
قال مسؤول التكنولوجيا والمعلومات في «بنك أوف أميركا»، إن المؤسسة تخطط لإنفاق مليارات الدولارات على تقنيات متقدّمة، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي، بهدف رفع إنتاجية المصرفيين وزيادة الإيرادات.
وأوضح البنك أنه سيخصّص 4 مليارات دولار من ميزانية التكنولوجيا البالغة 13 مليار دولار لتطوير قدرات جديدة، مع التوسّع في استخدام الذكاء الاصطناعي عبر جميع وحدات الأعمال.
وقال هاري غوبالكريشنان، الذي تولّى منصبه في يوليو، خلال مؤتمر «رويترز مومنتوم أي آي فاينانس» في نيويورك: «عدد العملاء الذين يمكن لمصرفي واحد متابعتهم يرتفع بشكل كبير إذا جرى أتمتة مهام مثل إعداد ملفات تمهيدية قبل الاجتماعات عبر الذكاء الاصطناعي… الآن يمكن للمصرفي التعامل مع 50 عميلاً بدلاً من 15.. وهذا ما نراه فعلياً».
وفي إدارة الثروات، يرسل البنك إلى المستشارين الماليين معلومات سوقية مولّدة بالذكاء الاصطناعي، مدمجة ببيانات محافظ العملاء، لمساعدتهم في تقديم نصائح استثمارية مُخصّصة بشكل أدق.
وأشار غوبالكريشنان، إلى أن 18 ألف مطوّر في البنك يستخدمون أدوات الذكاء الاصطناعي منذ عام، وحققوا قفزة كبيرة في الإنتاجية من خلال تسريع المهام الروتينية، بما في ذلك خفض بعض اختبارات البرمجيات بنسبة تصل إلى 90%.
وأشار التقرير إلى أن مؤسسات مالية كبرى أخرى، مثل «جيه بي مورغان تشيس» و«غولدمان ساكس» و«مورغان ستانلي»، بدأت بدورها في تعميم أدوات الذكاء الاصطناعي بين المصرفيين والمتداولين ومديري الأصول.
أما المساعد الافتراضي للبنك «إيريكا»، فأتمّ حتى الآن أعمالاً تعادل ما كان سيتطلب 11 ألف موظف، بما في ذلك طلب الدفاتر والاعتراض على العمليات. ومنذ تدشينه عام 2018، سجّل أكثر من 3 مليارات تفاعل مع العملاء.
ويضم «بنك أوف أميركا» أكثر من 59 مليون مستخدم رقمي، فيما تجاوز عدد براءات اختراعه 7800 براءة.
وعن مخاوف فقدان الوظائف، قال غوبالكريشنان، إن البنك يركز على تدريب موظفيه البالغ عددهم 213 ألف موظف على استخدام الذكاء الاصطناعي لتقليل الأعمال الروتينية؛ ما يتيح لهم التركيز على تنمية الأعمال.
وتتناقض هذه الرؤية مع تصريحات رئيس «ويلز فارغو» تشارلي شارف، الذي يتوقع أن يؤدي الذكاء الاصطناعي إلى خفض الوظائف في القطاع.