logo
تكنولوجيا

«سبيس إكس» على أعتاب عقد بملياري دولار لتطوير أقمار دفاعية

«سبيس إكس» على أعتاب عقد بملياري دولار لتطوير أقمار دفاعية
«سبيس إكس» تطلق 24 قمراً صناعياً جديداً من «ستارلينك» إلى الفضاء، 19 يونيو، 2024.المصدر: (أ ف ب)
تاريخ النشر:

تستعد شركة «سبيس إكس» (SpaceX) المملوكة للملياردير إيلون ماسك، لتوقيع أحد أضخم العقود الدفاعية في تاريخها بقيمة تقدَّر بملياري دولار مع «وزارة الدفاع الأميركية - البنتاغون»، لتطوير منظومة متقدمة من الأقمار الصناعية قادرة على تعقّب الصواريخ والطائرات في الوقت الفعلي.

ويأتي هذا العقد في إطار مشروع «القبة الذهبية» الذي أطلقه الرئيس الأميركي دونالد ترامب لتعزيز قدرات الولايات المتحدة الدفاعية في الفضاء، وفقاً لمصادر مطلعة على تفاصيل المشروع نقلت عنها صحيفة «وول ستريت جورنال».

أخبار ذات صلة

إيلون ماسك خلال اجتماع مع الجمهوريين في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 13 نوفمبر 2024

من السيارات إلى المريخ.. كيف يعيد إيلون ماسك تشكيل مستقبل الصناعة؟

التمويل ونطاق المشروع

تم إدراج التمويل ضمن «قانون الضرائب والإنفاق» الذي وقّعه الرئيس ترامب في يوليو الماضي، دون الإشارة حينها إلى الشركة المتعاقدة. ويُتوقّع أن يشمل النظام المخطط له، والمعروف باسم «مؤشر الأهداف الجوية المتحركة» (Air Moving Target Indicator)، ما يصل إلى 600 قمر صناعي، بحسب المصادر.

ومن المحتمل أن تلعب شركة «سبيس إكس» دوراً محورياً في شبكتين أخريين من الأقمار الصناعية تابعتين لـ«البنتاغون»، وفقاً لمطلعين على الملف. تحمل الشبكة الأولى اسم «ميل نت» (Milnet)، وستُستخدم لنقل الاتصالات العسكرية الحساسة، بينما تركز الثانية على تعقّب المركبات الأرضية.

وتؤكد هذه المشاريع تنامي نفوذ «سبيس إكس» في منظومة الأمن القومي الأميركي واتساع شراكاتها مع الوكالات الدفاعية.

خطوة استراتيجية لتعزيز الدفاع الوطني

يصف المسؤولون الحكوميون مشروع «القبة الذهبية» بأنه منظومة معقدة من الأقمار الصناعية والتقنيات المصممة لاعتراض الصواريخ قبل أن تصل إلى أهدافها. ولم يكشف «البنتاغون» سوى عن القليل من التفاصيل التقنية أو التشغيلية للنظام.

وبينما لم تُمنح العقود الكبرى بعد، يتوقع المسؤولون والمشرّعون مزيداً من الوضوح بشأن خطط الإنفاق خلال الأسابيع المقبلة.

وقد رفض متحدث باسم «البنتاغون» التعليق على دور «سبيس إكس»، قائلاً: «لا نقدم تفاصيل تتعلق بالمناقشات المعمارية أو المسائل السابقة للقرار». كما امتنعت الشركة عن التعليق.

ردود الفعل والمنافسة الصناعية

باتت «سبيس إكس» عنصراً محورياً في المبادرات الفضائية العسكرية الأميركية، مستفيدة من خبرتها في تصنيع الأقمار الصناعية وإطلاقها.

وقال كبير مسؤولي العمليات في «قوة الفضاء الأميركية» (USSF)، الجنرال تشانس سالتزمان، خلال فعالية العام الماضي: «نحن نعتمد على القطاع الصناعي لمساعدتنا في الابتكار من خلال إظهار حدود الممكن وجلب الأفكار إلينا».

في فبراير، ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن «سبيس إكس»، إلى جانب شركتي «أندوريل إندستريز» (Anduril Industries) و«بالانتير تكنولوجيز» (Palantir Technologies)، قدّمت مقترحات لتسريع تطوير البنية التحتية لمشروع القبة الذهبية.

كما تتنافس شركات الدفاع التقليدية مثل «لوكهيد مارتن» (Lockheed Martin) و«نورثروب غرومان» (Northrop Grumman) و«إل3 هاريس» (L3Harris) على فرص المشاركة في المشروع.

وقدّر الرئيس ترامب تكلفة مشروع «القبة الذهبية» بنحو 175 مليار دولار، في حين يرى محللون أن الكلفة الإجمالية قد تصل إلى مئات المليارات الإضافية. كما شدّد ترامب على ضرورة تشغيل النظام قبل نهاية ولايته، وهو ما يمنح «سبيس إكس» ميزة تنافسية بفضل قدرتها على تصنيع وإطلاق الأقمار الصناعية بسرعة تفوق منافسيها.

هيمنة «سبيس إكس»

أعلنت الشركة مؤخراً أنها أطلقت أكثر من 10,000 قمر صناعي ضمن شبكة «ستارلينك» (Starlink) لخدمة الإنترنت، لتصبح بذلك أكبر أسطول أقمار صناعية في التاريخ. ويمنحها هذا التفوق ميزة تنافسية في تنفيذ المشاريع الدفاعية واسعة النطاق.

وكان موقع «بريكينغ ديفينس» (Breaking Defense) قد كشف سابقاً عن دور الشركة في مشروع «ميل نت»، الذي تطوره بالتعاون بين «قوة الفضاء» و«مكتب الاستطلاع الوطني» (NRO) منذ عدة سنوات.

ورفض المكتب، الذي سبق أن تعاقد مع الشركة لإطلاق سرب من الأقمار الصناعية الاستخباراتية، الإدلاء بأي تعليق.

أخبار ذات صلة

عرض شعار «تشات جي بي تي» على شاشة الكمبيوتر المحمول وشعار «أوبن إيه آي» على هاتف محمول، في بولندا يوم  14 مارس 2023.

قيمة «أوبن إيه آي» ترتفع إلى 500 مليار دولار متجاوزة «سبيس إكس»

تحذيرات من «سبيس إكس»

أعرب عدد من المشرعين والمسؤولين العسكريين عن قلقهم من الاعتماد المفرط على «سبيس إكس» في عمليات الأمن القومي. وقال السيناتور ريك سكوت: «لا أريد أن نصل إلى مرحلة نختار فيها شركة واحدة فقط ونمضي في طريقها».

في «البنتاغون»، تُعرف هذه الحالة باسم «الاحتكار التعاقدي» (Vendor Lock)، والتي تُعد خطراً استراتيجياً قد «يقوّض مزايا السوق من خلال خنق الابتكار ورفع الأسعار»، وفقاً لتقرير صادر عن «مجلس العلوم الدفاعي» (DSB) العام الماضي.

أثارت بعض تصرفات ماسك هذه المخاوف، من بينها تهديده السابق بإيقاف مركبة فضائية تنقل رواد فضاء «وكالة ناسا» (NASA) إلى «محطة الفضاء الدولية» (ISS)، وهو ما تراجع عنه لاحقاً.

وأكدت رئيسة «سبيس إكس»، غوين شوتويل، التزام الشركة بدعم الجهود الدفاعية الأميركية، قائلة: «ستحصل الحكومة على ما تحتاجه، كما هو الحال دائماً».

في الوقت نفسه، يواصل «البنتاغون» توسيع شراكاته الصناعية، حيث تعمل «وكالة تطوير الفضاء» (SDA) على إنشاء شبكة أقمار صناعية عسكرية جديدة بالتعاون مع شركات مثل «يورك سبيس سيستمز» (York Space Systems) و«بوينغ» (Boeing)؛ بهدف تعزيز قاعدة صناعية أوسع لعمليات الدفاع المستقبلية.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف