
الاستثمارات الإماراتية تقود مشاريع البنية التحتية والطاقة بآسيا الوسطى
أكد وكيل وزارة المالية الإماراتية، يونس الخوري، أن دولة الإمارات تواصل تعزيز حضورها الاقتصادي والمالي في دول آسيا الوسطى، مستندة إلى شراكات استراتيجية واستثمارات طويلة الأجل أسهمت في ترسيخ مكانتها كأكبر شريك تجاري عربي للمنطقة.
وأوضح، في مقابلة خاصة مع «إرم بزنس» على هامش الاجتماعات السنوية ومنتدى الأعمال لبنك التنمية الأوراسي في مدينة ألماتي بكازاخستان، أن الإمارات تشارك بوفد رسمي يضم عدداً من الجهات الحكومية والاقتصادية، في إطار حرصها على توسيع آفاق التعاون الاقتصادي والمالي مع دول آسيا الوسطى.
وقال الخوري إن العلاقات بين الإمارات ودول آسيا الوسطى شهدت تطوراً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة، مشيراً إلى أن دولة الإمارات صاحبة أكبر حجم تبادل تجاري مع المنطقة بين الدول العربية.
وأضاف أن هذا النمو يعكس نجاح السياسة الاقتصادية الإماراتية في بناء شراكات مستدامة مع الأسواق الواعدة وتعزيز التعاون في مختلف القطاعات الاقتصادية.
أشار الخوري إلى أن الإمارات وقّعت خلال عام 2025 اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة مع إحدى دول المنطقة، موضحاً أن الاتفاقية تغطي نحو 95% من القطاعات الاقتصادية، بما يفتح المجال أمام مزيد من التجارة والاستثمارات المتبادلة.
وأكد أن هذه الاتفاقيات تمثل إحدى أهم أدوات الدولة لتعزيز الانفتاح الاقتصادي وخلق فرص جديدة أمام القطاع الخاص والمستثمرين.
أوضح الخوري أن الاستثمارات الإماراتية في آسيا الوسطى تتركز في مشروعات البنية التحتية والطاقة، بما يشمل تطوير المرافق الحيوية ورفع كفاءتها، إلى جانب الاستثمار في مشروعات الطاقة التي تدعم النمو الاقتصادي والتنمية المستدامة.
أضاف أن هذه الاستثمارات لا تقتصر على تحقيق عوائد اقتصادية فحسب، بل تسهم أيضاً في دعم التنمية طويلة الأجل وتعزيز الترابط الاقتصادي بين الإمارات ودول المنطقة.
وأكد الخوري أن شركة «مصدر» كانت من أوائل الشركات الإماراتية التي استثمرت في آسيا الوسطى، بعدما أدركت الإمكانات الاقتصادية الكبيرة التي تتمتع بها المنطقة.
أوضح أن نجاح مشروعات «مصدر» أسهم في تعزيز ثقة المستثمرين الدوليين، وشجع على تدفق استثمارات جديدة، لتصبح التجربة الإماراتية نموذجاً للشراكات التنموية الناجحة.
شدد الخوري على أن مشاركة الإمارات في الاجتماعات السنوية لبنك التنمية الأوراسي تعكس التزامها بمواصلة توسيع علاقاتها الاقتصادية والمالية مع دول آسيا الوسطى، وتعزيز التعاون في مجالات الاستثمار والتجارة والتنمية.
وأكد أن الإمارات تنظر إلى المنطقة باعتبارها شريكاً استراتيجياً يتمتع بفرص واعدة، في ظل استمرار العمل على بناء شراكات اقتصادية تحقق المصالح المشتركة وتدعم النمو المستدام للطرفين.