
أعلنت الهيئة العامة لتنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية «تدرا» في الإمارات، اليوم الخميس، تغييرات جديدة لتعزيز الحماية على منصة ألعاب «روبلوكس» الشهيرة، وذلك بعد قيامها بإجراء تغييرات على منصتها في دولة الإمارات.
ذكرت الهيئة عبر حسابها على «إكس»، أن المنصة عطّلت عدداً من ميزات التواصل مؤقتاً مثل المحادثة داخل المنصة أو اللعبة. كما أعلنت المنصة إدخال تحسينات على الإشراف على المحتوى والتواصل باللغة العربية، بالإضافة إلى تحسينات على مجموعة ميزات السلامة وأدوات الرقابة الأبوية.
مؤخراً، شهدت المنصة جدلاً فيما يتعلق بالتحذيرات من مخاطرها المحتملة على الصغار، خصوصاً ما يتعلق بالسلامة الرقمية وحماية الخصوصية.
وذكرت «روبلوكس» في بيان لها أنه «وفي ضوء مناقشاتنا الأخيرة مع الجهات المعنية في عدد من دول المنطقة، وخلال المرحلة المقبلة سنقوم مؤقتاً واعتباراً من اليوم بتعطيل بعض ميزات التواصل، مثل الدردشة داخل المنصة، لجميع المستخدمين في منطقة الشرق الأوسط».
أضافت: «يأتي هذا عقب الإعلان في وقت سابق عن مجموعة من التحسينات المتعلقة بالأمان على المنصة، إضافة إلى مساعينا المستمرة إلى توسيع نطاق ميزة التحقق من العمر عبر الهوية، والحصول على موافقة أولياء الأمور، واستخدام تقنية تقدير العمر عبر تحليل الوجه، بهدف التعرف إلى العمر التقريبي لجميع مستخدمي روبلوكس. كما سيتم فرض قيود على التواصل بين البالغين واليافعين ما لم تكن هناك معرفة شخصية بينهم في الواقع».
اتخذت عدة دول قرارات إما بحظر كامل أو تقييد وصول المنصة لأسباب تتعلق بحماية الأطفال أو توافقها مع القيم الثقافية والقوانين المحلية.
في 13 أغسطس، حظرت قطر المنصة بالكامل بعد ضغط اجتماعي واسع عبر وسائل التواصل، مستندة إلى مبررات متعلقة بسلامة الأطفال والمحتوى غير المناسب.
أما الكويت، فقد فرضت حظراً مؤقتاً على المنصة في أغسطس 2025، استجابة لمخاوف مجتمعية حول المحتوى الخطير والسلوكيات غير الآمنة.
في تركيا، منعت السلطات المنصة تماماً في أغسطس 2024، مشيرة إلى المخاطر المحتملة على الأطفال مثل التعرض للمحتوى غير المناسب أو الاستغلال.
أما عمان والأردن، فقد فرضتا حظراً منذ عام 2020 استناداً إلى مخاوف متعلقة بالمحتوى والأمن الرقمي للأطفال.
كما حظرت الصين المنصة ضمن نطاق عمليات الرقابة الشاملة على الإنترنت والخدمات الأجنبية.
فيما أصدرت دول أخرى مثل قازاخستان وقرغيزستان تحذيرات رسمية للأهالي بتقييد استخدام الأطفال للمنصة، وفرضت هولندا وبلجيكا قيوداً على بعض الألعاب داخل «روبلوكس» بسبب قوانين مكافحة «الصناديق العشوائية».
يشار إلى أن لعبة «روبلوكس» تمكنت من التحول إلى ظاهرة جارفة الشعبية في وقت قياسي، إذ نمت مبيعاتها في 4 أعوام لتتخطى 3.5 مليار دولار، وفق بيانات الشركة، مع عدد لاعبين نشيطين يومياً يتجاوز 68 مليون لاعب، مقارنة بـ 0.5 مليار دولار و17 مليون لاعب يومياً في عام 2019.