
تتزايد المخاوف الجيوسياسية المحيطة بمراكز البيانات في الشرق الأوسط مع تصاعد الحرب في المنطقة، في ظل تحذيرات من أن البنية التحتية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي قد تصبح هدفاً محتملاً للهجمات، على غرار ما يحدث مع منشآت الطاقة والاتصالات وغيرها من المرافق الحيوية.
ويرى خبراء في قطاع التأمين وإدارة المخاطر أن التحول السريع للذكاء الاصطناعي إلى ما يشبه «منفعة عامة أساسية» يجعل مراكزه ومنشآته عرضة للاستهداف في أوقات التوترات الجيوسياسية، ما يثير قلقاً متزايداً لدى مطوري مشاريع البنية التحتية الرقمية في المنطقة.
جاءت هذه التحذيرات وفق ما نقلته وكالة «رويترز» عن وسطاء في شركة «مارش ريسك» البريطانية المتخصصة في إدارة المخاطر والتأمين، أشاروا إلى أن تصاعد حرب إيران دفع هذه المخاطر إلى واجهة اهتمامات مطوري مراكز البيانات.
قال رئيس قطاع البنية التحتية الرقمية في «مارش ريسك» سام تيلتمان: إن المخاطر الجيوسياسية لم تكن حتى ضمن قائمة المخاطر العشرة الأولى لمطوري مراكز البيانات العام الماضي، لكنها أصبحت الآن في صدارة الاهتمامات مع دخول الحرب أسبوعها الثاني.
وتعرضت ثلاثة مواقع لـ«أمازون» في الإمارات والبحرين لأضرار في البنية التحتية وتعطل إمدادات الطاقة منذ بدء حرب إيران.
وأضاف: «نظراً لأننا نرى أن الذكاء الاصطناعي أصبح منفعة أساسية، فإننا نتوقع أن يتم استهدافه مثل غيره من البنى التحتية الحيوية، مثل الطاقة والاتصالات».
قالت الرئيسة التنفيذية لقطاع التخصصات الائتمانية في المملكة المتحدة لدى «مارش ريسك» كيت موير جونز، إن ارتفاع أسعار النفط والهجمات على مصادر الطاقة في المنطقة زاد من مخاطر هذه المشروعات الكبيرة للبنية التحتية، خاصة وأن البنية التحتية للذكاء الاصطناعي تتطلب كميات هائلة من الطاقة.
وبالنسبة لمراكز البيانات على مستوى العالم، يمثل خطر الطاقة الشاغل الأول للمطورين، حيث يكلفهم الفشل في توفير الطاقة اللازمة للعمل بالوقت المحدد ما يصل إلى مليون إلى مليوني دولار.