logo
تكنولوجيا

لتشغيل أكبر مركز بيانات في تاريخها.. «ميتا» تموّل محطات غاز ضخمة

لتشغيل أكبر مركز بيانات في تاريخها.. «ميتا» تموّل محطات غاز ضخمة
يلتقطون صوراً تذكارية أمام لافتة بمقر شركة «ميتا بلاتفورمز» في مدينة مينلو بارك الأميركية يوم 7 يوليو 2023.المصدر: (أ ف ب)
تاريخ النشر:

أعلنت شركة «ميتا» عن خطة طموحة لتمويل إنشاء سبع محطات جديدة تعمل بالغاز الطبيعي، بهدف تزويد أكبر مركز بيانات تابع لها بالطاقة، في خطوة تعكس التوسع الهائل في استثمارات الذكاء الاصطناعي، لكنها تثير في الوقت ذاته تساؤلات بيئية واقتصادية.

مشروع ضخم

يأتي هذا القرار في إطار مشروع مركز بيانات عملاق تُقيمه الشركة في ولاية لويزيانا الأميركية، بتكلفة تُقدّر بنحو 27 مليار دولار، ليكون الأكبر في تاريخها. ووفقاً للتقارير، ستتحمل «ميتا» بشكل مباشر تكلفة البنية التحتية للطاقة اللازمة لتشغيل هذا المشروع، بما في ذلك محطات الكهرباء الجديدة وخطوط النقل وأنظمة التخزين.

ويُتوقع أن يستهلك المركز كميات هائلة من الطاقة تصل إلى عدة غيغاواطات، وهو ما يجعله من أكثر المشاريع استهلاكاً للكهرباء في قطاع التكنولوجيا.

أخبار ذات صلة

شعار شركة «ميتا» على هاتف محمول، كراكوف، بولندا في 17 أكتوبر 2024.

«ميتا» تخفض مئات الوظائف في وحدة الواقع الافتراضي و«فيسبوك»

تأمين الإمدادات

أبرمت «ميتا» اتفاقاً مع شركة (Entergy) لتطوير البنية التحتية للطاقة، حيث سيتم بناء سبع محطات غازية جديدة بطاقة إجمالية تتجاوز 5.2 غيغاواط، إضافة إلى ثلاث محطات سبق الموافقة عليها، ما يرفع إجمالي عدد المحطات إلى عشر.

كما يشمل المشروع إنشاء مئات الكيلومترات من خطوط نقل الكهرباء، إلى جانب أنظمة تخزين الطاقة وتحديثات في مرافق الطاقة النووية، في إطار توسيع شبكة الكهرباء لخدمة هذا المركز العملاق.

الطلب على الطاقة

تعكس هذه الخطوة سباقاً متسارعاً بين شركات التكنولوجيا الكبرى لتطوير البنية التحتية اللازمة لتشغيل تقنيات الذكاء الاصطناعي، والتي تتطلب قدرات حوسبة هائلة واستهلاكاً مرتفعاً للطاقة. وتشير التقديرات إلى أن جزءاً كبيراً من الطاقة المنتجة سيُستخدم مباشرة في عمليات الحوسبة الخاصة بالذكاء الاصطناعي، ما يبرز حجم الضغط الذي تفرضه هذه التقنيات على شبكات الكهرباء.

كما يأتي المشروع ضمن موجة أوسع من الاستثمارات الضخمة في مراكز البيانات، حيث تتسابق شركات مثل «أمازون» و«غوغل» و«مايكروسوفت» لتأمين مصادر طاقة مستقرة لمشاريعها المستقبلية.

جدل بيئي

رغم إعلان ميتا التزامها بأهداف الاستدامة، فإن اعتمادها الكبير على الغاز الطبيعي، وهو من الوقود الأحفوري، أثار انتقادات من خبراء البيئة. ويرى منتقدون أن بناء هذا العدد من محطات الغاز يتعارض مع الجهود العالمية للحد من الانبعاثات الكربونية، خاصة في ظل توسع شركات التكنولوجيا في مشاريع يُفترض أن تكون أكثر استدامة.

في المقابل، تؤكد الشركة أنها ستدعم أيضاً مشاريع طاقة متجددة تصل قدرتها إلى 2.5 غيغاواط، بالإضافة إلى استكشاف استخدام الطاقة النووية مستقبلاً، في محاولة لتحقيق توازن بين الطلب المتزايد على الطاقة والأهداف البيئية.

أخبار ذات صلة

فشل مشروع ميتافيرس في جذب جمهور واسع.

80 مليار دولار في مهب الريح.. كيف تعثّر حلم ميتا في الميتافيرس؟

فوائد اقتصادية

من الناحية الاقتصادية، يُتوقع أن يساهم المشروع في خلق فرص عمل ودعم الاقتصاد المحلي في لويزيانا، فضلاً عن تحقيق وفورات تُقدّر بنحو ملياري دولار للمستهلكين على مدى 20 عاماً، وفقاً لشركة الطاقة الشريكة.

لكن في المقابل، يحذّر بعض الخبراء من مخاطر طويلة الأمد، خاصة إذا انخفض الطلب مستقبلاً أو تغيرت خطط ميتا، ما قد يترك عبئاً على البنية التحتية المحلية.

مستقبل الطاقة

تسلّط هذه الخطوة الضوء على تحدٍ رئيسي يواجه قطاع التكنولوجيا، وهو كيفية تلبية الطلب المتزايد على الطاقة دون الإضرار بالبيئة.

ومع استمرار توسع مشاريع الذكاء الاصطناعي، يبدو أن شركات التكنولوجيا ستضطر إلى موازنة دقيقة بين الابتكار التكنولوجي والاستدامة، في سباق قد يعيد تشكيل خريطة الطاقة العالمية خلال السنوات القادمة.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف