
تراجع الجنيه الإسترليني أمام الدولار خلال جلسة التداول الختامية ليوم الاثنين 5 أكتوبر، في ظل استمرار قوة البيانات الصادرة عن قطاع الخدمات الأميركي، والتي عززت جاذبية العملة الأميركية وأبقت الضغوط قائمة على العملات الرئيسية المقابلة لها.
سجل مؤشر مديري المشتريات الخدمي الأميركي قراءة عند 58.8 مقارنة مع 58.7 سابقاً، ما يعكس استمرار قوة النشاط في قطاع الخدمات، ويشير إلى احتفاظ الاقتصاد الأميركي بزخم واضح في أحد قطاعاته الرئيسية، وهو ما يدعم الدولار في مواجهة الجنيه الإسترليني.
في المقابل، تراجع مؤشر مديري المشتريات في القطاع غير الصناعي الصادر عن معهد إدارة التوريدات ISM إلى 54.9 مقارنة مع 55.4 سابقاً. ورغم هذا الانخفاض، بقي المؤشر فوق مستوى 50، بما يعكس استمرار توسع القطاع، وإن بوتيرة أبطأ من القراءة السابقة.
بالنسبة للمستثمرين، أظهرت البيانات أن النشاط الاقتصادي الأميركي لا يزال متماسكاً، وهو ما قد يعزز توقعات استمرار السياسة النقدية المتشددة لفترة أطول، إذا استمر التضخم والنشاط الاقتصادي عند مستويات قوية.
وتمنح هذه التوقعات الدولار دعماً إضافياً، في ظل حساسية الأسواق لأي إشارات تتعلق بمسار أسعار الفائدة.
على صعيد زوج GBP/USD، أسهمت متانة بيانات الخدمات الأميركية في إبقاء الضغوط على الجنيه الإسترليني، مع ترقب المستثمرين للبيانات المقبلة التي قد تحدد اتجاه الزوج. ومع ذلك، فإن حركة الجنيه لا تعتمد على البيانات الأميركية وحدها، بل تتأثر أيضاً بتوقعات الاقتصاد البريطاني ومسار السياسة النقدية لبنك إنجلترا.
بذلك أنهى الجنيه الإسترليني الجلسة على تراجع أمام الدولار، وسط ترقب الأسواق لأي مؤشرات جديدة قد تعزز تفوق العملة الأميركية أو تمنح الجنيه فرصة لاستعادة بعض خسائره.
يسلط هذا التحليل الضوء على رسوم الشموع اليابانية لزوج الإسترليني/الدولار باستخدام مناطق العرض والطلب ومناطق فيبوناتشي والاتجاهات السعرية ومؤشر القوة النسبية (RSI) ومؤشر متوسط الحركة الاتجاهية (ADX) والمتوسط المتحرك وبعض الأدوات.
استنادا إلى الرسم البياني، يُظهر زوج الإسترليني/دولار يتحرك ضمن نموذج فني إيجابي، مع تشكل قاعين متقاربين، ما يعكس محاولة لتكوين انعكاس صاعد. ويعزز اختراق مستوى خط العنق تأكيد النموذج ويدعم استمرار الصعود. أما مؤشر القوة النسبية (RSI) مستقر عند مستوى 52، مما يدل على وجود قوة نسبية إيجابية.
يعتمد هذا التحليل الفني على إلقاء نظرة على الاتجاهات السعرية ومناطق العرض والطلب والمتوسطات المتحركة (Moving Averages) ومؤشر القوة النسبية (RSI). وقد وضعت رؤية مناسبة لهذا اليوم. أما احتمال تحقق هذه الرؤية بحسب التحليل فيتراوح بين 60% و70%.
أخيراً، يعتبر هذا التحليل الفني بمثابة أداة مساعدة فقط للمتداول في اتخاذ قراره الاستثماري، ولا يشكّل أي توصية بالبيع أو الشراء أو إجراء أي تعاملات مالية. ويُعتبر الحذر، وكذلك إدارة المخاطر، أمراً واجباً عند التداول.