logo
بورصات عالمية

انهيار جماعي في بورصات أوروبا وسط قفزة بأسعار الطاقة

انهيار جماعي في بورصات أوروبا وسط قفزة بأسعار الطاقة
رسم بياني يُظهر حركة مؤشر داكس لأسعار الأسهم في بورصة فرانكفورت، ألمانيا يوم 30 سبتمبر 2024المصدر: رويترز
تاريخ النشر:

أنهت البورصات الأوروبية تعاملات الثلاثاء على تراجع حاد، متأثرة بمخاوف تصاعد التضخم في ظل اضطرابات إنتاج ونقل النفط والغاز في الشرق الأوسط، ما أدى إلى ارتفاع كبير في أسعار الطاقة.

في باريس، تراجع مؤشر كاك 40 بنسبة 3.46% ليغلق عند 8,103.84 نقطة، مسجلاً أسوأ أداء يومي له منذ مطلع أبريل 2025، وذلك عقب إعلان الرئيس الأمريكي فرض حزمة جديدة من الرسوم الجمركية على كبرى اقتصادات العالم.

كما انخفض مؤشر فوتسي 100 البريطاني بنسبة 2.75%، ومؤشر داكس الألماني بنسبة 3.59%.

وتراجع مؤشر يورو ستوكس 50 بنسبة 3.64%، وفوتسي يوروفيرست 300 بنسبة 3.06%، وستوكس 600 بنسبة 3.18%.

أخبار ذات صلة

تزويد طائرة إيرباص بالوقود في مطار هامبورغ، 14 مارس 2012.

كيف تحوطت شركات الطيران العالمية تجاه زيادة أسعار الوقود؟

وجاءت هذه الخسائر في ظل تصاعد النزاع في إيران، الذي امتد سريعاً إلى لبنان ومنطقة الخليج، وأثر بالفعل على إنتاج شركات النفط والغاز، فضلاً عن حركة النقل عبر مضيق هرمز، الذي أُغلق تحت تهديدات إيرانية باستهداف السفن العابرة.

وتسببت الحرب في هذه المنطقة الحيوية لإمدادات الطاقة، خاصة لأوروبا وآسيا، في ارتفاع فوري للأسعار، ما قد يؤدي في حال استمرارها إلى عودة الضغوط التضخمية، بعدما كان البنك المركزي الأوروبي يرى أن التضخم بات تحت السيطرة.

وسجل خام برنت ارتفاعاً إضافياً بنسبة 7.04% ليصل إلى 83.21 دولاراً للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 7.36% إلى 76.47 دولاراً. كما ارتفع عقد الغاز الهولندي المرجعي بنسبة 21% ليبلغ 54.2 يورو.

وقال بيرت كولاين، الخبير الاقتصادي لدى بنك آي إن جي لرويترز إن استمرار النزاع لعدة أسابيع قد يدفع التضخم للارتفاع مجدداً إلى نحو 2%. لكنه حذّر من أن استمرار اضطرابات الإمدادات لفترة أطول سيزيد من حدة التأثير ويعيد حالة عدم اليقين بشأن آفاق التضخم.

من جانبه، صرّح فيليب لين، كبير الاقتصاديين في البنك المركزي الأوروبي، في مقابلة مع صحيفة فاينانشال تايمز، بأن حرباً طويلة الأمد في الشرق الأوسط قد تؤدي إلى قفزة قوية في التضخم بمنطقة اليورو وتباطؤ النمو الاقتصادي، خاصة على المدى القصير.

ورغم أن غالبية المتعاملين ما زالوا يتوقعون تثبيت أسعار الفائدة هذا العام، فإن احتمالات تشديد السياسة النقدية ورفع الفائدة قبل نهاية 2026 ارتفعت إلى 40%.

الأسهم والقطاعات

لم ينجُ أي قطاع من الخسائر، حيث تراجعت أسهم البنوك بنسبة 4.29%، وشركات التأمين 4.26%، وقطاع السلع الفاخرة 3.61%، والصناعات الكيماوية 2.84%، وقطاع السفر 1.99%.

أما قطاع الدفاع، الذي شهد ارتفاعاً وجيزاً في بداية الجلسة، فقد أنهى التداولات على انخفاض بنسبة 2.99%.

وول ستريت

في الولايات المتحدة، كانت المؤشرات الرئيسة في بورصة نيويورك تتداول على تراجع عند إغلاق الأسواق الأوروبية، إذ انخفض مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 1.70%، ومؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 1.56%، ومؤشر ناسداك المركب بنسبة 1.65%.

بيانات اليوم

لم تسهم بيانات التضخم في منطقة اليورو في تهدئة الأسواق، إذ أظهرت تسارع الأسعار إلى 1.9% الشهر الماضي، مقابل توقعات بارتفاع قدره 1.7% فقط، ما شكّل مفاجأة سلبية للبنك المركزي الأوروبي في توقيت حساس.

العملات

عززت التوترات الجيوسياسية الإقبال على الدولار الأمريكي كملاذ آمن، ليصعد بنسبة 0.91% أمام سلة من العملات الرئيسية، مسجلاً أعلى مستوياته منذ عدة أشهر مقابل اليورو والجنيه الإسترليني والين.

وتراجع اليورو بنسبة 0.88% إلى 1.1584 دولار، مسجلاً أكبر خسارة في يومين منذ سبتمبر 2022، متأثراً باعتماد اقتصادات المنطقة على واردات الطاقة من الشرق الأوسط، وبالغموض المحيط برد فعل البنك المركزي الأوروبي.

أخبار ذات صلة

خلال فعاليات المؤتمر العالمي للهاتف المحمول في برشلونة

شركات التكنولوجيا في المنطقة أمام تحديات الحرب

السندات

ارتفعت عوائد السندات الأوروبية بقوة لليوم الثاني على التوالي، مع تقييم المستثمرين لتأثير ارتفاع أسعار الطاقة على التضخم والسياسة النقدية.

وصعد العائد على السندات الألمانية لأجل 10 سنوات بنحو 6 نقاط أساس إلى 2.7667%، فيما ارتفع عائد السندات لأجل عامين بنحو 9 نقاط أساس إلى 2.1739%.

كما ارتفعت العوائد في المملكة المتحدة، رغم توقعات حكومية بنمو أضعف وتضخم أقل في 2026.

وفي الولايات المتحدة، كان الارتفاع أكثر اعتدالاً، إذ زاد عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات بنحو 1.1 نقطة أساس إلى 4.0632%، بينما ارتفع عائد السندات لأجل عامين بنحو 2.3 نقطة أساس إلى 3.5102%.

أما الذهب، فقد تراجع بنسبة 4% إلى 5,112.99 دولاراً للأوقية، متأثراً بقوة الدولار وتراجع احتمالات خفض أسعار الفائدة في ظل تصاعد المخاوف التضخمية.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف