«ستاندرد آند بورز 500» يتجه لمستوى قياسي
السوق تترقب محضر اجتماع «الفيدرالي»

ارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية، في حين تباين أداء أسواق آسيا واليابان، في التعاملات المبكرة اليوم الاثنين، بعد أسبوع قوي في «وول ستريت» دفع مؤشر «داو جونز» الصناعي إلى مستويات قياسية.
يأتي ذلك في وقت يعيد فيه المستثمرون النظر في الاستثمارات المدعومة بالذكاء الاصطناعي، مع التركيز أيضاً على محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي لشهر يونيو، المقرر صدوره في وقت لاحق من هذا الأسبوع.
تحققت بعض المكاسب، رغم تراجع أداء أسهم أشباه الموصلات، التي كانت القوة الدافعة وراء جزء كبير من مكاسب السوق هذا العام، بحسب ما كتب رئيس قسم الاستراتيجية الفنية لدى «فاندسترات»، مارك نيوتن، في مذكرة.
وقال نيوتن: «قلص المستثمرون انكشافهم على شركات تصنيع الرقائق، واتجهوا إلى قطاعات أخرى، بما في ذلك صندوق "فان إيك" المتداول لأشباه الموصلات (SMH)».
أضاف: «يعد اتساع نطاق التناوب القطاعي مؤشراً إيجابياً للغاية، إذ سجلت قطاعات الخدمات المالية والرعاية الصحية والصناعات مستويات قياسية أسبوعية جديدة، وهو ما عوض إلى حد كبير حالة التماسك التي شهدها قطاع أشباه الموصلات».
كما تابع: «ورغم أن انخفاض قطاع أشباه الموصلات يمثل عائقاً مؤقتاً، ويشجع على الاستثمار في قطاعات أخرى إلى حين استقرار الأوضاع، فإنه لم يؤثر سلباً على المؤشرات الرئيسة».
يعكس هذا التحول ما يعرف بالتناوب القطاعي، إذ اتجه جزء من السيولة إلى قطاعات دفاعية ودورية مثل الرعاية الصحية والخدمات المالية والصناعات، وهو ما ساعد المؤشرات الرئيسة على مواصلة الصعود رغم الضغوط التي تعرضت لها أسهم الرقائق، التي قادت موجة المكاسب خلال الأشهر الماضية.
قالت شركة، في مذكرة صدرت في وقت مبكر من اليوم الاثنين، إنها أصبحت أكثر تفاؤلاً بشأن الأسهم الصينية، وخاصة الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، بعد الانتهاء من دراسة جديدة للقطاع.
وأضافت أنها تتجه إلى تقليص انكشافها على شركات التكنولوجيا الأميركية الكبرى، مقابل زيادة تفاؤلها بالأسهم الصينية المرتبطة بتبني تقنيات الذكاء الاصطناعي.
في أحدث توصياتها للمحفظة الاستثمارية، قالت شركة «كوانتوم ستراتيجيز» إنها خرجت من استثمارات الذكاء الاصطناعي خارج الصين، وكذلك من أسهم «السبعة الرائعة».
بينما أوصى استراتيجيو الشركة المستثمرين بالاستثمار طويل الأجل في القطاعات المستفيدة من انتشار الذكاء الاصطناعي، مع التركيز بصورة خاصة على الصين.
يتوقع مارك نيوتن أن يصل مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» إلى 8000 نقطة بحلول منتصف أغسطس، بعدما أغلق الأسبوع الماضي عند 7483.24 نقطة، أي أقل بنحو 7% من هذا المستوى.
من المقرر أن يوجه المستثمرون هذا الأسبوع أنظارهم إلى مجلس الاحتياطي الفيدرالي «البنك المركزي الأميركي»، مع صدور محضر اجتماع يونيو، وهو أول اجتماع برئاسة الرئيس الجديد كيفن وارش، يوم الأربعاء.
وكتب إد يارديني، الخبير المخضرم في الأسواق لدى مجموعة «يارديني للأبحاث»، في مذكرة: «تشير العقود الآجلة لصناديق الاحتياطي الفيدرالي الآن إلى رفع أسعار الفائدة مرة ونصف خلال الأشهر الاثني عشر المقبلة».