logo
تكنولوجيا

هل تصبح «ستارلينك» مزود الاتصالات اللاسلكية القادم؟

هل تصبح «ستارلينك» مزود الاتصالات اللاسلكية القادم؟
«سبيس إكس» تطلق 24 قمراً صناعياً جديداً من «ستارلينك» إلى الفضاء، 19 يونيو، 2024.المصدر: (أ ف ب)
تاريخ النشر:

كشف الرئيس التنفيذي لشركة «سبيس إكس»، إيلون ماسك، عن رؤيته لمستقبل «ستارلينك» كمشغّل لاسلكي محتمل للإتصالات، وذلك بعد استحواذ الشركة على نطاق ترددي بقيمة 17 مليار دولار من شركة «إيكوستار». والصفقة، التي تم وصفها بأنها خطوة استراتيجية، قد تمهّد الطريق أمام دخول «ستارلينك» إلى سوق الاتصالات اللاسلكية بشكل مباشر.

أخبار ذات صلة

صورة عامة من العاصمة اللبنانية بيروت - لبنان - 8 يوليو 2023

رسمياً.. لبنان يسمح لـ«ستارلينك» بتقديم خدمات الإنترنت على أراضيه

طموحات متنامية

في حديثه عبر بودكاست، أشار ماسك إلى أن «ستارلينك» قد تجمع مستقبلاً بين خدمات الإنترنت المنزلي والاتصالات المتنقلة، لكنه استبعد أن تنافس مباشرة شركات عملاقة في الوقت الحالي.

وأضاف: «هذه الشركات تمتلك طيفاً أوسع بكثير من الترددات المستخدمة حالياً لإرسال الرسائل وإجراء المكالمات وبث الفيديوهات». ورغم تحفّظه، لم يُخف ماسك ابتسامته عندما طُرح احتمال الاستحواذ على بعض شركات الإتصالات للحصول على المزيد من الطيف الترددي. وقال: «الأمر ليس مستبعداً.. قد يحدث ذلك».

أبراج خلوية في الفضاء

تخطط «سبيس إكس» لاستخدام النطاق المكتسب حديثاً لتوسيع خدماتها عبر الأقمار الصناعية، التي تصفها الشركة بأنها «أبراج خلوية في الفضاء»، وتوصيل البيانات مباشرة إلى هواتف المستخدمين.

ومن بين 8,140 قمراً صناعياً أطلقته الشركة، هناك 657 مخصصاً لخدمات الاتصال المباشر، بينما يتم استخدام البقية في خدمة الإنترنت الفضائي. وأوضح ماسك أن هذه الخطوة طويلة الأمد، قائلاً: «سيتيح لنا طيف (إيكوستار) تقديم اتصال عالي النطاق الترددي مباشرة من الأقمار الصناعية إلى الهواتف».

لكن ذلك يتطلب تعديلات في العتاد داخل الهواتف، ولكي تعمل الهواتف مع هذا النطاق، تحتاج الشركات المصنعة إلى تزويدها بشرائح إلكترونية متوافقة مع هذه الترددات، وهو ما قد يستغرق نحو عامين بحسب تقديرات ماسك.

دونالد ترامب وإيلون ماسك يتابعان إطلاق رحلة تجريبية لصاروخ «ستار شيب» التابع لشركة «سبيس إكس» في مدينة براونزفيل الأميركية يوم 19 نوفمبر 2024
دونالد ترامب وإيلون ماسك يتابعان إطلاق رحلة تجريبية لصاروخ «ستار شيب» التابع لشركة «سبيس إكس» في مدينة براونزفيل الأميركية يوم 19 نوفمبر 2024 المصدر: (أ ف ب)

دعم للشركات الكبرى

يرى الخبراء أن دخول «ستارلينك» إلى هذا المجال لن يكون بديلاً فورياً لشركات الاتصالات الكبرى، بل سيشكل إضافة نوعية ودعم للشركات الكبرى من خلال توفير اتصال فضائي يمكّن العملاء من البقاء على تواصل في أي مكان وزمان.

يذكر أن «سبيس إكس» دخلت يوليو الماضي في شراكة مع «تي-موبايل» لملء فجوات الاتصال في المناطق النائية داخل الولايات المتحدة. والخدمة، التي تُعرف باسم (T-Satellite)، تتيح حالياً إرسال الرسائل النصية القصيرة عبر أقمار «ستارلينك»، ومن المقرر أن تتوسع الشهر المقبل لتشمل دعم البيانات في تطبيقات مثل (AccuWeather) و«واتساب» و«إكس».

أخبار ذات صلة

مقر شركة «سبيس 42» الإماراتية في أبوظبي.

«سبيس 42» الإماراتية تخطط لجمع تمويل لمنافسة «ستارلينك» في إفريقيا

تعزيز القدرات الجديدة

من المتوقع أن يمنح نطاق «إيكوستار» المكتسب حديثاً دفعة قوية لقدرات «ستارلينك» في الاتصال المباشر بالهواتف، لكنه لن ينعكس بشكل فوري على المستخدمين. فبينما تستعد «ستارلينك» لتوسيع خدماتها، يبقى السؤال مفتوحاً حول مدى قدرتها على منافسة الشركات التقليدية في سوق الاتصالات.

ففي حين تمتلك الأخيرة بنية تحتية واسعة وطيفاً ترددياً ضخماً، تراهن «سبيس إكس» على تقنياتها الفضائية لفتح آفاق جديدة للاتصال العالمي، قد تجعل من الإنترنت والاتصالات عبر الأقمار الصناعية خياراً عملياً لملايين المستخدمين خلال السنوات المقبلة.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف