
تقترب الهند من وضع اللمسات النهائية على اتفاق تجاري مع الولايات المتحدة، في ظل تقارب واسع في وجهات النظر بشأن معظم القضايا بين الجانبين، وفق ما ذكر مسؤول حكومي مطلع على المفاوضات لـ«بلومبيرغ».
يأتي ذلك رغم تأكيد وزير التجارة والصناعة الهندي بيوش غويال أن نيودلهي لن تستعجل الدخول في أي اتفاق.
وقال المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته لأن المحادثات ما تزال سرية، إن معظم النقاط الخلافية تم تجاوزها وبات الاتفاق في المتناول.
أوضح أن المفاوضين يناقشون حالياً الجوانب القانونية للاتفاق بشكل افتراضي، بينما يبقى القرار النهائي بيد القيادتين السياسيتين في البلدين.
غويال شدد خلال مشاركته في فعالية ببرلين على أن الهند ترفض أي ضغوط أو مهل زمنية لإبرام الاتفاقات. وأضاف: «لا نُبرم صفقات على عجل ولا نقبل فرض مواعيد نهائية كالسيف المسلط على رقابنا. وإذا كانت هناك رسوم مفروضة علينا، فسنتعامل معها كما هي».
الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرض رسوماً عقابية بنسبة 50% على الهند، مستنداً إلى استمرار نيودلهي في شراء النفط الروسي ورفضها منح المنتجات الأميركية وصولاً أوسع إلى أسواقها. وتطالب واشنطن بوقف كامل لواردات النفط الروسية كشرط أساسي للتوصل لاتفاق تجاري.
ترامب قال في وقت سابق هذا الأسبوع إنه تحدث مع رئيس الوزراء ناريندرا مودي، الذي أكد له خفض واردات النفط الروسي. غير أن السلطات الهندية لم تؤكد تلك الوعود رغم اعترافها بحدوث الاتصال.
ونشر مودي عبر منصة «إكس» الخميس إعلانه عدم المشاركة في قمة «آسيان»؛ ما قد يحول دون لقائه المحتمل مع ترامب.
تعليقات غويال انعكست سريعاً على الأسواق، إذ تراجع مؤشر «نيفتي 50» القياسي بما يصل إلى 0.7% قبل أن يقلّص خسائره ويغلق منخفضاً بنسبة 0.4%، منهياً موجة صعود استمرت ست جلسات.
جاءت المستجدات بينما شددت واشنطن هذا الأسبوع عقوباتها على عملاقي النفط الروسي «روسنفت» و«لوك أويل»، في خطوة يتوقع أن تُقارب واردات الخام الروسي إلى الهند من مستوى الصفر. ورداً على ذلك، اتجهت «ريلاينس إندستريز»، أكبر مستوردي النفط الروسي هذا العام، إلى شراء ملايين البراميل من الخام من الشرق الأوسط والولايات المتحدة لتأمين الإمدادات.