logo
راشد خلف الحبتور، الرئيس التنفيذي لشركة RKH Investments، يتحدث في مقابلة مع «إرم بزنس».
لقاءات خاصة

راشد الحبتور: الإمارات ودبي ستتعافيان سريعاً من أي أزمة

الحبتور: قطاع الخدمات هو المستقبل.. والعقارات في دبي الأفضل خليجياً

الحبتور: سوريا في مقدمة الدول المرشحة للاستفادة من فرص إعادة الإعمار

تاريخ النشر:

أكد رجل الأعمال الإماراتي والرئيس التنفيذي لشركة «RKH Investments»، راشد خلف الحبتور، أن اقتصاد دولة الإمارات، وخصوصاً دبي، يمتلك قدرة استثنائية على التعافي السريع من الأزمات، مستنداً إلى سجل طويل من الصمود أمام التحولات الإقليمية والعالمية.

وأوضح الحبتور في حوار خاص مع «إرم بزنس»، أن المنطقة مرت على مدى العقود الماضية بمحطات صعبة، من الحرب العراقية الإيرانية في ثمانينيات القرن الماضي، إلى حرب الخليج والاجتياح الأميركي للعراق، وصولاً إلى جائحة كورونا، إلا أن الإمارات كانت في كل مرة من أسرع الدول تعافياً.

وأشار إلى أن أي توتر في المنطقة ينعكس مباشرة على الاقتصاد العالمي، لا سيما أن نحو 20% من نفط العالم يمر عبر الخليج.

دبي.. منظومة متكاملة لا مجرد مدينة

يرى الحبتور أن جاذبية دبي الاستثمارية لا يمكن اختصارها في عامل واحد، بل تقوم على منظومة متكاملة تجمع بين شبكة طيران عالمية، وبنية تحتية متقدمة، وبيئة تعليمية وصحية متطورة، إلى جانب عنصر الأمان الذي يعدّه من أبرز مزايا الإمارة.

وقال إن ما يميز دبي ليس فقط توفر الخدمات، بل كفاءتها واستمراريتها، مشيراً إلى أن المدينة تقدم نموذجاً متكاملاً للحياة والاستثمار والعمل، وهو ما جعلها واحدة من أكثر الوجهات جذباً لرؤوس الأموال والأفراد حول العالم.

وقال: «الخدمات التي تقدمها دبي لا توجد في أي مكان آخر في العالم. تستطيع أن تطلب ما تشاء في أي ساعة من الليل، في حين تُغلق كثير من المدن الأوروبية أبوابها مبكراً. هذا هو الفارق الحقيقي».

أخبار ذات صلة

مقر شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» في أبوظبي، الإمارات، يوم 4 ديسمبر 2023.

خام مربان الإماراتي عند 120 دولاراً.. ماذا يعني ذلك لأسواق الطاقة؟


العقارات.. تقلبات طبيعية لكن الأساس متين

وعن مستقبل القطاع العقاري، أبدى الحبتور ثقة واضحة باستمرار جاذبية السوق في دبي، مؤكداً أن الطلب لا يزال قائماً حتى في أوقات التوتر، وأن السوق تشهد اهتماماً من مشترين يبحثون عن فرص، لا مجرد بائعين تحت الضغط.

ويفرّق الحبتور بين العقار وغيره من الاستثمارات، معتبراً أن العقار يبقى أصلاً حقيقياً طويل الأجل، بخلاف بعض المشاريع التجارية التي تحتاج إلى قاعدة مالية قوية واسم راسخ حتى تتمكن من الاستمرار.

الخليج والمنافسة.. دبي تحتفظ بأفضليتها

وفيما أشار إلى أن مدناً خليجية مثل الرياض والدوحة تقدم بدورها تسهيلات متزايدة للمستثمرين، شدد الحبتور على أن دبي ما تزال تحتفظ بأفضلية واضحة، لأنها لم تبنِ نجاحها على عاملٍ منفرد، بل على معادلة متكاملة تبدأ من المطار ولا تنتهي عند العقار أو بيئة الأعمال.

وأوضح أن دبي سبقت كثيراً من المدن في هذا المسار، وهو ما منحها خبرة تراكمية وبنية تشغيلية يصعب تعويضها سريعاً، سواء على مستوى الخدمات أم الجاهزية أم سهولة ممارسة الأعمال.

إعادة الإعمار.. سوريا تتقدم المشهد

وحول فرص إعادة الإعمار في المنطقة، قال الحبتور إن دولاً عدة تملك فرصاً واعدة، من بينها سوريا والعراق وليبيا ولبنان وغزة، لكنه شدد على أن أي استثمار في هذا المسار يبقى مشروطاً بوجود استقرار سياسي وحكومة يمكن العمل معها.

ووضع الحبتور سوريا في مقدمة الدول المرشحة للاستفادة من هذا المسار، مشيراً إلى موقعها الاستراتيجي على البحر المتوسط، وما تمتلكه من موارد يمكن أن تدعم اقتصادها في المرحلة المقبلة.

وقال: «تمتلك سوريا موقعاً استراتيجياً على البحر المتوسط، وثروات نفطية وغازية واعدة، فضلاً عن قيادة قادرة على البناء. نتوقع أن تبدأ بإنتاج ما بين 500 و600 ألف برميل يومياً خلال عام إلى عام ونصف. إنها مستقبل المنطقة».

في المقابل، وصف وضع لبنان بأنه أكثر تعقيداً، معتبراً أن الانقسامات الداخلية والتدخلات الخارجية ما تزال تعرقل أي نهوض اقتصادي حقيقي، رغم ما يتمتع به البلد من مقومات كبيرة.

أخبار ذات صلة

لقطة بانورامية تظهر عقارات فاخرة في منطقة نخلة الجميرا بمدينة دبي – الإمارات العربية المتحدة

سوق عقارات دبي تدخل مرحلة الاستقرار.. ماذا يعني للمستثمرين؟

التكنولوجيا.. الفرصة الكبرى القادمة

وأكد الحبتور أن التكنولوجيا أصبحت اليوم العمود الفقري لأي اقتصاد حديث، معتبراً أن قطاع الخدمات هو الأكثر وعداً في المستقبل، خصوصاً عندما يقترن بالحلول الرقمية والتطبيقات الذكية.

وأشار إلى أن نماذج أعمال مثل «أوبر» و«كريم» أثبتت أن القيمة الكبرى لم تعد فقط في المنتج التقليدي، بل في الخدمة المبتكرة وسهولة الوصول إليها. وفي المقابل، حذر من دخول قطاعات مشبعة من دون ميزة تنافسية واضحة، لأن التكرار وحده لم يعد كافياً للنجاح.

أما الذكاء الاصطناعي، فوصفه بأنه تحول ضخم لم يكن أحد يتوقع أن يشهده بهذه السرعة، معتبراً أنه يفتح آفاقاً واسعة، لكنه يطرح في الوقت نفسه أسئلة عميقة حول مستقبل دور الإنسان في سوق العمل.

الشركات العائلية.. الأساس الذي تُبنى عليه الاقتصادات

وفي حديثه عن الشركات العائلية، شدد الحبتور على أنها شكّلت تاريخياً قاعدة الانطلاق لكبرى الاقتصادات العالمية، مستشهداً بتجارب أميركية بارزة في قطاعات النفط والسيارات والمال والصناعة.

ويرى أن الاقتصاد في بداياته يعتمد غالباً على العائلات والشركات المؤسسة، لكن استدامة هذا الدور تحتاج دائماً إلى بيئة داعمة من الدولة، سواء على مستوى التشريعات أم الاستقرار أم التمكين.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف