logo
عملات رقمية

4 دعاوى قضائية.. هل سهلت «بينانس» نقل الأموال لحركة «حماس»؟

اتهامات بتسهيل نقل أموال تتجاوز مليار دولار لحماس ومنظمات أخرى

الدعاوى تشمل حزب الله والحرس الثوري الإيراني

4 دعاوى قضائية.. هل سهلت «بينانس» نقل الأموال لحركة «حماس»؟
شعار «بينانس» معروض على هاتف محمول كصورة توضيحية، كراكوف، بولندا، 17 أكتوبر 2024.المصدر: أ ف ب
تاريخ النشر:

تواجه منصة «بينانس» (أكبر بورصة عملات مشفرة في العالم)، دعوى قضائية جديدة في أميركا، بشأن معاملات مزعومة لحركة حماس، إذ ادعت وثيقة قضائية أن هيكل المنصة وضوابطها تسمح للمستخدمين المرتبطين بجماعات محظورة من قبل الولايات المتحدة بنقل الأموال.

وقد رفع متضررون من هجوم حركة «حماس» على إسرائيل في السابع من أكتوبر، 4 دعاوى قضائية ضد منصة «باينانس» ومؤسسها تشانغبنغ تشاو، ووجهوا إليهما اتهامات بتسهيل دفع ملايين الدولارات إلى الحركة وغيرها من الجماعات التي تصنفها الولايات المتحدة منظمات «إرهابية».

وجاء في الشكوى التي أعلن عنها، أمس الاثنين، أن أكبر بورصة عملات مشفرة في العالم غسلت أموالا لحماس حتى بعد إقرارها بالذنب في نوفمبر 2023 ودفع غرامة جنائية قيمتها 4.32 مليار دولار لانتهاكها القوانين الاتحادية الأميركية المتعلقة بمكافحة غسل الأموال والعقوبات.

وتشمل قائمة المدعين 306 أميركيين تضرروا من هجوم حماس، ومنهم أقارب أشخاص قُتلوا أو أصيبوا أو أُخذوا رهائن، فضلاً عن الهجمات اللاحقة التي شنتها جماعات مختلفة.

واتهم هؤلاء الأشخاص شركة «باينانس» بمساعدة حماس وحزب الله وحركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية والحرس الثوري الإيراني على نقل أكثر من مليار دولار عبر منصتها، بما في ذلك أكثر من 50 مليون دولار بعد هجوم السابع من أكتوبر 2023.

وتقدم الشكوى، المكونة من 284 صفحة في داكوتا الشمالية، تفاصيل حول محافظ رقمية محددة يُزعم ارتباطها بحماس وحزب الله، بالإضافة إلى حركة الجهاد الفلسطينية والحرس الثوري الإيراني.  

أخبار ذات صلة

مؤسس منصة تداول العملات المشفرة Binance تشانغ تشاو في حدث الذكرى السنوية الخامسة لتأسيس المنصة، باريس- 8 يوليو 2022

ترامب يعفو عن مؤسس «بينانس» ويطوي صفحة حرب بايدن على العملات المشفّرة

كان تشاو أقرّ بالذنب في مخالفات متعلقة بمكافحة غسل الأموال في إطار اتفاق الإقرار بالذنب الخاص بباينانس، وقضى عقوبة بالسجن أربعة أشهر، قبل أن يصدر الرئيس الأميركي دونالد ترامب عفوا عنه في 23 أكتوبر.

وجاء في الشكوى أن «باينانس أدت عمداً دور الملاذ للأنشطة غير المشروعة... وحتى يومنا هذا، لا توجد أي إشارة إلى أن باينانس غيّرت نموذج عملها الأساسي بصورة جوهرية».

ورفضت باينانس في بيان التعليق على الدعوى، لكنها قالت «نلتزم تماما بقوانين العقوبات المعترف بها دولياً». كما رفض محام يمثّل تشاو في دعاوى ذات صلة التعليق.

أخبار ذات صلة

«بيتكوين» تظهر من خلال زجاج مكسور في صورة توضيحية ملتقطة يوم 25 يونيو 2021.

«بيتكوين» توسع مكاسبها.. هل بدأ التعافي؟

300 عائلة

يزعم المدعون أن المحافظ المجمعة على منصة «بينانس» والضوابط الضعيفة سمحت للمستخدمين المرتبطين بحماس بنقل الأموال عبر البورصة دون كشفهم من عام 2017 إلى عام 2023.

كُتب في الدعوى التي رفعتها أكثر من 300 عائلة من الأميركيين، أن تشاو أشرف على ممارسات أدت إلى إخفاء مواقع العملاء وأنشطتهم، إضافة إلى دعوى مدنية أخرى تتهم «بينانس» بتمكين المعاملات المرتبطة بمجموعات تحظر الولايات المتحدة التعامل معها.

مؤسس بينانس، تشانغ بينغ تشاو المعروف باسم CZ، يتحدث في مؤتمر بيتكوين آسيا في هونغ كونغ، الصين، 29 أغسطس 2025
مؤسس بينانس، تشانغ بينغ تشاو المعروف باسم CZ، يتحدث في مؤتمر بيتكوين آسيا في هونغ كونغ، الصين، 29 أغسطس 2025 المصدر: رويترز

قائمة الاتهامات

تزعم الدعوى القضائية أن «بينانس» لم تقدم خدمات مالية لحركة حماس عن علم فحسب، بل حاولت حماية سرية العملاء وأموالهم من التدقيق من قبل الجهات التنظيمية الأميركية أو جهات إنفاذ القانون، وفقاً لنسخة من الدعوى التي قدمها المستشار القانوني لدى شركة المحاماة «ويكر فار أند جالفر».

قال لي ولوسكي، محامي الضحايا، في بيان: «تُوضح الدعوى القضائية كيف سهلت بينانس، عن علم، نقل مئات الملايين من الدولارات التي ساعدت المسؤولين عن هجوم 7 أكتوبر».

 تم تحريك القضية بموجب بند «قانون العدالة ضد رعاة الإرهاب» من قانون مكافحة الإرهاب الأميركي، في محكمة داكوتا الشمالية الفيدرالية. 

بحسب المدعين فإن «بينانس» اعتمدت على محافظ مجمعة، وحفظ سجلات محدود، وفحوصات هوية ضعيفة، وهو ما جعل من الصعب تحديد من كان يجري المعاملات على المنصة.

وفقاً لأوراق القضية، فإن البورصة كانت تعمل من خلال شبكة من الكيانات الخارجية التي يزعم أن تشانغ بينغ تشاو يسيطر عليها، ولم يكن لديها مقر ثابت، والتي اعتمدت على حفظ السجلات قصيرة الأجل.

صورة توضيحية لشعار «بينانس» يظهر على شاشة هاتف ذكي في سوتشيان، مقاطعة جيانغسو بالصين، يوم 14 مارس 2025.
صورة توضيحية لشعار «بينانس» يظهر على شاشة هاتف ذكي في سوتشيان، مقاطعة جيانغسو بالصين، يوم 14 مارس 2025. المصدر: أ ف ب

إخفاء الهوية

بحسب ما جاء في في الدعوى القضائية، فقد أدت هذه الاختيارات التصميمية إلى خلق بيئة أصبح فيها تحديد هوية المستخدمين الأفراد أو تتبع التحويلات المحددة أمراً صعباً.

تزعم الشكوى، أيضاً، أن قرارات تشاو أدت إلى إخفاء بعض المعاملات عن السلطات الأميركية، وأنه وجه الموظفين لإخفاء مواقع العملاء لتضليل الجهات التنظيمية. 

بموجب القانون الأميركي، كان على «بينانس» منع الجماعات المصنفة «إرهابية» من الوصول إلى النظام المالي الأميركي من خلال تطبيق برنامج لمكافحة غسل الأموال، وإجراء فحص دقيق للعملاء.

 ومن خلال التهرب المتعمد من هذه المتطلبات التنظيمية، أنشأت «بينانس» نظاماً سمح لحماس وجماعات أخرى بنقل العملات المشفرة بحرية، وفقاً للدعوى. 

أخبار ذات صلة

متداول في بورصة نيويورك الأميركية قبل جرس الإغلاق يوم 5 أغسطس 2024.

«حمائم الفيدرالي» يربكون حسابات الأسواق.. هل يدفع الدولار الثمن؟

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف