
تشهد حركة السفر الأوروبية إلى الولايات المتحدة تراجعاً ملحوظاً هذا الخريف، حيث انخفضت الحجوزات عبر الأطلسي بنسبة 11% وفق بيانات شركة «سيريوم» المتخصصة في تحليلات الطيران، وسط استمرار المخاوف من الرسوم الجمركية التي يفرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب وعدم اليقين الاقتصادي.
وبحسب البيانات، تتصدر ألمانيا التراجع بنسبة 13% مقارنة بالعام الماضي، تليها إسبانيا بـ 9%، ثم إيطاليا بـ 7.6%، في حين انخفضت الحجوزات من المملكة المتحدة بـ 4.9% ومن فرنسا بـ 2.9%، وفقاً لموقع بلومبرغ.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة «يونايتد إيرلاينز» سكوت كيربي في مقابلة هذا الأسبوع إن الطلب الأوروبي على السفر إلى الولايات المتحدة «تراجع بالفعل»، مضيفاً أنه ربما وصل إلى القاع، لكنه لفت إلى أن ما يسمعه من الأوروبيين أكبر مما يراه في البيانات الفعلية.
وفي محاولة لإنعاش الطلب، أطلقت شركات الطيران الأوروبية عروضاً ترويجية لنهاية الصيف على الرحلات إلى الولايات المتحدة. فشركة «بريتيش إيرويز» تعرض رحلات ذهاب وعودة من لندن إلى نيويورك في أكتوبر مقابل 355 جنيهاً إسترلينياً (478 دولاراً).
بينما تقدم «فيرجن أتلانتيك» رحلاتها بسعر 345 جنيهاً إسترلينياً، فيما تطرح «لوفتهانزا» رحلات فرانكفورت – نيويورك مقابل 420 يورو (493 دولاراً)، رغم أن الرحلات في الاتجاه الآخر تصل إلى 625 دولاراً.
على الجانب الآخر من الأطلسي، تواجه شركات الطيران الأميركية صعوبة في ملء مقاعد الدرجة الاقتصادية على الخطوط الدولية، وفق ما كشفه ستيف جونسون نائب رئيس مجلس إدارة «أمريكان إيرلاينز» خلال مؤتمر صحافي مطلع الشهر الجاري.
وأشار إلى أن حركة السفر الاقتصادي في الولايات المتحدة لم تتعافَ بالكامل بعد التراجع الكبير مطلع هذا العام بسبب مخاوف التضخم وتأثير الرسوم الجمركية، بينما تشهد شركات الطيران أداءً قوياً في رحلات الأعمال والسفر السياحي الفاخر خلال هذا الربع.
وتغطي بيانات «سيريوم» حجوزات الطيران التي تمت بين 30 يونيو و31 أغسطس للسفر بين سبتمبر ونوفمبر، مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، وتشمل هذه البيانات حجوزات وكالات السفر الإلكترونية ولا تتضمن المبيعات المباشرة لشركات الطيران.