حقه الكامل من الدعم.
كما لفت إلى أن منظومة الدعم ترتبط بمنظومة الاستيراد، والقوة الشرائية، وحركة البيع والشراء داخل الأسواق، وأن إدارتها بصورة صحيحة تنعكس على استقرار الأسواق، وتوافر السلع، وانخفاض الأسعار، بما يصب في مصلحة الأسرة المصرية وميزانيتها.
أوضح رئيس لجنة التجارة الداخلية والتموين أن دور الغرف التجارية لا يقتصر على دعم القرارات الاقتصادية، بل يمتد إلى التوعية المستمرة، عبر التواصل مع التجار والشُعب التجارية المختلفة، وشرح حقيقة الأوضاع داخل الأسواق للمواطنين، بما يسهم في الحد من الشائعات وتعزيز حالة الطمأنينة.
وتطرق كمثال إلى عقد اجتماعات مع التجار وممثلي شعبة الخضراوات عند ظهور أزمة ارتفاع أسعار الطماطم لبحث أسبابها وسبل التعامل معها.
وأشار إلى أن الدولة أثبتت قدرتها على إدارة الأزمات، كما حدث خلال جائحة كورونا، حيث لم تشهد الأسواق المصرية نقصًا في السلع الأساسية، وهو ما يعكس قوة منظومة الإمداد واستقرار السوق.
أكد بشاي أن القرارات الاقتصادية التي تُتخذ حالياً لا تصدر بصورة فردية، وإنما تأتي بعد مشاورات واجتماعات تضم مختلف الجهات المعنية، بما فيها الغرف التجارية وممثلو القطاعات الاقتصادية، للوصول إلى أفضل الحلول التي تحقق مصلحة الجميع.
وأضاف أن هناك حواراً مباشراً ومستمراً بين المسؤولين والقطاع التجاري، يتيح طرح المشكلات والمقترحات والاستماع إلى مختلف الآراء، مع إتاحة الفرصة لتعديل أي قرار إذا أثبت التطبيق العملي الحاجة إلى ذلك.
وأكد أن دور الغرف التجارية أصبح اليوم مختلفاً عما كان عليه في السابق، وأصبح قائماً على الشراكة الحقيقية في صنع القرار الاقتصادي.
وأوضح أن العالم يواجه معدلات تضخم مرتفعة، وتباطؤاً اقتصادياً، وتحديات في العديد من الأسواق، بينما تعمل الأسواق المصرية بصورة طبيعية، مع توافر السلع واستمرار عمل المصانع، وعدم وجود مشكلات تتعلق بتكدس مستلزمات الإنتاج أو البضائع داخل الموانئ، بعد الإجراءات التي اتخذتها الدولة بالتعاون مع القطاع المصرفي لتيسير عمليات الاستيراد والإفراج الجمركي.
واختتم بالتأكيد أن التحدي الحقيقي لا يتمثل بنقص السلع، وإنما بأهمية ترشيد الاستهلاك، حتى تكون الأسواق والمواطنون أكثر استعداداً للتعامل مع أي تطورات أو أزمات جديدة قد يشهدها العالم.