58 ألف دولار مستويات وقف الخسارة
مستوى المقاومة المقبل 73 ألف دولار

ارتفع سعر «بيتكوين» مجدداً اليوم الاثنين، واقترب من 63000 خلال تداولات هادئة في موسم الأعياد؛ ما يثير السؤال نفسه: هذا الارتفاع حقيقي أم مجرد ارتداد مؤقت؟
يرى محللون أن «بيتكوين» تواصل التحرك قرب هذا المستوى في ظل سيولة ضعيفة خلال موسم الأعياد الأميركي؛ ما يجعل الاتجاه غير محسوم حتى تتأكد التدفقات ونطاق السوق.
قال محللون في «كريبتو كوانت كابيتال»: «بعد انخفاض يونيو وعمليات استرداد صناديق المؤشرات المتداولة، يحتاج المضاربون على الصعود إلى أكثر من مجرد شمعة إيجابية».
وأضافوا عبر مذكرة: «يجب أن نترقب سلسلة من التدفقات الصافية لصناديق المؤشرات المتداولة، والطلب المدفوع بالسوق الفوري، وثبات السعر عند مستويات الدعم الرئيسية مع عودة السيولة».
قال كبير إستراتيجيي السوق في مؤسسة «الاستثمار الموثق» غاريث سولواي: «قد يكون لهذا الانتعاش مجال للتحسن، لكن الاتجاه الهبوطي الأكبر لم ينته بعد».
وأضاف: «طالما حافظ السعر على مستوى أعلى من 58000 دولار عند إغلاق مؤكد، فإن الوضع على المدى القصير لا يزال يبدو صعودياً».
كذلك تابع: «ارتفعت (بيتكوين) من 57800 دولار إلى 62700 دولار، وقد ترتفع إلى نحو 73000–74000 دولار، حيث ينتظرها خط مقاومة رئيسي منحدر».
كما يرى سولواي أن السوق انتعش من جديد، لكن هذا التحرك يبقى صفقة مضاربية أكثر من كونه انعكاساً كاملاً للاتجاه، مع استمرار الحذر في النظرة العامة.
سولواي قال في منشور على منصة «إكس»: «قد نشهد موجة أخرى من النفور من المخاطرة في وقت لاحق من العام الجاري، وقد تكون هذه الخطوة التي تُرسّخ أخيراً قاعاً حقيقياً للسوق».
شهد شهر يونيو تدفقات صافية خارجة من صناديق الاستثمار المتداولة الفورية الأميركية بقيمة 4.5 مليار دولار تقريباً، وهو أكبر استرداد شهري منذ الإطلاق، واستعاد سعر «بيتكوين» لفترة وجيزة مستوى 63 ألف دولار خلال تداولات الـ4 من يوليو الضعيفة، وهي خطوة تضخمت بفعل انخفاض السيولة خلال العطلة.
كما شهد الـ2 من يوليو تدفقاً صافياً لصناديق الاستثمار المتداولة بقيمة 221.7 مليون دولار؛ ما أنهى سلسلة تدفقات خارجة استمرت 10 أيام، وهو تطور إيجابي لكنه ليس اتجاهاً مؤكداً حتى الآن، وفق محللي «كوين غلاس».
كتب محللو «كوين غلاس»: «كانت السيولة شحيحة؛ ما يجعل كل تحرك في السوق يبدو أكبر من حجمه الحقيقي، وهذا الارتفاع مدفوع بسيولة موسم الأعياد وليس انعكاساً مؤكداً لاتجاه جديد».
قال محللو «كريبتو كوانت كابيتال»: «ثلاثة عناصر أساسية لتأكيد الاتجاه يحتاجها السوق: تدفقات مستدامة، طلب مدفوع بالسوق الفورية، وسلوك سعري واضح عند مستويات دعم محددة، وإذا لم نرى هذه العناصر فسيكون الأمر مجرد تكرار لموجات موسمية».
أضافوا: «إذا شهد شهر يوليو سلسلة من عمليات الإنشاء المستقرة من الصناديق الأميركية، فهذا يعني أن عمليات الاسترداد كانت مجرد إعادة توازن لمرة واحدة؛ أما إذا استؤنفت التدفقات الخارجة فسيواجه الارتفاع صعوبات».
وتابعوا أن الأسئلة الحاسمة لتحديد الاتجاه الحقيقي تشمل: هل تتوزع التدفقات على كبار المصدرين أو تتركز في صندوق واحد؟ وهل يتزامن تحرك السعر مع جلسات التداول الأميركية أو الآسيوية؟
كذلك أضافوا: «إذا ارتفع السعر مع استقرار التدفقات وأسهمت أحجام التداول الفورية في دعمه، فهذا سيناريو صحي. أما إذا تراجعت التدفقات وارتفعت التقلبات في السوق الفوري، فإن الارتفاع يفقد زخمه سريعاً».
توقعت منصة تداول خيارات العملات المشفرة «بي آي تي» (المعروفة سابقاً باسم ماتريكس بورت) أن ينخفض التقلب الضمني لـ«بيتكوين» إلى ما دون 30% خلال الصيف، وهو ما قد يصب في صالح بائعي عقود الخيارات.
يستند هذا التوقع إلى أنماط سابقة في صيفي 2023 و2025، عندما هبط التقلب الضمني إلى مستويات مماثلة، ويُعد التقلب الضمني مؤشراً أساسياً في تسعير الخيارات، إذ يعكس توقعات السوق لحركة الأسعار المستقبلية، وعندما ينخفض، تتراجع علاوات الخيارات تلقائياً.
وفق تحليل «بي آي تي»، فإن استمرار هذا النمط قد يؤدي إلى تراجع إضافي في علاوات الخيارات بنحو 30% نتيجة انخفاض التقلب فقط.
بالنسبة لمشتري الخيارات، يؤدي انخفاض التقلب الضمني إلى خفض تكلفة العقود، لكنه يقلل في المقابل من فرص تحقيق أرباح كبيرة في حال غياب تحركات سعرية قوية.
يظل السوق في حالة توازن بين المشترين والبائعين، ويشير تقييم «بي آي تي» إلى أن المرحلة الحالية تميل نسبياً لصالح البائعين.
كما تبقى الحركة الحالية أقرب إلى ارتداد تقني تغذّيه سيولة موسمية ضعيفة وتدفقات متقطعة من صناديق المؤشرات، أكثر من كونها بداية اتجاه صاعد مستقر.