
رئيس البنك: آسيا الوسطى وجهة جديدة للاستثمارات الخليجية
أكد رئيس مجلس إدارة بنك التنمية الأوراسي (EDB) نيكولاي بودغوزوف، أن دول آسيا الوسطى أصبحت أكثر جذباً للمستثمرين من مختلف أنحاء العالم، لاسيما من دول الخليج، بفضل إصلاحات اقتصادية وتشريعات جديدة عززت بيئة الأعمال خلال السنوات الخمس الماضية.
وأوضح في لقاء خاص مع «إرم بزنس» على هامش الاجتماعات السنوية ومنتدى الأعمال لبنك التنمية الأوراسي في مدينة ألماتي الكازاخية، أن المنطقة توفر اليوم فرصاً استثمارية واعدة مدعومة بمعدلات نمو اقتصادي تُعد من بين الأعلى عالمياً.
قال بودجوزوف إن التحسينات التي شهدها مناخ الاستثمار، إلى جانب إنشاء مناطق اقتصادية جديدة وتحديث التشريعات، أسهمت بتوفير بيئة أكثر جاذبية لرؤوس الأموال الخليجية، مشيراً إلى وجود مصالح اقتصادية متبادلة تدعم توسيع التعاون بين الجانبين.
وأضاف أن اقتصادات الخليج تبحث بدورها عن مزيد من التنويع في استثماراتها، ما يجعل آسيا الوسطى وجهة طبيعية للاستثمارات طويلة الأجل.
كشف بودجوزوف أن البنك افتتح مكتباً تمثيلياً في أبوظبي، بإطار تعزيز حضوره في المنطقة، إلى جانب نشاطه في السعودية وسلطنة عُمان والبحرين عبر المشاركة في المنتديات الاقتصادية والعمل مع الأسواق المالية.
وأشار إلى أن البنك أصدر خلال العام الحالي والعام الماضي عدداً من السندات المقومة بالدرهم، مؤكداً أن السوق المالية في أبوظبي تتمتع بإمكانات كبيرة لدعم التمويل والاستثمار.
أشار بودجوزوف إلى أن اقتصادات آسيا الوسطى تحقق معدلات نمو تتجاوز 6%، وتتجاوز في بعض الدول 10%، ما يجعلها من أسرع المناطق نمواً في العالم، ويوفر فرصاً كبيرة للمستثمرين الدوليين.
وأكد أن هذا النمو يعزز مكانة المنطقة كمركز اقتصادي صاعد يتمتع بإمكانات كبيرة في مختلف القطاعات.
أوضح رئيس بنك التنمية الأوراسي أن الأمن الغذائي يمثل أحد أبرز مجالات التعاون مع دول الخليج، نظراً لما تتمتع به آسيا الوسطى من موارد زراعية وغذائية كبيرة.
وأضاف أن المنطقة في المقابل تحتاج إلى خبرات وتقنيات متقدمة في مجالات إدارة المياه والري، لافتاً إلى أن شركات خليجية كبرى مثل «أكوا باور» و«موانئ أبوظبي» و«فيجن إنفست» تؤدي دوراً مهماً بدعم مشاريع التنمية في المنطقة.
أشار بودجوزوف إلى أن بنك التنمية الأوراسي يركز بصورة رئيسية على تمويل المشاريع، ويتابع توسع العلاقات الاقتصادية بين شركات الخليج وآسيا الوسطى من أجل تطوير مشاريع جديدة تدعم تنويع الاقتصادات في الجانبين.
وأضاف أن البنك يعمل على مواكبة احتياجات المستثمرين وتحويل فرص التعاون إلى مشاريع استثمارية قابلة للتنفيذ.
أوضح أن هناك روابط متنامية بين سوق أبوظبي للأوراق المالية وأسواق المال في آسيا الوسطى، ما يتيح للمستثمرين في الجانبين المشاركة في إصدارات السندات والفرص الاستثمارية.
وأكد أن هذه التطورات توفر منصة قوية لتعزيز النشاط الاقتصادي بين شركات الخليج وآسيا الوسطى، معرباً عن ثقته بأن يسهم البنك في دعم مشاريع تحقق منفعة متبادلة وتسهم في تنمية اقتصادات الطرفين.