
لم تعد تداعيات التصعيد العسكري بين إيران وإسرائيل مقتصرة على الجوانب الأمنية والسياسية، بل بدأت آثارها الاقتصادية تظهر سريعاً في الأسواق، وصولاً إلى أسعار السلع اليومية.
خبراء في أسواق الشحن والتأمين يشيرون إلى أن أول ما يرتفع في أوقات الحروب ليس الأسعار مباشرة، بل ما يُعرف بـ«علاوة المخاطرة».
هذه العلاوة تنعكس على كلفة التأمين البحري، ثم تنتقل تدريجياً إلى الشحن، فالتمويل، وصولاً إلى المستهلك النهائي.
خلال الأيام الماضية، سحبت بعض شركات التأمين البحري تغطياتها عن مناطق في مياه الخليج، فيما أضافت شركات الشحن رسوماً طارئة على الحاويات المارة في المنطقة.
كذلك، رفعت بنوك تكلفة تمويل التجارة المرتبطة بالشحنات القادمة من أو المتجهة إلى موانئ المنطقة.
النتيجة كانت قفزة حادة في تكاليف النقل، إذ ارتفعت أسعار شحن الغاز أكثر من 40% في يوم واحد، وفق بيانات شركات تتبع حركة الشحن البحري.
ويؤكد محللون أن هذه الزيادة لا تبقى في دفاتر الشركات، بل تنتقل في النهاية إلى أسعار السلع على الرفوف.
التأثير لا يقتصر على الغذاء والطاقة، دول تعتمد بشكل كبير على السياحة كمصدر رئيسي للعملة الصعبة تواجه ضغوطاً إضافية مع تراجع الحجوزات وإلغاء الرحلات.
وغياب كل دولار سياحي يعني ضغطاً أكبر على العملة المحلية، وارتفاعاً محتملاً في معدلات التضخم.