logo
تكنولوجيا

«OpenAI» تحذّر من تفوّق الصين وتدعو إلى ثورة في إنتاج الكهرباء

«OpenAI» تحذّر من تفوّق الصين وتدعو إلى ثورة في إنتاج الكهرباء
روبوت حديث في مؤتمر الذكاء الاصطناعي العالمي 2024 في شنغهاي، الصين - 4 يوليو 2024.المصدر: رويترز
تاريخ النشر:

في خطوة تعبّر عن القلق المتزايد بشأن التنافس التكنولوجي بين الولايات المتحدة والصين، دعت شركة «أوبن إيه آي» (OpenAI) الحكومة الأميركية إلى زيادة استثماراتها بشكل ضخم في مجال الطاقة، محذّرة من أن مستقبل الذكاء الاصطناعي يعتمد مباشرة على قدرة البلاد على توليد الكهرباء بكميات كافية.

وقالت الشركة في بيان إن «الكهرباء ليست مجرد خدمة عامة، بل أصبحت أصلاً استراتيجياً يشكّل حجر الأساس لبناء البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، وضمان ريادة الولايات المتحدة في أكثر التقنيات تأثيراً منذ اختراع الكهرباء نفسها».

أخبار ذات صلة

رجل يتفقد شاحنات قبل دخولها إلى منشأة تخزين تابعة لشركة «أمازون» في مومباي بالهند، في 1 أكتوبر 2021.

شركات دولية تخفض الوظائف بسبب الذكاء الاصطناعي وضعف معنويات المستهلكين

سباق الطاقة والذكاء الاصطناعي

في الأشهر الأخيرة، بدأت «أوبن إيه آي» بإبرام سلسلة من الاتفاقيات لإنشاء مشاريع بنية تحتية ضخمة تتطلب كميات هائلة من الطاقة. وتشمل هذه المشاريع مراكز بيانات ضخمة تمتدّ على مساحات شاسعة، ما سيضع شبكات الكهرباء الأميركية تحت ضغط إضافي في وقت تعاني فيه بالفعل من أعباء متزايدة.

وترى الشركة أن هذا التوسع ضروري لمواكبة الثورة في الذكاء الاصطناعي، إذ تحتاج الأنظمة المتقدمة، مثل النماذج اللغوية الضخمة وخوارزميات التعلم العميق، إلى موارد كهربائية هائلة بهدف تشغيل الخوادم العملاقة التي تعالج كميات ضخمة من البيانات.

فجوة الإلكترونات بين أميركا والصين

في مذكرة مؤلفة من 11 صفحة قدّمتها «أوبن إيه آي» إلى مكتب البيت الأبيض للسياسة العلمية والتكنولوجية، دعت الشركة الولايات المتحدة إلى الالتزام بإضافة 100 غيغاواط من الطاقة الجديدة سنوياً.

وللمقارنة، توضح الشركة أن 10 غيغاواط تكفي لتزويد نحو 8 ملايين منزل أميركي بالطاقة على مدار عام كامل.

إلا أن الأرقام تكشف فجوة مقلقة. ففي العام الماضي، أضافت الصين 429 غيغاواط من الطاقة الجديدة، فيما أضافت الولايات المتحدة 51 غيغاواط فقط. هذا الفارق الكبير الذي وصفته (OpenAI) بـ«فجوة الإلكترونات»، يهدّد بتراجع الولايات المتحدة في سباق السيطرة على تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وقالت الشركة في بيانها إن «الإلكترونات هي النفط الجديد»، في إشارة إلى أن من يمتلك القدرة الأكبر على توليد الطاقة سيكون الأقدر على قيادة المستقبل التكنولوجي. 

أخبار ذات صلة

صورة مركبة للتعبير عن استخدام الذكاء الاصطناعي في مجال الخدمات اللوجستية ونظم المعلومات الجغرافية

طفرة استثمارات الذكاء الاصطناعي تضخ المليارات في الاقتصاد الأميركي

البنية التحتية والكهرباء.. رهان المستقبل

تعتقد «أوبن إيه آي» أن نجاح الذكاء الاصطناعي لا يتوقف على القدرات البرمجية أو الخوارزميات فقط، بل يعتمد أساساً على توسيع البنية التحتية للطاقة التي تغذي هذه الأنظمة. فكل مركز بيانات جديد يمثل مدينة صغيرة من الخوادم تحتاج إلى طاقة متواصلة لتشغيلها وتبريدها على مدار الساعة.

وتشير الشركة إلى أن أزمة الطاقة قد تتحول إلى العائق الأكبر أمام تطور الذكاء الاصطناعي في الغرب، في حين تمضي الصين بخطوات سريعة نحو تأمين احتياجاتها من الكهرباء عبر مزيج من محطات الطاقة التقليدية والمتجددة.

تزامن تحذير «أوبن إيه آي» مع موجة من الإنفاق الكبير في قطاع التكنولوجيا، حيث تتجه شركات مثل مايكروسوفت، وغوغل، وأمازون إلى استثمار مليارات الدولارات في البنية التحتية السحابية والذكاء الاصطناعي. ويرى محللون أن التركيز على الطاقة سيصبح في السنوات المقبلة العنصر الحاسم في تنافس الشركات والدول على قيادة هذا القطاع.

ختاماً، تحمل رسالة «أوبن إيه آي» إلى واشنطن بعداً استراتيجياً يتجاوز التكنولوجيا. فهي دعوة إلى تسريع الثورة الطاقوية في أميركا لضمان استمرارها في صدارة السباق العالمي نحو ذكاء اصطناعي أقوى وأكثر استقلالية.

ففي عالم تتحكم فيه الخوارزميات بالاقتصاد والأمن والابتكار، قد يكون التيار الكهربائي هو الوقود الحقيقي للمستقبل.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف