مصر لديها مقومات الإقامة الطويلة للسياحة خلال الظروف الراهنة

قال نائب رئيس جمعية مستثمري السياحة بمرسى علم وجنوب سيناء، الدكتور عاطف عبداللطيف، إن المقاصد السياحية المصرية الكبرى تشهد حالة من الرواج خلال موسم عيد الفطر.
وأضاف عبداللطيف في تصريحات لـ«إرم بزنس» أن التقديرات الأولية لمتوسط معدلات الإشغال الفندقي في المدن الرئيسة وفي مقدمتها الغردقة، ومرسى علم، وشرم الشيخ تتراوح ما بين 70% و75%.
وأوضح أن هذه النسب تخضع لتفاوت نسبي بين مدينة وأخرى، ويرجع ذلك بشكل أساس إلى اختلاف هيكل الأسواق المصدرة لكل وجهة، وطبيعة الطلب من الأسواق الدولية التي تتعامل معها كل مدينة سياحية على حدة.
وأشار إلى أن مدينتي مرسى علم والغردقة تستحوذان على النصيب الأكبر من تدفقات السياح القادمين من أوروبا الوسطى والغربية وتحديداً من ألمانيا، والتشيك، وبولندا، وإيطاليا، وكذا السوق الروسية التي لا تزال تمثل رقماً مهماً في معادلة السياحة الشاطئية.
وبالتوازي مع حركة السياحة الخارجية، أشار عبداللطيف، إلى القوة الضاربة للسياحة الداخلية، مؤكداً وجود تزايد كبير في إقبال العائلات المصرية على قضاء عطلة عيد الفطر في المنتجعات الساحلية، وهو ما يساهم بشكل فعال في رفع معدلات الإشغال الكلية.
وقال عبداللطيف إن الأوضاع الراهنة التي تمر بها المنطقة بسبب حرب إيران تفرض على الحكومة والقطاع الخاص إعادة ترتيب أولويات القطاع السياحي.
ودعا إلى تبني سياسات مرنة تواكب الظروف الحالية، مع وضع تصور شامل يركز على استقطاب فئات جديدة من السياح، لا سيما الراغبين في الإقامات الطويلة.
وأشار إلى وجود توجه عالمي متزايد من مواطني العديد من الدول للبحث عن ملاذات سياحية آمنة ومستقرة لقضاء فترات إقامة طويلة، هرباً من ضغوط معينة أو بحثاً عن مناخ معتدل وتكلفة معيشية مناسبة.
وأوضح عاطف عبداللطيف أن مصر تمتلك كافة المقومات لتصدر هذا النمط السياحي؛ فهي تنعم بالأمن والاستقرار، وتتمتع بجو متميز وحياة هادئة على مدار العام.
وأشار إلى أن المدن المصرية ليست مجرد وجهات ترفيهية عابرة فحسب، بل بمثابة بيئات مثالية للعيش والإقامة، بدءاً من شرم الشيخ والغردقة ومرسى علم، وصولاً إلى العلمين الجديدة والعين السخنة، بالإضافة إلى الكنوز التاريخية في الأقصر وأسوان، مؤكداً أن استثمار هذا الملف سيمثل نقلة نوعية في إيرادات الدخل القومي من العملة الصعبة.