logo
فوركس

صراع الفوركس.. الدولار في قبضة التوقعات والين تحت رحمة التدخلات

توقعات رفع الفائدة في يوليو تنخفض لـ28%

الين محط أنظار المتداولين هذا الأسبوع

اليورو قرب أعلى مستوى خلال أسبوعين

صراع الفوركس.. الدولار في قبضة التوقعات والين تحت رحمة التدخلات
أوراق نقدية من الدولار الأميركي في صورة توضيحية ملتقطة يوم 17 يونيو 2026.المصدر: (أ ف ب)
تاريخ النشر:

ارتفع الدولار الأميركي قليلاً اليوم الاثنين، لكنه ظل قرب أدنى مستوى له في أسبوعين، بعد أن قلص المستثمرون رهاناتهم على رفع أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي «البنك المركزي الأميركي» العام الجاري.

بينما ظل الين الياباني مستقراً قرب أدنى مستوى له في 40 عاماً؛ ما أبقى المستثمرين قلقين بشأن ما قد تفعله طوكيو لاحقاً، في ظل استمرار التكهنات خلال الأسابيع الأخيرة بشأن مزيد من التدخل من جانب السلطات النقدية.

وفرضت معادلة جديدة على الأسواق قبل التوصل إلى اتفاق سلام مبدئي؛ إذ أدت إلى ارتفاع أسعار النفط مع تعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز، وهو ما أجج مخاوف التضخم، وانعكس على توقعات السياسة النقدية التي كانت تتجه نحو الخفض، قبل أن تتحول إلى توقعات برفع أسعار الفائدة. 

أخبار ذات صلة

ورقتان نقديتان من الدولار الأميركي والين الياباني، في صورة توضيحية ملتقطة بتاريخ 2 يونيو 2017.

الحرب والنفط بريئان.. لماذا هبط الدولار نحو أدنى مستوى في أسبوعين؟

الدولار اليوم

  • سجل مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من العملات، من بينها الين واليورو، ارتفاعاً إلى نحو 100.91 نقطة، بحلول الساعة 02:10 بتوقيت غرينتش.
  • انخفض اليورو مقابل الدولار 0.05% إلى 1.1433 دولار، بالقرب من أعلى مستوى له في أسبوعين.
  • انخفض الجنيه الإسترليني 0.09% إلى 1.3345 دولار، بعد أن سجل مكاسب أسبوعية بلغت 1%، في أفضل أداء له منذ ما يقرب ثلاثة أشهر.
  • انخفض الدولار الأسترالي 0.13% إلى 0.6929 دولار أميركي، بعد أن أنهى سلسلة خسائر أسبوعية استمرت أكثر من شهر.
  • ازداد الدولار النيوزيلندي 0.23% إلى 0.5689 دولار أميركي، بعد أن ارتفع بنحو 1.2% خلال الأسبوع الماضي. 

أخبار ذات صلة

كيفن وارش خلال مؤتمره الصحفي بعد اجتماع لجنة السوق المفتوح الفيدرالي، 17 يونيو 2026

الفيدرالي مجبر على إعادة حساباته.. لماذا اهتزت توقعات الفائدة؟

الين والتدخل

بلغ سعر الصرف 161.78 ين مقابل الدولار الأميركي، منخفضاً 0.26%، وهو أقل من أدنى مستوى له في عام 1986 عند 162.84 ين، الذي سجله الأسبوع الماضي.

يأتي ذلك، في وقت لا يزال فيه المتداولون قلقين بشأن التدخل المحتمل، بعد ارتفاع مفاجئ في عمليات الشراء رفع العملة لفترة وجيزة يوم الخميس.

في الشهر الماضي، تدخلت السلطات عبر ضخ ما يقرب من 72 مليار دولار في الأسواق لدعم الين، الذي ارتفع قليلاً حينذاك، قبل أن يعود إلى التراجع من جديد.

موقف دفاعي

سجل الدولار الأميركي أكبر انخفاض أسبوعي له الأسبوع الماضي منذ أبريل، بعد أن أظهر تقرير الوظائف الأميركية تباطؤاً حاداً في نمو الوظائف خلال يونيو؛ ما خفف من توقعات السوق برفع أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي.

لكن خبراء الاستراتيجيات في بنك «أو سي بي سي» يرون أن انخفاض معدل البطالة يشير إلى سوق عمل لا يزال متماسكاً، ومن شأنه أن يدعم توقعات استمرار تشديد السياسة النقدية من قبل الاحتياطي الفيدرالي.

وكتبوا في مذكرة: «لا تزال النظرة العامة للدولار الأميركي إيجابية، مع الحفاظ على توقعاتنا بارتفاع معتدل يتراوح بين 2% و3% في قيمة الدولار خلال النصف الثاني من عام 2026». 

أخبار ذات صلة

ورقتان نقديتان من اليورو والدولار الأميركي، 11 مايو 2026.

الدولار يعلق في الفخ.. حصار ثلاثي من وارش والين والبيانات

النفط ووارش

أسهم انخفاض أسعار النفط في تخفيف بعض المخاوف التضخمية، بينما يركز المستثمرون هذا الأسبوع على محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي في يونيو، للمساعدة في قياس تفكير صناع السياسة بشأن مسار أسعار الفائدة، بحسب محللين استراتيجيين في بنك «الكومنولث الأسترالي».

وقال المحللون الاستراتيجيون في البنك، في مذكرة: «قد يكون محضر الاجتماع المقبل أقصر، أو يقدم معلومات أقل من المعتاد، نظراً لرأي رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش بأن البنك المركزي قدم كثيراً من التوجيهات في السابق».

يجتمع «الفيدرالي» الأميركي نهاية الشهر الحالي، في ثاني اجتماع يترأسه وارش، وسط توقعات بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، في حين يتوقع 28% فقط من المتعاملين رفعها.

قبل اندلاع حرب إيران مباشرة، هبط الدولار إلى قرب أدنى مستوياته في نحو عام، وسط توقعات آنذاك بخفض أسعار الفائدة مرتين أو ثلاث مرات خلال العام، قبل أن تنقلب لاحقاً إلى رهانات على رفع الفائدة مرتين أو ثلاث مرات، بحسب أداة «فيد ووتش».

كيفن وارش، الخبير المالي والمحاضر في كلية الدراسات العليا لإدارة الأعمال في جامعة ستانفورد، يتحدث خلال مؤتمر سون للاستثمار في مدينة نيويورك بالولايات المتحدة الأميركية، 8 مايو 2017.
كيفن وارش، الخبير المالي والمحاضر في كلية الدراسات العليا لإدارة الأعمال في جامعة ستانفورد، يتحدث خلال مؤتمر سون للاستثمار في مدينة نيويورك بالولايات المتحدة الأميركية، 8 مايو 2017. المصدر: رويترز

توقعات الفائدة

كما أسهم تراجع عوائد سندات الخزانة الأميركية عقب بيانات التوظيف الضعيفة في تقليص جاذبية الدولار؛ إذ عزز رهانات المستثمرين على تباطؤ وتيرة التشديد النقدي، وهو ما انعكس على أداء العملة الأميركية أمام معظم العملات الرئيسة.

  • تشير التوقعات حالياً إلى احتمال يبلغ 53% لرفع الفائدة في 16 سبتمبر، نزولاً من 67% قبل صدور البيانات.
  • تراجعت احتمالات الرفع في اجتماع 28 أكتوبر إلى 62.5%، مقارنة بـ75% قبل البيانات.
  • تشير أداة «فيد ووتش» التابعة لـ«سي.إم.إي» إلى أن المتعاملين خفضوا احتمالات رفع الفائدة في اجتماع 9 ديسمبر إلى 77%، مقارنة بـ85% سابقاً.

قالت محللة الاستثمار لدى شركة «كويلتر»، ليندسي جيمس: «دفعت القوة الأساسية للاقتصاد الأميركي مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى تبني نبرة أكثر تشدداً خلال الأسابيع القليلة الماضية».

وأضافت في مذكرة للعملاء: «مع تراجع ضغوط الأسعار، واستمرار الضبابية بشأن السياسة النقدية، وصدور بيانات وظائف صادمة، فإن احتمالات تنفيذ تلك الزيادات في أسعار الفائدة أصبحت أقل». 

أخبار ذات صلة

سبائك الذهب في صورة توضيحية، بتاريخ 1 فبراير 2026

الذهب يلمع من جديد.. هل انتهى ضعف الأونصة وبدأ التسعير المنطقي؟

حراسة الين 

لا يزال الين محط الأنظار، إذ يحوم بالقرب من أدنى مستوى له منذ 40 عاماً، في ظل تهديد التدخل الرسمي الذي يبقي المتداولين في حالة ترقب، رغم أن المحللين يشككون في أن أي خطوة من جانب طوكيو ستوفر دعماً دائماً.

بحسب استراتيجيي بنك «أو سي بي سي»، فإن مخاطر التدخل من المرجح أن تؤدي إلى نوبات من التقلبات والتصحيحات المؤقتة، أكثر من حدوث انعكاس دائم في زوج الدولار الأميركي/الين الياباني.

وقالوا: «من دون تحول ذي مغزى في أساسيات الاقتصاد الكلي، فمن غير المرجح أن تغير التحذيرات اللفظية والتدخل المباشر وحدهما الاتجاه العام لزوج الدولار الأميركي/الين الياباني». 

أخبار ذات صلة

عملة «بيتكوين» في هذه الصورة التوضيحية الملتقطة يوم 11 يناير 2024

رحلة صعود بيتكوين.. هل عادت أم للهبوط بقية؟

استهداف المضاربين

قال استراتيجيو بنك «أو سي بي سي»: «يشعر المستثمرون أيضاً بالقلق إزاء تخلي المسؤولين اليابانيين عن عادتهم في الإشارة إلى المخاطر، والاتجاه بدلاً من ذلك إلى حملة أكثر استهدافاً للضغط على المضاربين ورفع تكلفة المراهنة ضد الين».

وقال مارك تشاندلر، كبير استراتيجيي السوق في شركة «بانوكبيرن غلوبال فوركس»: «تدرك السوق مخاطر التدخل، وما زلنا نرى مؤشرات في سوق الخيارات على أن بعض رؤوس الأموال الكبيرة اشترت خيارات بيع قصيرة الأجل على الدولار، لحماية مراكزها الطويلة في حال حدوث تدخل».

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف