logo
اقتصاد

الاتحاد الأوروبي يعزز قاعدته الصناعية بتوسيع استخدام المنتجات المحلية

الاتحاد الأوروبي يعزز قاعدته الصناعية بتوسيع استخدام المنتجات المحلية
لفائف ألمنيوم جاهزة لمزيد من المعالجة على خط الإنتاج داخل مصنع تابع لشركة «نوفليس» في شمال ألمانيا، يوم 7 نوفمبر 2024المصدر: (أ ف ب)
تاريخ النشر:

يسعى الاتحاد الأوروبي إلى خفض اعتماده على الصين وتعزيز قاعدته الصناعية عبر توسيع استخدام المنتجات المحلية في سلاسل التوريد والمشتريات العامة.

ومن المقرر أن تعرض المفوضية الأوروبية، اليوم الأربعاء، خططاً تستهدف رفع القدرة التنافسية للصناعة التحويلية، خصوصاً القطاعات المنخرطة في التحول لخفض الانبعاثات الكربونية، وذلك عبر اشتراط نسبة أعلى من المكونات المنتجة داخل أوروبا وتقليص الاعتماد على الواردات الصينية.

قطاعات مستهدفة

تشمل الإجراءات المرتقبة عقود المشتريات العامة في صناعات الألومنيوم والأسمنت والصلب، إلى جانب تقنيات استراتيجية مثل توربينات الرياح والمركبات الكهربائية.

ويهدف «برنامج الاستثمار الصناعي» (IAA) إلى رفع مساهمة التصنيع في الناتج المحلي الإجمالي للاتحاد الأوروبي إلى 20% بحلول عام 2035، مقارنة بنحو 14% حالياً. غير أن منتقدين يحذرون من أن تشديد قواعد المحتوى المحلي قد يعرض التكتل لمخاطر الانعزال عن أسواق التصدير.

في المقابل، يؤكد مؤيدو البرنامج أن قواعد مماثلة مطبقة بالفعل في الولايات المتحدة والصين والبرازيل، وأن اعتماد آلية مماثلة سيساعد أوروبا على تقليص فجوة الاستثمار مع هذه الاقتصادات.

وقال باس إيكهوت، الرئيس المشارك لمجموعة الخضر/التحالف الأوروبي الحر في البرلمان الأوروبي لوكالة «رويترز» إن على أوروبا أن تقدم بديلاً لسياسات الرئيس الأميركي دونالد ترامب «التي تقوم بوضوح على اقتصاد الوقود الأحفوري»، مشدداً على الحاجة إلى «تحول جذري» نحو التقنيات النظيفة والصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة.

وبعد طرح المفوضية نصها، سيخضع المقترح لمفاوضات بين البرلمان الأوروبي والدول الأعضاء، ما يفتح الباب أمام إدخال تعديلات إضافية قبل اعتماده النهائي.

أخبار ذات صلة

تجميع طائرات بوينغ 737 ماكس في مصنع الشركة بمدينة رينتون، واشنطن، الولايات المتحدة، 25 يونيو 2024

قطاع التصنيع الأميركي يهبط إلى أدنى مستوى في 14 شهراً بنهاية 2025


تباين حول نسب المحتوى المحلي

أرجأت المفوضية الأوروبية البت في المقترح مرات عدة بسبب خلافات حول تفاصيله، وأدخلت تعديلات جديدة عليه هذا الأسبوع.

وأوضح لوران دونسيل، مدير رابطة صناعة الهيدروجين الأوروبية، أن بروكسل خففت مقترحاتها بشكل ملحوظ، مشيراً إلى أن نسبة الإنتاج المطلوبة من الفولاذ منخفض الكربون للتأهل إلى الدعم انخفضت إلى 25%، بعد أن كانت تقارب 70% في الصيغة الأولية.

وأضاف: «نشعر بخيبة أمل كبيرة، فالمعيار المطروح حالياً غير كافٍ على الإطلاق».

 
جدل حول تعريف «صنع في أوروبا»

تُعد مسألة تحديد المقصود بعبارة «صنع في أوروبا» من أكثر النقاط حساسية بالنسبة للشركاء التجاريين.

فبينما تدعو فرنسا إلى حصر التعريف بدول الاتحاد الأوروبي الـ27 إضافة إلى دول المنطقة الاقتصادية الأوروبية (النرويج وأيسلندا وليختنشتاين)، تطالب بعض الدول الأعضاء بتوسيع النطاق ليشمل المملكة المتحدة.

وتشير مسودات النص إلى احتمال إدراج 21 دولة متقدمة تربطها بالاتحاد الأوروبي التزامات في مجال المشتريات العامة، على أن يكون مبدأ المعاملة بالمثل شرطاً أساسياً.

كما تتضمن الخطط آلية لمراجعة الاستثمارات الأجنبية بهدف ضمان مشاركة كافية للشركات الأوروبية ونقل التكنولوجيا إلى داخل الاتحاد، في خطوة تهدف إلى حماية القاعدة الصناعية وتعزيز استقلاليتها على المدى الطويل.

أخبار ذات صلة

موظفة خلال أداء مهامها بشركة «ستيلانتيس» العملاقة لصناعة السيارات في مدينة تورينو الإيطالية يوم 10 أبريل 2024.

الطلب المحلي يقود التصنيع بمنطقة اليورو الى النمو لأول مرة منذ 2022

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف